اسبانيا تحبط صفقة بيع أسلحة لطهران وفنزويلا

حجم الخط
0

تقارير: أكثر من 200 شركة إسرائيلية تقيم علاقات تجارية مع إيرانعواصم ـ وكالات: أفادت تقارير إسرائيلية امس الخميس ان 200 شركة إسرائيلية على الأقل تقيم علاقات تجارية مع إيران بينها استثمارات في مجال الطاقة الإيرانية رغم دعوات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتكررة بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران ومقاطعتها من أجل إرغامها على وقف تطوير برنامجها النووي. وقالت صحيفة ‘هآرتس’ إنه على الرغم من سن قانون في الكنيست في العام 2008 يحظر على الشركات الإسرائيلية القيام بعلاقات تجارية مع إيران إلا أن السلطات في إسرائيل لم تنفذ أية خطوة في هذا الاتجاه.

وأشارت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ إلى أنه على الرغم من تقلص حجم العلاقات التجارية بين إسرائيل وإيران في العقد الأخير على اثر دعوات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للقضاء على إسرائيل إلا أن العلاقات التجارية بين الدولتين ما زالت جارية بواسطة شركات تعمل في تركيا والأردن ودبي.

وتأتي الأنباء حول هذا النشاط التجاري بعدما أعلنت الولايات المتحدة عن أنها وضعت شركة الملاحة البحرية الإسرائيلية التابعة لرجل الأعمال الأكثر ثراء في إسرائيل سامي عوفر على لائحة سوداء بعد بيع ناقلة نفط لإيران وهو ما اعتبرته الإدارة الامريكية بمثابة ‘طعنة سكين في الظهر’. ونقلت الصحيفة عن يهوشع مائيري رئيس ‘جمعية الصداقة الإسرائيلية ـ العربية’ التي تشجع تطوير علاقات اقتصادية لتشكل بديلا للعملية السياسية قوله إنه ‘على الرغم مما يظهر على سطح الأرض (أي الدعوات لفرض عقوبات على إيران) إلا أن العلاقات السرية مع إيران مستمرة بحجم عشرات ملايين الدولارات كل عام’. وأضاف مائيري أنه ‘حتى عندما يتم إطلاق تصريحات قاسية في الهواء من كلا الجانبين لكن الأعمال التجارية تزدهر والعلاقات مع النظراء الإيرانيين رائعة وفي المجال التجاري يتجاهلون التصريحات السياسية’. وتابع أنه ‘بالإمكان القول إنه توجد أرضية خصبة لتعميق التجارة وحتى أنه في العام الأخير تمت إقامة علاقات تشمل تقديم استشارات في مجال هندسة وبناء مصانع أغذية’. وقالت ‘يديعوت أحرونوت’ أن الإسرائيليين يصدرون لإيران بالأساس وسائل للإنتاج الزراعي مثل أسمدة وأنابيب ري وهرمونات لزيادة در الحليب وبذور، بينما يصدر الإيرانيون لإسرائيل الفستق والكاشيو والغرانيت. وقال رئيس اتحاد مقاولي أعمال الترميم في إسرائيل مستورد الغرانيت عيران سيف للصحيفة إن ‘الغرانيت الإيراني منتشر جدا ومفضل جدا في إسرائيل ويتم استخراجه من جبال إيران ويصل إسرائيل عن طريق تركيا’. وأضاف سيف إنه يعارض هذه التجارة وان ‘الإيرانيين اقترحوا علي شخصيا بيعي مئات الأطنان من الغرانيت وأن يتم نقلها عبر تركيا حيث يتم هناك صقلها بسعر رخيص لكني رفضت، وحاولت تنظيم مقاطعة على إيران لكني لم أنجح في هذا’. ولا تنحصر العلاقات التجارية بين إسرائيل وإيران بالشركات الخاصة إذ كشفت ‘هآرتس’ في الماضي عن أن شركة الكهرباء وسلطة المطارات في إسرائيل اشترت معدات بمئات ملايين الدولارات من شركة دنماركية وألمانية لديها علاقات تجارية مع إيران.

وقالت ‘هآرتس’ امس إنها توجهت إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بهذا الخصوص وكان الرد أن هذا الموضوع ليس في مجال مسؤوليته وإنما بمسؤولية وزارة المالية التي لم تتخذ أية خطوات لمنع التجارة بين إسرائيل وإيران حتى اليوم. من جهة اخرى اعلنت الشرطة الأسبانية امس الخميس أنها أحبطت صفقة لبيع طائرات مروحية مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى لإيران وفنزويلا. واحتجزت الشرطة خمسة رجال أعمال أسبان كانوا يخفون نشاطهم تحت غطاء إدارتهم لشركة لإصلاح الطائرات وثلاثة إيرانيين. وكان الإيرانيون قد سافروا إلى أسبانيا على ما يبدو لإتمام صفقة بيع تسع طائرات من طراز بيل ـ 212 أمريكية الصنع التي تستخدم لنقل الجنود والأسلحة. ويشار إلى أن هذه الصفقة من شأنها خرق عقوبات الأمم المتحدة المفروضة ضد إيران. وقالت الشرطة إنه تم إخفاء الطائرات في محازن بالقرب من مدريد وبرشلونة حيث كان سيتم تفكيكها لنقلها لإيران. ويشتبه أيضا أن العصابة كانت تستعد لبيع قطع غيار لطائرات مروحية مقاتلة لفنزويلا. وقد صادرت الشرطة الطائرات والمعدات العسكرية الأخرى التي تقدر قيمتها بـ100 مليون يورو (140 مليون دولار).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية