“بالعربيّة نعتَزُّ ونرتقي”: حملة جديدة تنتصر للغة الضاد في إسرائيل

وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة-“القدس العربي”:على خلفية سن إسرائيل عام 2018 قانون القومية الذي شطب لغة الضاد كلغة رسمية في البلاد وتزامُنًا مع اليوم العالميّ للّغة العربيّة، والَّذي صادف الأربعاء الماضي أَطلقت لجنةُ مُتابعة قضايا التّعليم العربيّ داخل أراضي 48 مُبادرتها ضمن مشروع “عام اللّغة العربيّة والهوّية” تحت شعار “بالعربيّة نعتَزُّ ونرتقي”. والمبادرة هذه عبارة عن نشر نحو 100 منشور، يهدف إلى تصحيح الأَخطاء اللُّغوية الشائعة في لغة الأم مثل “مبروك” والكلمة الصَّحيحة هي مبارك “كلُّي آذان صاغية” والجملة الصَّحيحة “كلَّي آذان مُصغية” المفصَّلة مع الشَّرح وتصحيح الأخطاء الشائعة في النّحو والإِعراب، بِالإِضافة إلى ترجمة دقيقة لعددٍ من الكلمات العبرية المستخدمة في اللُّغة المحكيَّة بين المواطنين العرب الفلسطينيين في البلاد والّتي أَصبحت جزءًا من الحديث اليومي إضافة إِلى تعريبها أحيانًا كثيرةً لتظهرَ وكأنَّها جزءٌ منَ اللُّغة العربيَّة. كذلك ورد ضمن لائحة الكلمات عددٌ منَ الكلمات العاميَّة ضمنَ أَصلها الفَصيح، مثل “إيش” في العاميَّة الَّتي أَصلها في الفصحى “أَيْ شيءٍ” و”بحبح” في العامية الَّتي أصلها بالفصحى البحبوح وهو الواسع، الفضفاض إضافة إلى بعضٍ من الكلمات العربيَّة المتداولة في المحكيّة الفلسطينيّة النطق وهي ذات أصولٌ أعجمية. وقد بدأ طرح هذه الموادّ على روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ من خلال المنصّات التّابعة للجنة متابعة قضايا التّعليم؛ صفحتها على فيسبوك، وانستغرام. وكلّ ذلك تمَّ بشكلٍ تفاعليٍّ معهم حيث يحصل المتلقي على سؤالٍ وإجابةٍ من خلال متابعته للصَّفحات المختلفةِ للَّجنة متابعة التعليم العربي. كما تم نشر فيديو ترويجي للمشروع، بالتعاون مع الخطاط د. سعيد النهري، الذي خط شعار المشروع “بالعربيّة نعتزُّ ونرتقي”. وسيتمُّ اختتام العام الأوَّل لمشروع اللغةِ العربيّة والهويّة بحملةٍ إِعلاميَّة حول المصطلحات العربيّة وسترافقه فيديوهات لتعزيز لغة الضاد وأُغنية اختتامية سيُعلَن عنها لاحقًا. يشار إلى أَنَّ مشروع عام اللغة العربيّة والهوّية الذي يحظى بدعمٍ وتمويل مؤسَّسة التعاون قد تم بالتعاون بين جهات تمثيلية وأهلية عربية محلية. وفي السيّاق، عقدت أمس لجنة متابعة قضايا التَّعليم واللَّجنة القطريَّة لرؤساء السُلطات المحليَّة العربيَّة مؤتمر “رؤساء السُّلطات المحليَّة العَربيّة ومديري ومديرات أقسام التربيّة والتّعليم” تحت عنوان “واقع التعلّيم العربي: الفجوّات في التحصيل ومكانة اللّغة العربيّة-دور ومسؤولية السُّلطات المحلّيّة”. تزامن ذلك مع الاحتفال باليومِ العالميّ للُّغة العربيّة بمشاركة رؤساء سلطات محلية عربية ومديري ومديرات أقسام التربية والتعليم وأقسام الشبيبة، من أكاديميين ومهنيين وتربويين. وعرَض مدير لجنة متابعة التعليم العربي دكتور شرف حسّان ورقة شاملة حوّل وضع التعليم حول “وضع التّعليم العربي على ضوء الفجوات العميقة في نتائج امتحانات البيزا” الَّتي نشرتْ مؤخَّرًا، بهدف الخروج بتوصيات وقراراتٍ فيما يخصّ مكانةِ التّعليم العَربيّ وتغيير السّياسات الإدارية والتربوية ومكانة التعليم العربيّ في وزارة التربية والتعليم، السُّلطات المحليّة ومؤسَّسات تأهيل المعلِّمين، التّغييرات المطلوبة في المضامين والمناهج وكتب التّدريس وضرورة بناء خطّة استراتيجيَّة شموليّة لسَدِّ الفجوات والنهوض بالتّعليم العربي. كما خصَّص في المؤتمر جلسة لعرضِ ومناقشة نتائج البحث الَّذي أَعدَّه دكتور مروان أَبو غَزالة حول “السّياسة اللُّغويَّة في السُّلطات المحليّة العربيّة” بمشاركة رؤساء سُلطات محلية ومديري أَقسام تربية وتعليم ومحاضرين وباحثين، وعقب على البحث، رئيس بلدية عرابة عُمر واكد نصّار، مدير قسم التربيّة والتعليم في بلدية سخنين نبيه أبو صالح والمربية والمحاضرة هديل كيال.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية