الرياض – أ ف ب: خسر سهم «أرامكو السعودية» أمس الخميس جزءا كبيرا من المكاسب التي حقّقها منذ بدء تداوله في السوق المحلية، ما يعني تراجع قيمة الشركة النفطية إلى ما دون التريليوني دولار الذ كان يطمح إليه ولي العهد السعودي.
وسجّل السهم أكبر تراجع له في يوم واحد مع نهاية تعاملات الخميس، قبل عطلة نهاية الاسبوع، إذ فقد نحو 3.3 في المئة من قيمته، ووصل سعره إلى 35.5 ريال سعودي (9.5 دولار) مقارنة بـ36.7 ريالا في اليوم السابق.
وبدأ تداول سهم «أرامكو» في الحادي عشر من الشهر الجاري بسعر 32 ريالا، وسرعان ما حقق أرباحا بنسبة 10 في المئة بعد ثوانٍ من ظهوره على شاشات سوق «تداول» المحلية، وهي نسبة الارتفاع الأقصى المسموح بها.
وواصل السهم ارتفاعه في الأيام التالية، وبلغ أعلى سعر له يوم الإثنين وهو 38 ريالا، محقّقا بذلك مجموع أرباح بنحو 19 في المئة في أيام تداوله الأربعة الاولى بين الأربعاء والإثنين.
لكن سعر السهم بدأ تراجعه يوم الثلاثاء قبل أن يغلق أمس على سعر 35.5 ريال، لتنخفض أرباحه من نحو 19 في المئة إلى نحو 10.9 في المئة منذ بدء تداوله. وبذلك تكون قيمة شركة «أرامكو» قد تراجعت إلى 1.89 تريليون دولار، بعدما تخطّت يوم الإثنين عتبة التريليوني دولار.
وقال ام. أر. راغو، نائب الرئيس التنفيذي في إدارة الأبحاث المنشورة في «المركز المالي الكويتي»، ان الأرباح لدى بدء التداول دفعت المستثمرين الذين حقّقوا مكاسب «للخروج» سريعا عبر بيع أسهمهم.
وأصبحت «أرامكو» الاسبوع الماضي أكبر شركة مدرجة في سوق مالية على مستوى العالم.
وبدأ تداول أسهم عملاقة النفط في السوق بعدما استكملت أكبر اكتتاب عام في التاريخ، قامت فيه الشركة ببيع 1.5 في المئة من أسهمها بقيمة 25.6 مليار دولار.
والاكتتاب العام لجزء بسيط من أسهم الشركة هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان المسمّى «رؤية 2030».
وقد عزّز اكتتاب أرامكو موقع السوق المالية السعودية المحلية «تداول»، التي أصبحت من بين أكبر عشرة أسواق عالمية.
وتراهن سلطات المملكة على الاكتتاب لتحصيل عشرات مليارات الدولارات بهدف تمويل مشاريع كبرى في المملكة ضمن خطة ولي العهد لتنويع الاقتصاد ووقف ارتهانه للنفط.