تل أبيب – رويترز: أعطت وزارة الطاقة الإسرائيلية موافقتها النهائية على بدء الإنتاج في حقل لوثيان البحري العملاق للغاز، وقالت ان الآبار ستُفتح في وقت مبكر من يوم الإثنين، وذلك بعد أن ألغت محكمة أمرا قضائيا مؤقتا صدر بسبب مخاوف بيئية. وحسب بيان الوزارة سيصل الغاز الطبيعي إلى الأنابيب بعد 13 ساعة من فتح الآبار، وقالت أنه ستكون هناك لعدد من الساعات انبعاثات محدودة من النيتروجين ثم النيتروجين الممزوج بالغاز.
ومع إلغاء الأمر الصادر يوم الثلاثاء الماضي، قالت محكمة القدس الجزئية أمس الخميس ان الجهات الطاعنة لم تقدم برهانا كافيا على أن الانبعاثات من حقل لوثيان، في مرحلة بداية إنتاجه، قد تشكل خطرا. وأشارت إلى تطمينات قدمها ممثلون للحكومة تتعلق باحتياطات جرى اتخاذها في الموقع. لكن المحكمة تركت المجال مفتوحا أمام عقد مزيد من الجلسات في القضية.
وقال الشركاء في حقل لوثيان في بيان «يرحب الشركاء في لوثيان بقرار المحكمة رفع أمر المنع المؤقت والسماح لنا بالبدء في ضخ الغاز من مكمن لوثيان».
وقالت الوزارة في بيانها «بناء على تقديرات الخبراء والنماذج المقبولة عالميا، فإن التغير في جودة الهواء… من المتوقع أن يكون ضئيلا».
وأصدرت محكمة القدس الجزئية في قرار مفاجئ يوم الثلاثاء أمرا مؤقتا يحظر أي انبعاثات للغاز من الحقل، مما يُعَلِّق فعليا المشروع الذي كان من المقرر أن يبدأ الإنتاج هذا الشهر. ووقعت شركات، بقيادة «نوبل إنِرجي» التي تتخذ من تكساس مقرا و»ديليك دريلِنغ» للحفر الإسرائيلية، بالفعل اتفاقي تصدير كبيرين بمليارات الدولارات إلى مصر والأردن.
واكتشف الحقل في 2010 على بعد 120 كيلومترا تقريبا من سواحل إسرائيل. لكن منصة إنتاجه الشاهقة شُيدت على مسافة أقرب بكثير من الشاطئ إذ تبعد عنه عشرة كيلومترات فحسب.
وفشلت محاولات ناشطين مدافعين عن البيئة ومجالس بلديات تقع بالقرب من خط الأنابيب الواصل إلى الشاطئ، شملت اللجوء إلى المحكمة العليا، في وقف الخطة والضغط لبناء المنصة على مسافة أبعد في البحر.
وقدمت عدة مجالس بلدية وجماعة مدافعة عن البيئة أحدث التماس لوقف العمليات بحق شركة «نوبل» مُشَغِّلة المشروع ووزارة حماية البيئة الإسرائيلية.
وقال شركاء الحقل «سيحسن الغاز الطبيعي من لوثيان جودة الهواء في إسرائيل حيث سيحل محل الفحم، وسيساهم في تحسين البيئة وتحقيق أمن الإمدادات وإقامة روابط تجارية غير مسبوقة في المنطقة».