ترامب يفرض عقوبات على الشركات المساهمة في بناء خط أنابيب للغاز بين روسيا وألمانيا

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”-وكالات: وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة على فرض عقوبات أمريكية تستهدف الشركات المساهمة في بناء خط أنابيب روسي للغاز الطبيعي يصل إلى ألمانيا ويخشى الكونغرس أن يمنح الكرملين نفوذا خطيرا على الحلفاء الأوروبيين.

والعقوبات الأمريكية التي يعارضها الاتحاد الأوروبي تضمنتها موازنة الدفاع الأمريكية الجديدة التي تم توقيعها في قاعدة أندروز الجوية المشتركة خارج واشنطن.

وتستهدف العقوبات الشركات التي تعمل على بناء خط أنابيب “نورد ستريم 2” في بحر البلطيق بكلفة تقارب 11 مليار دولار، والذي يهدف إلى مضاعفة إمدادات الغاز الروسية إلى ألمانيا.

وحذّر المشرّعون الأمريكيون من أن خط الأنابيب سيوفر المزيد من الأموال للحكومة الروسية المعادية ويزيد بشكل واسع نفوذ الرئيس فلاديمير بوتين في أوروبا.

وصادق مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بغالبية ساحقة على فرض العقوبات، وتم ارسال القانون الثلاثاء إلى الرئيس ترامب الذي لم يكن أمامه خيار أمام الدعم الكبير للقانون سوى الموافقة، خاصة وأن خصومه يتهمونه باللين تجاه بوتين.

وأُدرجت العقوبات في مشروع الموازنة السنوية للبنتاغون التي بلغت قيمتها 738 مليار دولار، وبالنظر إلى مستوى الدعم للعقوبات فأن أي فيتو من الرئيس سيتعرض للإلغاء مجددا في الكونغرس.

وأغضبت العقوبات موسكو والاتحاد الأوروبي الذي يقول انه يجب ان يكون قادرا على تقرير سياساته في مجال الطاقة.

وناقش زير الخارجية الألماني هايكو ماس المسألة خلال اتصال هاتفي الجمعة مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، وفق المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغن اورتيغاس.

وأضافت المتحدثة أن بومبيو أعرب عن “معارضته القوية” للمشروع. ومن المقرر أن ينقل “نورد ستريم 2” الغاز الروسي العام المقبل إلى ألمانيا مباشرة بمنأى عن بولندا وأوكرانيا.

ومن المتوقع أن تزيد تكلفة المشروع الآن وأن يتم تأجيله، لأن روسيا لا تملك السفن المتخصصة التي تستطيع تنفيذ أعمال مد أنابيب الغاز، وستضطر إلى البحث عن شركات بديلة. ورغم ذلك، يتوقع الروس إتمام المشروع في موعده.

وشددت غرفة التجارة الروسية الألمانية الأسبوع الماضي على أن خط الأنابيب حيوي لأمن الطاقة، وحضت على الرد بفرض عقوبات مماثلة على الولايات المتحدة في حال اقرار القانون.

وتستهدف العقوبات الأمريكية السفن التي تمد الأنابيب لخط “نورد ستريم 2” والخط الروسي التركي “ترك ستريم” وتتضمن تجميد أصول وإلغاء التأشيرات الأمريكية للمتعهدين.

والمتعهد الرئيسي الذي يمكن أن يتأثر هو شركة “أول سيز” في سويسرا التي تعاقدت معها شركة غازبروم الروسية العملاقة.

وأشار السيناتور الجمهوري تيد كروز حليف ترامب إلى أن وقف خط أنابيب “نورد ستريم 2” يجب أن يكون أولوية أمنية رئيسية للولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء.

وقال أمام مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه “من الأفضل بكثير لأوروبا أن تعتمد على مصادر الطاقة من الولايات المتحدة بدلا من افادتها لبوتين واعتمادها على روسيا وتعريض نفسها للابتزاز الاقتصادي”.

ومع ذلك صوّت السيناتور الجمهور راند بول ضد مشروع القانون، معترضا على محاولة فرض عقوبات على حلفاء في حلف شمال الأطلسي.

والسبت قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو ستمضي قدما في مشروع مد خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي بين روسيا وألمانيا، في تجاهل منها للعقوبات الأمريكية.

وأضافت الوزارة في بيان “روسيا نفذت وستستمر في تنفيذ مشروعاتها الاقتصادية بغض النظر عن العقوبات التي يفرضها أي طرف”.

وقال النائب في البرلمان الروسي، دميتري نوفيكوف، السبت في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية “إنترفاكس” إن الولايات المتحدة تحاول بذلك إزاحة روسيا كمنافس عن سوق الطاقة الأوروبية لصالح الشركات الأمريكية، مضيفا أن الهدف هو إجبار الأوروبيين على شراء الغاز المسال الأمريكي باهظ التكلفة، رغم أن ذلك غير مجد اقتصاديا.

ويتوقع نوفيكوف أن يقاوم الاقتصاد الأوروبي العقوبات الأمريكية عبر دعم سياسي.

وكانت شركة “ألسيز” السويسرية المشاركة في المشروع أعلنت السبت أنها ستعلق نشاطها في “نورد ستريم 2” لحين إشعار آخر.

وأعلنأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه الرد على هذه العقوبات بإجراءات مماثلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية