الامريكي المشتبه بتورطه بتفجيرات مومباي يقول ان مركزا يهوديا كان بين الأهداف

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: زعم المشتبه به في تفجيرات مومباي ديفيد هيدلي ان مركزاً يهودياً كان من بين الأهداف التي كان من المخطط تفجيرها في العام 2008. ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية امس الاربعاء عن هيدلي، الباكستاني الحاصل على الجنسية الامريكية والمحتجز في الولايات المتحدة، قوله في شهادته الثانية أمام محكمة في شيكاغو، كشفه عن المزيد من تفاصيل تفجيرات مومباي، قائلاً ان أحد المسؤولين في جهاز الاستخبارات الباكستانية اختار مركزاً يهودياً لتفجيره ثم ساعد في التحضير لمخطط آخر ضد الدنمارك.

وأوضح ان المسؤول في الاستخبارات الذي يعرف باسم ‘الميجور إقبال’ أرسله في ما لا يقل عن 5 مهمات استطلاع لأهداف من بينها ‘دار شاباد’ وهو مركز يهودي حيث قتل مسلحون في وقت لاحق 3 حاخامات امريكيين. وقال هيدلي في المحكمة ‘قال لي الميجور إقبال ان دار شاباد ستضاف على لائحة (الأهداف) لأن المركز كان مكتباً للموساد’. وأشار إلى ان ‘إقبال’ كان منزعجاً لعدم إدراج مطار مومباي على لائحة الأهداف.

ووصف هيدلي كيف تمت تهنئته على عمله واختياره فنادق فخمة وأهداف أخرى تضمن مقتل امريكيين ويهود.

وسئل عن ردة فعله على تفجيرات مومباي التي نقلت عبر قنوات التلفزة فأجابت ‘شعرت بالسرور’. يشار إلى ان هيدلي زعم في اليوم الأول لشهادته بوجود تحالف وثيق بين جهاز الاستخبارات الباكستاني ومجموعة ‘عسكر طيبة’ المتهمة بالوقوف وراء التفجيرات، قائلاً ان مسؤولين باكستانيين جندوه ولعبوا دوراً مركزياً في التخطيط لهذه التفجيرات. ويذكر ان المسؤولين الباكستانيين لطالما نفوا أي علاقة للاستخبارات بتفجيرات مومباي. لكن المدعين تقدموا بدليل على ان ‘الميجور إقبال’ كان يعلم على الأقل بوجود مخطط لتنفيذ عملية في قلب أوروبا.

ووصف هيدلي اجتماعاً في أواخر العام 2008 حضر فيه ‘إقبال’ مع شخص آخر يدعى سجيد مير من ‘عسكر طيبة’ إلى منزله في لاهور، وقيل له بأنه سيرسل إلى الدنمارك للقيام بمهمة استطلاع قبل تفجير صحيفة ‘ييلاندز بوستن’ التي أثارت غضب المسلمين برسوم الكاريكاتير المسيئة للنبي محمد.

وقال هيدلي ‘كنا غاضبين من الأمر وفوجئ الميجور إقبال لأن استهداف الصحيفة لم يحصل حتى الآن’. وأوضح انه نفذ عملية الاستطلاع في الدنمارك في كانون الثاني/يناير 2009 لكن ‘عسكر طيبة’ علقت العملية بعد شهرين وانقطع اتصاله بالميجور إقبال بعدما أبلغه بأن السلطات الباكستانية تشدد تحركاتها ضد المنظمة بعد تفجيرات مومباي.

وأشار إلى ان مسؤولاً آخر من الاستخبارات الباكستانية ‘الميجور سمير علي’ اتصل به لتجنيده في عمليات أخرى وبقي على اتصال معه حتى تموز/يوليو بالرغم من انه نقل ولاءه إلى تنظيم ‘القاعدة’. وتأتي شهادة ‘هيدلي’ في وقت تشهد فيه العلاقات الامريكية ـ الباكستانية توتراً بعد العملية التي نفذتها قوة امريكية في مدينة أبوت آباد الباكستانية وأسفرت عن مقتل زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أسامة بن لادن من دون تبليغ السلطات الباكستانية بها مسبقاً.

وكان هيدلي واسمه الأصلي داوود جيلاني، المتهم بالمشاركة في التخطيط لهجمات مومباي في الهند عام 2008 والتخطيط لهجوم، لم يحصل، على صحيفة دانماركية، أقر في آذار/مارس الماضي بذنبه أمام محكمة امريكية. ولم يعتقل هيدلي حتى تشرين الأول/أكتوبر الماضي في شيكاغو بتهمة التخطيط لهجوم على صحيفة ييلاندس بوستن الدنماركية التي نشرت رسوماً مسيئة للنبي محمد. وشارك في الهجمات التي وقعت في 26 تشرين الثاني نوفمبر 2008، 10 مهاجمين قتلوا جميعاً باستثناء ناجٍ واحد هو المتهم الوحيد في الهجمات التي تسببت بمقتل 166 شخصاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية