القاهرة ـ «القدس العربي»: هيمنت على صحف أمس «الجمعة» نذر حرب، إذ سعى كثير من الكتاب لتهيئة الجماهير لمفاجآت عدة، أدناها أسماء غير متوقعة مرشحة للتغيير الوزاري المقبل، وأعلاها بلا سقف وقد تصل المفاجآت لحد إعلان الحرب على تركيا، من أجل حماية الأمن القومي المصري. وفي هذا السياق قال النائب هشام عبد الواحد رئيس لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيسقط في الوحل، وسيجابه هزيمة قاسية حال استمرت مغامرته في ليبيا.
كتاب وساسة يعدّون الجماهير لـ«غزو» أنقرة ومصر ستذهب للحرب من أجل أمنها القومي
وأشار عبدالواحد في بيان له، إلى أن أردوغان يبحث عن السراب في ليبيا، مشددًا على أن مصر لن تسمح له، كما لن يسمح له الليبيون بتحقيق أحلامه البائسة من طرابلس، وجعلها منطلقا لمغامراته الإرهابية. ونقلت صحيفة «الأخبار» عن الرئيس السيسي تأكيده – خلال اتصال هاتفي تلقاه أمس من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل- على موقف مصر الساعي إلى وحدة واستقرار وأمن ليبيا، ودعمها لجهود مكافحة الإرهاب والجماعات والميليشيات المتطرفة، التي تمثل تهديدا ليس فقط على ليبيا، بل أيضا على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط بأسرها. وأضافت أن الرئيس السيسي شدد على ضرورة وضع حد لحجم التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي، وهي الجهود التي تهدف لتلبية طموحات الشعب الليبي الشقيق، في عوده الاستقرار وبدء عملية التنمية الشاملة في شتي ربوع الأراضي الليبية. وقد تصدر نشاط الرئيس السيسي اهتمامات صحف أمس الجمعة، التي أهتمت بتلقيه رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تضمنت التأكيد على عمق العلاقات التاريخــــــية التي تجمع البلــدين والشعبين الشقيقين. واهتمت الصحف كذلك بالدعوة التي وجهها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى الرئيس السيسي لحضور قمة الاستثمار البريطانية الافريقية في لندن، خلال يناير كانون الثاني المقبل. وشهدت صحف أمس العديد من المعارك معظمها ضد الإخوان وتركيا وحكومة السراج في ليبيا.
الفرج قريب
وكأنه يخاطب المغيبين في الزنازين ويصب غضبه على سدنة السلاطين يداوي عمار على حسن المتشوقين للعدل في «المصري اليوم» يقول: «أيها القابضون على الجمر، لا يشغلكم أن تحترق جلودكم مادامت ضمائركم ليست محجوبة خلف دخان الأكاذيب والأباطيل والأضاليل، أنتم وحدكم الذين تنبعث من أجسادكم، التي أثخنتها جراح الشوق والانتظار الطويل للحرية والعدل، رائحة طيبة وسط أي مستنقع عفِن مُوحِل، يخوض فيه الذين ستجرفهم ذاكرة الناس، أو تستدعيهم لتلعنهم، وتبصق على وجوههم، التي جمدت من طول التمادي في التبلُّد والبجاحة والوقاحة. يتساقط الناس من حولكم، ويزحف كثير منهم على بطونهم، لتدوس على ظهورهم المكدودة من فرط الانحناء، أقدام الذين يشهرون السيوف في وجوهكم ليقطعوا ألسنتكم أو أصابعكم، وقد يجزون رقابكم، آملين الانتهاء من وجودكم إلى الأبد. ولا يُحرِّك المستلقون في استسلام أي عرق تحت جلودهم كي يغضب عما سيجري لرفاق الأمس، فهم صاروا ضمن القطيع، ولأنهم احترفوا المداورة، فإنهم يصيرون أكثر خنوعا وخضوعا وهجوعا وركوعا، حتي من أفراد القطيع الأصلاء، بالمنفعة أو بالغريزة. يتساقط الهَلِعون والمُتعجِّلون والانتهازيون، لكنهم لا يشدونكم معهم يا أهل الطريق، فأنتم وحدكم تعرفون موضع أقدامكم، حتي لو اشتعل التراب من تحتها، وسُلَّت السيوف، وزعقت الأبواق المأجورة، كي ترعبكم وترهبكم، فتتراجعون، راضين من الغنيمة بالإياب. ليس أهل الطريق هم الذين ينقطعون في الصوامع والكهوف والمعازل، تاركين الناس خلفهم يسحقهم العوز والظلم والتجبر، بل هم الذين يرون الله في الشوارع والحواري ووجوه الكادحين والمكافحين، ويعملون من أجل أن يقيم هؤلاء ظهورهم، ويكون بمقدورهم أن يمدوا أيديهم لأطفالهم بما يقيم الأود، وينير العقل، ويفتح الباب للأمل. ويؤكد الكاتب أن أهل الطريق لا يعنيهم أن يعيشوا، ولا أن تعيش أسماؤهم، بقدر ما هم مشغولون بأن تحل السكينة والرضا في قلوبهم لأن ضمائرهم أبَت الظلم وكل ما لا يليق بإنسان».
مسلمون بلا ثمن
نتوجه نحو مأساة المسلمين في رواندا، الذين يهتم بدعمهم رضا أحمد حسن في «الشروق»: «كلفت منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم في عضويتها 57 دولة، دولة جامبيا الإفريقية لترفع قضية أمام محكمة العدل الدولية ضد حكومة ميانمار لمعاقبة المسؤولين في الجيش وقوات الأمن والحكومة، على ارتكاب جرائم إبادة جماعية في حق الروهينجا. اللافت للانتباه أن زعيمة ميانمار ــ أون سان سوتشي ــ هي التي رأست وفد بلدها للدفاع أمام المحكمة، يوم 11 ديسمبر/كانون الأول، حيث كررت مواقفها السابقة بأن رفضت الاتهامات الموجهة لجيش بلادها بارتكاب أعمال إبادة جماعية في حق أقلية الروهينجا، ووصفتها بأنها اتهامات غير مكتملة ومضللة، وأن الجيش ربما يكون قد لجأ إلى استخدام غير مناسب للقوة، ولكن ذلك لا يثبت وجود نية بالقضاء على أقلية المسلمين الروهينجا.. وتولى وزير العدل في جامبيا رئاسة وفد المحامين المدافعين عن حقوق المسلمين الروهينجا أمام المحكمة، موضحا أن ميانمار متهمة سلطاتها بارتكاب جرائم إبادة جماعية هدفها القضاء على جماعة الروهينجا المسلمة، سواء كان قضاء عليها بشكل كامل أو جزئي عن طريق القتل الجماعي والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، والتدمير الممنهج بحرق قراهم غالبا أثناء وجود السكان داخل منازلهم. وطالب الوزير المحكمة بضرورة سرعة العمل على وقف الإبادة الجماعية الجارية في ميانمار ضد أقلية المسلمين الروهينجا، وأن تكف السلطات فيها عن تلك الجرائم الهمجية والوحشية، التي أفزعت ومازالت تفزع الضمير الجماعي. ولكن محكمة العدل الدولية ليست لها صلاحيات تنفيذية، وإن كانت أحكامها نهائية ولها وزن كبير من الناحية القانونية الدولية. وقد يستغرق نظر القضية عدة سنوات، بدون استجابة من السلطات في ميانمار لحسن معاملة المسلمين الروهينجا».
أمريكا تستغيث
«دعوات عدة خرجت خلال الأيام القليلة الماضية، يطالب أصحابها، كما يشير محمد الشناوي في «الشروق» إلى إنقاذ أمريكا مما فعله ويفعله بها الرئيس دونالد ترامب، على خلفية فضيحة أوكرانيا جيت. من أهم هذه الدعوات الداعية لإنقاذ أمريكا ما جاء على يد 700 عالم أمريكي طالبوا في رسالة مفتوحة إلى الكونغرس بعزل الرئيس ترامب، وأدان العلماء سلوك الرئيس الذي يرونه «خطرا واضحا وحاضرا على الدستور». واشتملت قائمة العلماء على مؤرخين وخبراء قانون وخبراء في مجالات علمية مختلفة. ويعتقد هؤلاء العلماء أن «عرقلة ترامب غير القانونية لمجلس النواب، الذي سعى على نحو مشروع للحصول على وثائق وإفادات شهود، في إطار أداء دوره الرقابي المنصوص عليه دستوريا، تمثل خروجا غير مشروع على ممارسات يجب أن تلتزم بها أي حكومة ديمقراطية»، وانتقد العلماء إيمان الرئيس ترامب بحصانة السلطة التنفيذية، وتمتعها بصلاحيات مطلقة، وأنه حاكم منتخب فوق القانون. دعوة أخرى وجهها الكاتب توماس فريدمان على صفحات «نيويورك تايمز» مطالبا فيها إنقاذ البلاد وعزل الرئيس ترامب إذا «كانت هناك رغبة في الحفاظ على الديمقراطية في أمريكا». وبرر فريدمان مطلبه اعتمادا على ما قام به الرئيس ترامب، ولم ينكره كبار المسؤولين عن ملف العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، ويقول فريدمان «لقد طلب الرئيس من الكونغرس حجز المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا، لتستخدمها في الدفاع عن نفسها أمام العدوان الروسى، وطالب ترامب رئيس أوكرانيا الجديد أن يقوم بخدمة له ويعلن بدء تحقيق في فساد هانتر بايدن، ابن نائب الرئيس السابق جو بايدن، ويخوض بايدن سباقا تمهيديا حاليا للترشح على بطاقة الحزب الديمقراطي لانتخابات 2020. ويقول فريدمان إنه في المجتمعات المتقدمة يقتصر وصول رئيس للحكم أو خروجه منه على آلية الانتخابات الحرة المتكررة على يد أغلبية أصوات الناخبين».
صراع ديناصورات
نبقى مع ترامب ومأزقه، إذ يري محمد حسن البنا في «الأخبار»، أن ما يحدث بين الرئيس الأمريكي المنتمي إلى الحزب الجمهوري، ومجلس النواب الذي تسيطر عليه أغلبية من الحزب الديمقراطي، قد يدخل في إطار المكايدة، ويمكن اعتباره صراع الديناصورات، فبينما يشعر مجلس النواب بالانتصار على ترامب، بعد قراره إحالة الرئيس الأمريكي للمحاكمة أمام مجلس الشيوخ، بتهمة استغلال السلطة، وإدانة ترامب بتهمة سوء استغلال السلطة بأغلبية 230 صوتا مقابل رفض 197 صوتا، وإدانته أيضا بتهمة عرقلة عمل الكونغرس، بأغلبية 229 مقابل رفض 198 صوتا، وصف البيت الأبيض نتائـــج التصـــويت بأنها من أكثر الحلقات المشينة في تاريخ الولايات المتحدة. وأكد أن الرئيس مستعد للتحركات المقبلة، وواثــــق من أنه ســتتم تبرئـــته في محاكمة مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون الذين لم يبـــدوا اهتماما يذكر بعزل الرئيس من منصبه. المحاكمة وفقا للدستور الأمريكي تجــــري الشهر المقبل، أمام مجلس الشيوخ، على أن يتــولي أعضاء مجلس النواب دور الادعاء، وقد اعتبر ترامب المحاكمة البرلمانـــية بأنها نــوع من الانتحار السياسي، كما أنها لم تكن دستورية. نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب قالت إن ترامب يواجه تهمة إساءة استخدام سلطته، وإعاقة تحقيقات المشرعين، قال لها ترامب «لا يوجد شخص ذكي يصدق ما تقولينه»، و«سيحكم التاريخ عليك بقسوة وأنت تمضين قدما في هذه التمثيلية»، فردت عليه قائلة : «إنه مريض حقا»، لكن ترامب يثق في أن يلقى في مجلس الشيوخ محاكمة عادلة، معتبرا ما حدث من بيلوسي تصرفات شاذة».
حكاية صوفيا
في الجلسة الافتتاحية لمنتدى شباب العالم، جال في خاطر عباس الطرابيلي، خلال متابعة إجابات صوفيا «الإنسان الآلي»، سلسلة أفلام كوكب القرود.. وسأل الكاتب في «المصري اليوم» نفسه: «هل يمكن أن تهدد صوفيا وما سوف ينتج عنها الجنس البشري؟ أم هي إنذار علمي لكل البشر، تماما كما حذرتنا سلسلة أفلام كوكب القرود؟ أي تتطور صوفيا أكثر كما تطور ذكاء القرود، فتغلبوا على البشر وأصبح القرود حكاما، وتحول البشر إلى خدم يعملون في خدمتها. ورسالة كوكب القرود كان صاحب فكرتها بيرل بول، ورغم أن فكرتها كانت تحذيرية، إلا أن الخيال العلمي نجح في توصيل هذه الرسالة، بعد أن زادت المشاكل والحروب والدمار التي صنعها البشر وما تسببوا فيه من تدمير كوكب الأرض البشرى. وربما جالت هذه الفكرة لدى منظمي منتدى الشباب العالمي، فكان عنوان ندوة صوفيا: «الذكاء الاصطناعي والبشر: من المتحكم؟» والروبوت صوفيا رغم أنها بيضاء، كما صرحت صوفيا، صنعتها شركة هانسون ربوتكس في هونغ كونغ، وهنا أتساءل: لماذا لم تكن صوفيا سمراء البشرة، أو صفراء، خصوصا أن صناعها صينيون من الجنس الأصفر؟ وهنا نتذكر التحذير الذي أطلقه نابليون بونابرت عندما قال: «ويل للعالم إذا استيقظ الجنس الأصفر». وأمامنا ما صنعته الصين حتي الآن علميا واقتصاديا.. واسما عالميا. تقول صوفيا إنها تعمل كسفير اجتماعي إلى بشر، ورغم أن عمرها الآن ثلاث سنوات، إلا أنها زارت حتي الآن 65 دولة».
صبرنا ينفذ
واصل مجدي سرحان في «الوفد» هجومه على أنقرة ملوحا بخيار الحرب: «دفعت تركيا بقطعها البحرية الحربية إلى مياه منطقة شرق البحر المتوسط.. لتنتهك المياه الإقليمية لدول هذه المنطقة، خاصة دولة قبرص التي ترتبط باتفاقيات تعاون عسكري دفاعي وسياسي واقتصادي مع مصر واليونان.. وتعترض سفنها وسفنا غربية أخرى.. ثم تحاول الآن الالتفاف حول هذه الدول بإيجاد قدم لقواتها على الأراضي الليبية.. وهو ما يضع الدول الثلاث أمام خيار الاستعداد والاستنفار العسكري، تحسبا لحرب حقيقية قد تنشب في المنطقة، من هنا تأتي أهمية التحرك العسكري المصري الحالي في مياه البحر المتوسط.. الذي يمثل رسالة واضحة لأنقرة وللعالم كله، بأن مصر تستعد للحرب.. وأنها لن تصمت تجاه هذا العبث التركي.. وسوف تتصدي له بكل قوتها.. العسكرية إذا لزم الأمر.. هذه الرسالة تلقاها الأتراك واستوعبوا مغزاها. وقبل أيام تصدرت الصحف التركية عناوين مرعبة، تتساءل عن مدي كفاءة البحرية التركية.. وخوف الشعب التركي من اندلاع حرب بحرية بمنطقة شرق المتوسط بين مصر وتركيا، في ظل تفوق القدرات القتالية المصرية وتراجع تسليح البحرية التركية، ما سيجعل الأمر صعبا للغاية بالنسبة لتركيا، التي ستكون الهزيمة هي مصيرها المحتوم. ويري الكاتب أن أردوغان لن يستطيع أبدا أن ينفذ تهديداته بدفع القوات التركية إلى ليبيا، ولن تصل هذه القوات إلى تركيا بحرا أو جوا إلا جثثا هامدة، ولو أقدم على ذلك فإنه ينتحر.. لانه لن يقوي على مواجهة جيوش الدول الأربع التي ستتصدي له.. مصر وقبرص واليونان وليبيا».
أردوغان.. إلى أين؟
«ما هي الأهداف التركية في ليبيا؟ الدكتور أحمد الصاوي في «المشهد» يحصي أبرز العوامل، المشاركة في اقتسام ثروات غاز شرق المتوسط عبر بوابة الاتفاق مع الوفاق/ الوصول الهادئ لإمدادات نفط من ليبيا بأسعار متدنية، أو عبر الدفع بالأسلحة والمساعدات العسكرية، ودعم تواجد الإخوان المسلمين، الذين يسيرون اليوم حكومة فايز السراج في ليبيا، وذلك ليس فقط تحت إلحاح قيادات الإخوان الهاربة من مصر وليبيا إلى تركيا ولكن أيضا كجزء من خطته لبعث الخلافة العثمانية. ويري الكاتب أنه لو تم التحرك التركي بهدف المشاركة في نفط شرق المتوسط فلن يكون هناك سوى تنامي الإمدادات العسكرية، وتكثيف نوعياتها، وتزويد طرابلس بخبراء عسكريين، وهو أمر يكفي لإطالة أمد معركة «تحرير طرابلس» بالشكل الذي قد يفضي لمفاوضات تؤدي إلى صيغة وسطية تحفظ للإسلاميين مكانا في حكم ليبيا، أما لو قررت أنقرة المضي قدما لتحقيق مجمل أهدافها، فسيكون هناك تدخل عسكري مباشر على الأرض. في تلك الحالة الأخيرة فإن ثمة «فرز» إضافي داخل صفوف فصائل الوفاق، حيث أن الوجود العسكري الأجنبي المباشر يثير حساسية وطنية حتى لدى فصائل مناوئة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، وهو أمر سيؤدي لمزيد من العزلة التي يعاني منها «الإخوان» في ليبيا. وحول ردود الأفعال الإقليمية والدولية، تجاه التدخل التركي المباشر في ليبيا. يري الكاتب أنه في ما يتعلق بروسيا فهي ستمارس ضغطا شديدا على تركيا، أما محور اليونان – قبرص – فرنسا – إيطاليا، فغالبا لن يكون لهم تحرك عسكري إلا في حالة قيام سفن تركية بالتنقيب عن الغاز، وبالنسبة لموقف تونس والجزائر فإن الصمت سيكون الخيار الأقرب للتحقق. ومصر وحدها سيقع عليها عبء التدخل على الأرض، بحكم التهديدات التي يشكلها الوضع في ليبيا على أمنها القومي. الأقرب للتوقع أن مصر قد تتدخل «بحريا» في حال كان هناك وجود تركي على الأرض الليبية، لإحباط عملية التدخل التركي المباشر».
بطل من ورق
مازال الهجوم على المقاول والفنان الهارب محمد علي يتواصل، ومن بين المشاركين فيه الدكتور فتحي حسين في «البوابة نيوز»: «على طريقة فيلم «بطل من ورق» للراحل الفنان الكبير ممدوح عبدالعليم، يتقدم الممثل المقاول محمد علي لكي يستكمل دور البطولة الوهمي والفاشل في الواقع، تحت مسمي «مناضل من ورق» فقد قام بعقد مؤتمر صحافي في بريطانيا يضم 18 شخصا إخوانيا، من الذين ثار عليهم الشعب في 30 يونيو/ حزيران 2013 وأطلق عليهم القوي الثورية! خاصة بعد محاولات الجماعة الإرهابية لإعادة أنفسهم للصورة، بعد ما باءت كل محاولاتهم للتصالح مع الشعب. وخلال المؤتمر الذي زعم أنه مؤتمر دولي عالمي بحضور 18 شخصا، كما ذكرنا، وهم من الإخوان والتنظيم الإرهابي الذين يقيمون في بريطانيا من أجل محاولات زعزعة استقرار البلاد في مصر، وبث الأكاذيب والمعلومات المضللة والشائعات، من أجل تضليل الرأي العام. ويتبادر السؤال للأذهان وهو لماذا اختار محمد علي لندن لعقد مؤتمره الفاشل مثله والسابق ذكره، والإجابة لأن بريطانيا أصبحت معقلا ومأوى للإرهابيين من الإخوان، وهي الدولة التي توفر لهم أبواقا إعلامية، بدون أي مساءلة، وكذلك لعدم وجود اتفاقية بين مصر وبريطانيا، لتسليم المجرمين والمتهمين بينهم، والمحكوم عليهم في قضايا مختلفة! يضيف الكاتب، هؤلاء من الإرهابيين الذين يعيثون في الأرض فسادا وإفسادا ويقبضون أموالا وتمويلات مختلفة، من أجل تنفيذ مخططات وأجندات، تهدف إلى تضليل الشعب وإثارة البلبلة، وإحداث حالة من عدم الاستقرار والفرقة بين الشعب الواحد، أي أنهم فئة مأجورة، ليس لهم انتماء سوى للمال، الذي يحركهم، ومن ثم يقولون ما يملى عليهم، مثل فعل محمد علي المقاول الفاشل تمثيليا».
أبو تريكة الألماني
نتوجه بالحرب ضد لاعب من أصل تركي مع ماجد حبته في «الدستور»: «تعرض لهجوم شرس في مايو/أيار 2018 بسبب صورة تجمعه بالرئيس التركي وهو يهديه قميصه، وعليه عبارة «كل الاحترام لرئيسي»، لم يمنع اللاعب الألمانى، تركي الأصل، مسعود أوزيل، من تناول الإفطار مع ذلك الأحمق، في مايو 2019. وفي الشهر التالي جعله شاهدا على عقد قرانه، وأقام حفل زفافه، بحضوره، في فندق فخم على شاطئ البوسفور. اللاعب الذي بلغ عامه الـ31 عاما في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يلعب في نادي أرسنال الإنكليزى، منذ انتقاله إليه في 2013. ولأنه ولد وعاش في ألمانيا ويحمل جنسيتها، فقد وجد منتقدوه في «ولائه» لأردوغان «خيانة عظمى» لألمانيا و«جحودا» بأفضالها، خاصة أن العلاقات التركية الألمانية كانت وقتها، في أسوأ حالاتها. وبعد فشل المنتخب الألماني الذريع في مونديال روسيا، والتوترات التي أحدثتها صورة أوزيل وأردوغان الأولى، داخل وخارج أروقة الاتحاد الألماني لكرة القدم، اعتزل المذكور اللعب دوليا، متهما رئيس الاتحاد بالعنصرية. يضيف الكاتب مجددا، عاد أوزيل إلى الأضواء، ليؤكد أن ولاءه للرئيس التركي أكبر من ولائه لألمانيا ولناديه الإنكليزى. وعلى صورة خلفيتها العلم الذي اختاره انفصاليون صينيون لدولتهم الإسلامية، تركستان الشرقية، كتب، الجمعة الماضي، في حسابه على تويتر، تغريدة ينتقد فيها تعامل الصين مع مسلمي الإيغور، في إقليم شينجيانغ، ما دفع القناة الرسمية الصينية «سي سي تي في»، الأحد، إلى إلغاء بث مباراة أرسنال ومانشستر سيتي. ورسميا، تعاملت الصين مع الأمر بمنتهى الهدوء، ودعت أوزيل، الاثنين، إلى زيارة الإقليم».
خبر سار
أعرب علاء عريبي في «الوفد» عن فرحته باكتشاف بئر زيت جديد في الصحراء الغربية: «البئر تنتج حوالي 7 آلاف برميل زيت خام، و10 ملايين قدم مكعب من الغاز، وتقع في الصحراء الغربية في منطقة أبو سنان، ويتوقع الخبراء المزيد من الصحراء الغربية، خاصة أنها تنتج 60٪ من حجم انتاجنا من الزيوت. وإجمالي ما ننتجه يمثل 60٪ من احتياجاتها الزيتية، حوالي 660 ألف برميل يوميا من النفط الخام والمكثفات، والمستهدف أن يصل الإنتاج خلال الفترة المقبلة إلى حوالي 700 ألف برميل، وهو ما سيقلل من حجم الاستيراد بالعملة الصعبة. وزير البترول توقع في تصريحات سابقة أن نحقق اكتفاءنا الذاتي من الزيت والمكثفات خلال النصف الأول من العام بعد المقبل، وينتظر أن يتحقق الاكتفاء الذاتي قبل ذلك بفضل التعاقدات الجديدة، ساعتها سيرفع عن الموازنة عبء الاستيراد بمليارات الدولارات، قدرت في الموازنة، حسب تقارير وزارة البترول، بحوالي 13.225 مليار جنيه ربع سنوي، وبفضل الله انخفضت، بسبب انخفاض سعر برميل الزيت، بنسبة 45٪، قدرت بـ7 مليارات و250 مليون دولار. لا أخفي عنكم أنني أتابع الاكتشافات البترولية بشكل دائم، متمنيا أن نحقق اكتفاءنا الذاتي من الزيوت، كما سبق وفعلنا في الغاز، وهذا سوف يوفر للموازنة حوالي 60 مليار دولار سنويا، يمكن ضخها في إصلاح المرتبات والمعاشات، وفي إنشاء صناعات ثقيلة تحد من طابور البطالة، وتلبي احتياجات السوق من سلع نستوردها».
الفخ اللبناني
الجبهة اللبنانية محاطة بالكثير من الأسئلة ومن بين المهتمين بمجريات الأحداث هناك محمود خليل في «الوطن»: «يهدد حزب الله وحركة أمل الشعب اللبناني بشبح الانفلات الأمني، ويوغلان أكثر في التهديد عندما يذكران المواطن بالحرب الأهلية التي شهدها الشارع اللبناني في السبعينيات. وتترافق التهديدات مع حرق خيام المعتصمين والسيارات المصطفة في الشوارع كل ليلة، ليصحو المواطن على مناظر الخراب فيحذر أكثر من النزول. وفي تقديري أن استخدام حزب الله، لأدوات القوة التي يمتلكها ضد المواطن اللبناني، يمثل الخطوة الأولى على طريق تفككه وانحلاله. فالمرء يمكن أن يتفهم أن يمتلك الحزب أدوات قوة لحماية الوطن ضد أطماع الخارج، لكن أن تستخدم ضد الشعب فذلك أمر آخر. الكل يعلم أن لبنان ليس بعيدا عن نظر الغرب، فالولايات المتحدة الأمريكية وكذا أوروبا وإسرائيل لن تتأخر عن صب المزيد من الزيت على الحريق اللبناني، لأن ذلك يصب في منظومة مصالحهم. وبالتالي فأي خطوة يتخذها حزب الله أو حركة أمل في اتجاه التصعيد مع الشارع، تنذر بالوصول إلى عتبة النهاية.
ويرى الكاتب أنه في إمكان أي قوة أن تهزم عدوا خارجيا لأن القوة في هذه الحالة تكون مدعومة بذريعة أدبية لا تخطئها عين، لكن أن توظف القوة في قهر الشعوب وترويضها على قبول ما لا تقبله، فذلك يعني نقطة النهاية بالنسبة لأي حزب أو هيئة أو فرد يسقط في هذا الفخ. وفي كل الأحوال لا يستطيع أي طرف يصارع الشعب أن يصرعه، فالشعب الأعزل أقوى وأقدر أمام أي قوة، وهو دائما الرابح في النهاية. أي قوة تضع نفسها في موضع اختبار مصيرها الخسارة».
«كلن يعني كلن»
نبقي مع لبنان في صحبة عماد الدين أديب في «الوطن»: «هذه الطوائف التي تتمثل بـ«مافيا سياسية» في الحكم تواجه الآن ائتلافا شعبيا من كل الطوائف، والأحزاب، والعائلات، والمناطق، والطبقات، والأعمار من طلبة المدارس حتى كبار السن. هذا الائتلاف الشعبي، مع محاسبة الفساد وكشف السرية المصرفية، والرقابة والتفتيش على المناقصات، وكشف فساد النفط والغاز والكهرباء والكسارات والأملاك البحرية. في لبنان، اتفقت الطبقة الحاكمة: «مسيحية سنية – درزية – شيعية»، على تقاسم مغانم ومكاسب المال العام، وأصبحت خزانة الدولة هي «مغارة على بابا» التي ينهل منها «لوردات الطوائف الفاسدون». ومثل «دراكولا»، مصاص الدماء التاريخي، تم امتصاص كل خيرات الشعب اللبناني من قبَل مافيا السياسة الطائفية. تحوّلت المحاصصة السياسية إلى محاصصة في نصيب كعكة الفساد، من عمولات وتوكيلات وسمسرات و«تلزيم أصحاب السلطة» أهم ملفات المال والأعمال. انفجر الناس غضبا وثورة على مصاصي دمائهم ورفعوا شعار المطالبة برحيلهم. وخرج الشعار الجامع المانع القاطع غير المساوم: «كلن يعني كلن»، أي حينما نقول كلهم فاسدون، فنحن – كشعب- نعنيهم كلهم، بدون استثناء. هنا ولأول مرة في تاريخ لبنان الحديث تحوّلت أطراف الصراع التقليدي، التي كانت طائفة دينية ضد ديانة أخرى، أو حزبا ضد حزب، أو عائلة ضد أخرى، أو منطقة ضد أخرى، أو العاصمة ضد الأطراف، أو مذهبا ضد آخر، إلى صراع من نوع آخر. الصراع الآن بين الطبقة السياسية كلها من جانب، ومعظم الحراك الشعبي من جانب آخر».
حتى لا تموت
«أهم ما في المبادرة الأخيرة لدعم السياحة، على حد رأي جلال عارف في «ألأخبار»، الرسالة التي تقدمها بوقوف الدولة وراء هذه الصناعة المهمة وهي تستعيد عافيتها بعد سنوات عجاف، وتستعد للمقبل الأفضل، حين ترفع الدولة – عن طريق البنك المركزي.. قيمة التمويلات المتاحة لتجديد المنشآت السياحية من خمسة مليارات إلى 50 مليار جنيه، فهي تؤكد الثقة بأن الخير مقبل، وأننا في حاجة إلى مزيد والاستعداد، لما نتوقعه من ازدهار لهذا القطاع المهم، لكي تأخذ مصر ما تستحقه على خريطة السياحة العالمية. وعندما تتضمن المبادرة إعفاء المتعثرين من الفوائد المهمشة، وأيضا من نصف الديون.. فنحن أمام تعامل جاد لحل المشاكل المعلقة من سنوات التراجع، وما تركته من آثار. ونحن أمام رغبة حقيقية في إطلاق كل الطاقات المعطلة في هذا القطاع، الذي يستعيد عافيته ويستعد للأفضل من كل الوجوه. يضيف الكاتب: المطلوب الكثير لإزالة آثار السنوات الصعبة، بتجديد ما هو قائم وزيادة القدرات ورفع الكفاءة، وجذب قطاعات جديدة للسياحة، خاصة سياحة الأثرياء. لكن الأهم هو أن تكون المبادرة البنكية مقدمة لنظرة أشمل تتعاون فيها كل المؤسسات من أجل النهوض بهذه الصناعة المهمة. مطلوب عمل كبير لنشر الوعي السياحي، وأن نجعل الجميع حريصين على تقديم أفضل صورة لمصر وأحسن خدمة للسائح. ومطلوب انضباط كامل من كل العاملين في هذا القطاع والمتصلين به. معاملة سائق التاكسي وعامل الفندق قد تمثل الفارق لدى السائح. المزارات السياحية لابد أن تكون متعة صافية بلا مضايقات. المطلوب كثير لكننا نستطيع إنجازه لو تفهمنا أن السياحة مثل أي صناعة كبرى تحتاج لاستثمار كبير بشري ومادي».
ما نحتاجه بالفعل
اهتم مختار علي جمعة وزير الأوقاف في مقاله في «اليوم السابع» بإلقاء الضوء على ما تحتاجه مصر في الوقت الراهن: «لم يعد واقعنا يحتمل أدنى درجات غض الطرف عن الهنات الصغيرة، لأن التفريط في الصغير أقرب الطرق للتفريط في الكبير. المؤسسات الناهضة لا يمكن أن تغض طرفها عن صغير ولا كبير، إنما تحاسب على النقير والقطمير، على الصغير قبل الكبير، حتى لا تسول لأحد نفسه الإهمال أو التقصير، فلم يعد أمر المحاسبة مقصورا على تعمد الخطأ، إنما تجاوزها إلى المحاسبة على الإهمال، فالموت إهمالا كالموت إرهابا، وضياع المال إهمالا كضياعه نهبا أو إفسادا. نحن في حاجة إلى جيل من الإداريين المبتكرين أصحاب الأفكار الخلاقة، فلم تعد الإدارة العليا، ولا حتى الوسطى في أي مؤسسة من المؤسسات تحتمل الموظف النمطي التقليدي، وليست مجالا للأبهة، إنما هي تكليف بكل ما تعنيه كلمة التكليف من معان. ولم تعد الشهادة وحدها سبيل التفاضل، إنما هي الشهادة والكفاءة معا، ولم يعد الحصول على درجة الدكتوراه، بل حتي الأستاذية نهاية المطاف في العلم، بل كل ذلك مجرد مفاتيح للتعلم المستمر ذاتيّا كان أو غير ذاتي. يضيف مختار، انتهى زمن القفز إلى الدرجات العليا بمجرد الأقدمية المطلقة، فإلى جانب الأقدمية والخبرة لا بد من توفر عناصر الكفاءة والتحديث والتطوير والقدرة على الإبداع والحلول الخلاقة، ومواكبة تطورات العصر، والأخذ بأحدث علومه ونظرياته وتقنياته، كل في مجال اختصاصه وما يتصل به، إضافة إلى مشتركات الثقافة العامة والوعي بالواقع والتحديات، ومفاهيم الأمن القومي للبلاد، ولا بد كذلك من الإلمام بالقانون، ولاسيما ما يتصل بطبيعة عمل كل مسؤول حتي لا يكون رهينة من يحاولون توجيهه من أصحاب المصالح أو المغرضين».