فياض يؤكد بأن حكومته المستقيلة شرعت في تحديث خطة اعمار غزة

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد رئيس الوزراء المستقيل الدكتور سلام فياض الاربعاء بأن حكومته المستقيلة شرعت بتحديث خطة اعمار قطاع غزة فور توقيع اتفاق المصالحة الوطنية بداية الشهر الجاري وذلك لتمكين حكومة التوافق الوطني المرتقب تشكيلها الشروع في تنفيذ الخطة فور تشكيلها، معبرا عن أمله بأن تدير الحكومة الفلسطينية المرتقبة الملف الامني بإرادةٍ وطنية موحدة جوهرها الحرص على حماية حالة التوافق والوحدة وفق الرؤية الأمنية المشتركة التي تُشكل إحدى ركائز هذا التوافق الوطني، مشيرا الى انه بصحة جيدة بعد الوعكة الصحية التي ألمت به.

واستهل فياض الذي يتلقى العلاج في احدى مشافي ولاية تكساس الامريكية حديثه الإذاعي الاسبوعي الاربعاء بقوله انه بصحة جيدة، ويتماثل للشفاء من الوعكة الصحية التي ألمت به خلال تواجده هناك لحضور حفل تخرج إبنه من احدى الجامعات، وقال ‘أحدثكم اليوم وأنا مسافر خارج الوطن حيث شاركت في حفل تخرج إبني من الجامعة، وهي لحظة انتظرتها، كما كل الآباء والأمهات، بالكثير من الترقب’، مضيفا:’ أنتهز هذه الفرصة لأتوجه إلى كافة أبنائي الطلبة والطالبات الخريجين والخريجات في المدارس والجامعات بالتهنئة، على ما يحققونه من تحصيل علمي. كما وأتوجه إلى طواقم التدريس والأساتذة في المدارس والجامعات واشكرهم على الجهود التي يبذلونها للنهوض بواقع العملية التربوية والتعليمية في بلادنا’.’وحول وضعه الصحي، قال فياض: ‘رغم الوعكة الصحية التي ألمت بي، والتي أتشافى منها الان بحمد الله، فقد آثرت ألا أنقطع عنكم هذا الأسبوع، في إطار الحديث الإذاعي الأسبوعي، وذلك للحديث عمّا يفتحه اتفاق المصالحة من آمال وآفاق ليس فقط لاستعادة وحدة الوطن ومؤسساته، واستنهاض طاقات أبناء شعبنا، وتوسيع انخراطهم في تعزيز وتعميق الجاهزية الوطنية لإقامة دولة فلسطين، بل لأن المصالحة وتوحيد الوطن سيُمكنان من إزالة كافة العقبات والتحديات التي واجهت عمل السلطة الوطنية خلال سنوات الانقسام، وفي مقدمة ذلك تنفيذ برامج إعادة الاعمار، وتوحيد مؤسساتنا الوطنية، وتعزيز دورها في خدمة المواطنين ورعاية مصالحهم. هذا بالإضافة إلى تنفيذ المشاريع التنموية الحيوية لتوفير الحياة الكريمة لأهلنا في القطاع بمدنه ومخيماته وقراه، وفي مختلف المجالات’. وأكد فياض إن ما راكمته مؤسسات السلطة الوطنية من خبرة على صعيد الحكم والإدارة، وتنفيذ المشاريع التنموية على مدار الأعوام الماضية ستُمكنها من تحقيق إنجازاتٍ هامة وسريعة في قطاع غزة. وقال: ‘إن هذه الخبرة المتراكمة، والتي مكنتنا من تحقيق ما أُنجز من نجاحات رغم ممارسات الاحتلال، والعقبات التي أحاطت بالإنقسام نفسه، ستكون كفيلةً بمساعدة حكومة التوافق القادمة على التصدي لجدول أعمالها المُكثف وما يشمله من ملفاتٍ معقدة تتطلب الإخلاص والتكاتف والحكمة والحنكة، وبما يُمكن من إزالة أية عقباتٍ في طريق الحكومة وقدرتها على الاستجابة لقضايا وهموم المواطنين، وفي مقدمة ذلك إعمار منازلهم المدمرة’. وتابع فياض: ‘الأمر الذي استدعى ومنذ الإعلان عن توقيع اتفاق المصالحة، شروع الحكومة بتحديث خطة اعمار القطاع، والتي سبق وأُعلن عنها في مؤتمر شرم الشيخ، وكل ذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق في الشروع الفوري لتنفيذ برامج السلطة لاعمار القطاع وإنعاش اقتصاده، وتوجيه الاستثمارات وتنفيذ التدخلات في قطاع البنية التحتية العامة، باستخدام الأموال التي يُوفرها القطاعان العام والخاص، وبما يمكن من تنفيذ مشاريع التنمية على وجه السرعة، وتطوير نوعية الخدمات العامة وتحسينها، وخاصةً في قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء وغيرها من القطاعات الأخرى وبما ستترك كل هذه الأمور بالتأكيد أثرًا محوريًّا في مدى الارتقاء بنوعية الحياة لأبناء شعبنا في قطاع غزة ‘. واضاف: ‘كما سُيمكن أيضاً من البدء في تنفيذ مجموعةٍ متكاملةٍ من مشاريع’البنية التحتية العامة وخاصة إعادة إعمار المطار وبناء الميناء، وكذلك البدء في إنشاء الرابط الجغرافيّ بين قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي سيساعدنا على تقاسم الموارد العامة وعلى قدم المساواة بين جناحيّ وطننا، وتقديم الخدمات التي يستطيع أبناء شعبنا تحمّل تكاليفها، وزيادة القدرة التنافسية لقطاع الأعمال الفلسطيني، بما يُساهم في إنعاش الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة تُساعد في التغلّب على المعدلات المرتفعة للفقر والبطالة السائدة في القطاع’.’وشدد فياض على أن تحقيق ذلك كله يتطلب دفع المجتمع الدولي لممارسة مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، ولتحويل مواقفه المُعلنة والرافضة للحصار على قطاع غزة إلى خطواتٍ عملية وملموسة، لإلزام إسرائيل برفع الحصار عن أهلنا في القطاع ولفتح معابره، وضمان تشغيل الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية الذي يُشكل بالنسبة لشعبنا قضيةً حيوية لترسيخ وحدة الوطن وتواصله الجغرافي، ولضمان حركة المواطنين وتدفق البضائع بحرية، وبما يمكن السلطة الوطنية من البدء في تنفيذ برنامج إعادة الاعمار، الأمر الذي يستدعي كذلك، تنفيذ المجتمع الدولي لالتزاماته التي أعلن عنها في شرم الشيخ إزاء متطلبات إعادة إعمار قطاع غزة ولكي يعود القطاع كما كان دوماً مركزاً للحياة الفلسطينية الثقافية والفنية والتجارية، ورافعة مشروعنا الوطني في الحرية والاستقلال.’وأكد فياض على إن تنفيذ المصالحة الوطنية، وإنهاء فصل الانقسام الكارثي، وخلق المناخات الايجابية التي سيولدها هذا الاتفاق، سيساهم بالتأكيد في تكريس وحدة الوطن، كما أنه سيساعد حكومة التوافق على تنفيذ إستراتيجية أمنية تستند إلى المقاومة الشعبية السلمية، واعتماد اللاعنف في كفاحنا الوطني لاسترداد حقوقنا المشروعة، وقال: إن هذا الأمر سيمكن حكومة التوافق من إدارة الملف الأمني بإرادةٍ وطنية موحدة جوهرها الحرص على حماية حالة التوافق والوحدة وفق الرؤية الأمنية المشتركة التي تُشكل إحدى ركائز هذا التوافق، والتي تُشكل ركيزةً أساسية للرؤية القائمة على هدفنا الأساس ألا هو إقامة دولة فلسطين وفق ما يتطلبه هذا الهدف من متطلبات خاصةً فيما يتعلق بالمجال الأمني وبما يساعد ‘أيضاً’في استنهاض طاقات شعبنا لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة، وتعزيز انخراطه في المقاومة الشعبية السلمية، والاستمرار في تعزيز الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة وترسيخها على الأرض’. وأشار فياض إلى أن الخلاف حول الرؤية الأمنية سابقاً’ كان سبباً في تشتت الجهد الوطني،”وقال: ‘أما اليوم فإن الاتفاق على إدارة هذا الملف برؤية موحدة ومتفق عليها، ومعالجته بروح الوحدة والوفاق سيكفل بالتأكيد ترسيخ مبادىء حقوق الإنسان واحترام الحريات وتعزيز مبادئ سيادة القانون والفصل بين السُلطات، وأؤكد أن هذا المفهوم الامني’ينسجم مع طبيعة المهمة الاساسية التي تواجهنا ألا وهي إقامة دولة فلسطين المستقلة بكل ما لذلك من متطلبات وخاصةً فيما يتعلق بمفهوم أمني ينسجم مع ضرورة تحقيق هذا الهدف’. وختم فياض بقوله: ‘إن الآفاق السياسية التي سيمهد لها اتفاق المصالحة كبيرة، وعلينا أن نحرص دوماً على تنميتها، فقوتنا تكمن في وحدتنا، والوحدة الوطنية ستزيد من احترام وتأييد محيطنا العربي لنا، وكذلك احترام وتأييد الرأي العام العالمي لحقوقنا مما سيساعدنا في تحقيق أهدافنا الوطنية في الحرية والاستقلال وإقامة دولة فلسطين على كامل أرضنا المحتلة منذ عام 1967، في قطاع غزة والضفة الغربية وفي القلب منها في القدس العاصمة الأبدية لهذه الدولة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية