روسيا: خط «نورد ستريم2» لإمداد أوروبا بالغاز سيستمر رغم العقوبات الأمريكية

حجم الخط
0

موسكو – رويترز: قالت المجموعة المسؤولة عن خط أنابيب الغاز «نورد ستريم2» أنه تسعى لاستكمال الخط الذي سيعزز إمدادات الغاز الروسي لأوروبا في أسرع وقت ممكن، بعد أن أوقفت شركة مقاولات كبرى أعمال مد الخط خشية تعرضها لعقوبات أمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي قد وقع يوم الجمعة الماضي قانونا تضمن تشريعا يفرض عقوبات على الشركات التي تشارك في عمليات مد خط «نورد ستريم2» الذي يهدف إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية لنقل الغاز مع «نورد ستريم1» الشمالي عبر ألمانيا.
وتقول واشنطن، التي ترغب في بيع المزيد من غازها الطبيعي المسال إلى دول أوروبية، ان «نورد ستريم2» سيجعل أوروبا معتمدة بصورة كبيرة على الإمدادات الروسية.
وأحجمت «غازبروم»، التي تحتكر قطاع الغاز الروسي وتدعم المشروع، عن التعليق.
وسيُمَكِّن خط الأنابيب الجديد الذي سيمر في قاع بحر البلطيق روسيا من تخطي أوكرانيا وبولندا لتوصيل الغاز. ومن المتوقع بدء الضخ عبر هذا الخط خلال النصف الأول من العام المقبل.
وقالت المجموعة «استكمال المشروع ضروري لتأمين الإمداد لأوروبا. نحن وشركات تدعم المشروع سنعمل على إنجاز خط الأنابيب في أسرع وقت ممكن».
وقال وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، ان برلين «ترفض بشدة» العقوبات الأمريكية، لكنها لن ترد عليها.
غير ان القائمين على المشروع قالوا أمس الأول ان شركة «أولسيز» السويسرية الهولندية أوقفت مشاركته في أعمال مد الخط.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «روسيا نفذت وستستمر في تنفيذ مشروعاتها الاقتصادية بغض النظر عن العقوبات التي يفرضها أي طرف».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيس لجنة مجلس الاتحاد الروسي للشؤون الدولية، قسطنطين كوساتشوف، قوله ان روسيا يجب عليها الالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ «نورد ستريم2» رغم العقوبات الأمريكية. ومجلس الاتحاد الروسي هو مجلس الشيوخ.
وقوبلت العقوبات الأمريكية ضد مشروع خط الأنابيب الجديد، الذي ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا مباشرة عبر بحر البلطيق، بانتقادات حادة في روسيا.
وقال النائب في البرلمان الروسي، دميتري نوفيكوف، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية «إنترفاكس» ان الولايات المتحدة تحاول بذلك إزاحة روسيا كمنافس عن سوق الطاقة الأوروبية لصالح الشركات الأمريكية، مضيفا أن الهدف هو إجبار الأوروبيين على شراء الغاز المُسال الأمريكي باهظ التكلفة، رغم أن ذلك غير مجد اقتصاديا.
ويتوقع نوفيكوف أن يقاوم الاقتصاد الأوروبي العقوبات الأمريكية عبر دعم سياسي.
ومن المتوقع أن تزيد تكلفة خط الأنابيب الجديد الآن، ويخشى أن يتم تأجيل بدء الضخ عبره، لأن روسيا لا تملك السفن المتخصصة التي تستطيع تنفيذ أعمال مد أنابيب الغاز، التي كانت كانت تقوم بها شركة «أوسيز»، وستضطر إلى البحث عن شركات بديلة. ورغم ذلك، يتوقع الروس إتمام المشروع في موعده.
يُذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن عزمه الرد على هذه العقوبات بإجراءات مماثلة.

روسيا وأوكرانيا تعلنان بنود اتفاق لنقل الغاز لمدة خمس سنوات ينهي نزاعا بين البلدين

موسكو/كييف – رويترز: أعلنت روسيا وأوكرانيا بنود اتفاق جديد لنقل الغاز ستمد بموجبه موسكو أوروبا بالغاز لمدة خمس سنوات إضافية على الأقل عبر أراضي أوكرانيا، وستدفع لكييف 2.9 مليار دولار لإنهاء نزاع قانوني بين البلدين. ويمثل الاتفاق انفراجة كبرى للدولتين اللتين تسعيان لحل نزاعاتهما المتعلقة بمنطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وبشأن شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.
وبموجب الاتفاق الجديد سوف تستخدم «غازبروم» الروسية، التي تمد أوروبا بما يزيد عن ثلث احتياجاتها من الغاز، وكيلا لحجز مرور 225 مليار متر مكعب من الغاز عبر أوكرانيا على مدى خمس سنوات.
وقالت الشركة الروسية العملاقة ان 65 مليار متر مكعب من تلك الكمية الإجمالية ستنقل في 2020 وستنخفض إلى 40 مليار متر مكعب في السنوات التالية. كما ستدفع 2.9 مليار دولار لأوكرانيا في إطار التسوية قبل 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وفي المقابل من المتوقع أن توقع أوكرانيا تسوية قانونية وتسقط كل المطالبات القائمة قبل ذات الموعد بهدف حل الأمر قبل انتهاء أمد اتفاق الإمداد الحالي.
والتقى رئيسا روسيا وأوكرانيا في باريس في التاسع من الشهر الحالي لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن دونباس وبنود اتفاق نقل الغاز الجديد في محادثات عُرفت باسم «قمة نورماندي» وتمت بوساطة فرنسية ألمانية.
وقال وزير الطاقة الأوكراني أليكسي أورجيل أمس الأول ان الاتفاق الجديد يعطي الطرفين خيار تمديد فترة الخمس سنوات لعشر سنوات أخرى. وأضاف أن رسوم نقل الغاز الروسي ستزيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية