اليمن-“القدس العربي”-وكالات: أعلن الجيش اليمني، السبت، مقتل عشرات من مسلحي “الحوثي” وأسر ثلاثة، في معارك بين الطرفين بمحافظة صعدة شمالي البلاد، قرب الحدود السعودية.
ونقلت وكالة “سبأ” الرسمية، عن قائد محور آزال في الجيش، العميد ياسر الحارثي، قوله إن “قوات الجيش الوطني نفذت، الجمعة، عملية هجوم نوعية على مواقع تمترس ميليشيا الحوثي الانقلابية، في مديرية باقم بمحافظة صعدة”.
وأضاف الحارثي أن “قوات الجيش سيطرت على التلال والمرتفعات الجبلية الواقعة بين غرب سلسلة جبال الطير والجوهرة، شرقي مركز المديرية”.
ولفت إلى أن “العملية أسفرت عن مقتل أركان حرب الميليشيا الحوثية في اللواء 103 (لم يذكر هويته)، مع عشرات الحوثيين، وجرح آخرين”.
وذكر الحارثي أن “قوات الجيش، أسرت 3 عناصر حوثية من بينهم قناص بكامل مقتنياته، فيما لاذ البقية بالفرار”.
وأوضح أن قوات الجيش تمكنت من الاستيلاء على كثير من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وإعطاب مدرعة والسيطرة عليها.
وتكمن أهمية محافظة صعدة، كونها المعقل الرئيسي للجماعة، والمقر المفترض لزعيمها عبد الملك الحوثي.
ولم يعلق الحوثيون حول ما أفاد به الجيش اليمني، وغالبا ما تتكتم الجماعة، عن ذكر حجم خسائرها في المواجهات. في وقت قالت أمس السبت في تقرير صادر عن وزارة حقوق الإنسان في الحكومة المشكلة من الجماعة وحلفائها، إن عمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، تسببت بقتل وجرح أكثر من 43 ألف مدني.
وأوضح التقرير أن” إجمالي عدد القتلى والجرحى المدنيين جراء العمليات العسكرية المباشرة لدول العدوان (التحالف) في اليمن تجاوز 43 ألفا خلال 1700 يوم”.
وأضاف أن” تسعة آلاف و895 مدنياً أُصيبوا بإعاقات دائمة ومختلفة جراء الاستهداف المباشر، وبينهم 800 طفل”.
وأفاد أيضا بأن “80 ألف طفل وطفلة مصابون بحالات نفسية وعصبية متعددة نتيجة خمسة أعوام من القصف المباشر لمنازل أسرهم وتجمعاتهم”.
وكشف التقرير عن ارتفاع نسبة الفقر إلى 85 في المئة وارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 65 في المئة مع استمرار “العدوان” و”الحصار” على اليمن.
وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات التابعة للحكومة والحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء، منذ أيلول/سبتمبر 2014.
ومنذ آذار/مارس 2015 يدعم تحالف عسكري عربي، تقوده السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
وجعلت هذه الحرب معظم السكان في حاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما بات الملايين على حافة المجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الخميس، أن أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحديدة غربي اليمن اتفقوا على مناقشة خطة لفتح ممرات إنسانية لتحسين وصول المساعدات وتسهيل حركة المدنيين بسلاسة وبدون قيود.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، في المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضح المتحدث الأممي، أن لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحديدة عقدت، الأربعاء والخميس، اجتماعها المشترك السابع على متن سفينة الأمم المتحدة في المياه الدولية بالبحر الأحمر.
وأردف قائلا “أكد أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار مُجدداً التزامهم بالعمل المُشترك على تنفيذ اتفاق الحُديدة”.
وقال إن اللجنة تناقش “خريطة طريق لفتح الممرات الإنسانية بُغية تحسين وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل حركة المدنيين بسلاسة وبدون قيود”.
وشدد دوغريك، على أن “اللجنة ملتزمة بالعمل على التنفيذ السريع لخريطة الطريق المذكورة”.
وزاد “يعكف أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار على إضفاء الطابع الرسمي على كافة الجوانب العملياتية اللازمة للتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى والمرحلة الثانية من إعادة الانتشار المتبادل للقوات”.
وبخصوص مسألة فتح الممرات الإنسانية بالحديدة، قال المتحدث باسم القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي العقيد وضاح الدبيش، إنها “وردت ضمن اقتراحات تقدم بها رئيس لجنة إعادة الانتشار، الجنرال الهندي أبهيجيت جوها”.
وأوضح الدبيش، أن المقترحات تضمنت إنشاء مركز القيادة المتقدم للإشراف على عملية إعادة الانتشار.
كما تضمنت مقترحات جوها، تشكيل فرق التنسيق والارتباط الذي سينسق عملية إعادة انتشار القوات، ووضع خريطة الطريق لفتح الممرات الإنسانية للوكالات الإنسانية والمدنيين وتمكين عبور حركة المواطنين.
وذكر أن الفريق الحكومي أبدى استعداده الكامل لفتح الممرات الإنسانية وتسهيل حركة مرور المواطنين.
وأشار إلى أن المعابر في أماكن ومواقع سيطرة الحوثيين بالحديدة ما زالت مغلقة منذ أكثر من عام.
كما اقترح رئيس اللجنة إسناد المهام الأمنية لقوات الأمن وخفر السواحل الأساسيين والمسجلين قبل اندلاع المعارك، وإبعاد المستجدين الذين دفعت بهم جماعة الحوثيين مؤخرًا، بحسب المصدر ذاته.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، عقدت اللجنة ذاتها اجتماعها السادس، على متن السفينة الأممية “انتركنيك دريم إم في” في عرض البحر الأحمر، وبحضور ممثلين عن الحكومة اليمنية والحوثيين.
وتتبادل الحكومة اليمنية والحوثيين الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي لليمن، الذي تشرف عليه لجنة أممية، أُنشئت لتنسيق إعادة الانتشار في الحديدة بموجب الاتفاق الموقع بالعاصمة السويدية ستوكهولم قبل عام، ويتعلق بحل الوضع بالحديدة وتبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا.
وتعثر تطبيق اتفاق ستوكهولم للسلام بين الجانبين، وسط تبادل للاتهامات بالمسؤولية عن عرقلته.