الحكومة السودانية تدرس إلغاء دعم المحروقات

حجم الخط
0

الخرطوم – أ ف ب: أعلنت الحكومة السودانية أنها تدرس امكان الغاء دعم الدولة للمحروقات بهدف تحقيق توازن في الميزانية.
وخلال اجتماع عقد أمس الأولأ خصص لاعداد ميزانية 2020، اعلنت الحكومة التي انبثقت من اتفاق بين حركة الاحتجاج التي اطاحت الرئيس السابق عمر البشير والجيش، تشكيل «لجنة مصغرة» لدرس إلغاء دعم البنزين والديزل.
وتسعى سلطات السودان الذي تثقله ديون بعشرات مليارات الدولارات، إلى الوصول إلى توازن في الميزانية. ويمكن ان يساعد الغاء هذا الدعم في التحكم في النفقات العامة، لكن مع خطر اثارة غضب السكان المنهكين اقتصاديا.
وحرصت الحكومة في بيان على التوضيح انه «لا يوجد اي توجه لإلغاء الدعم على الخبز في ميزانية سنة 2020». وأضافت ان الغاء الدعم عن المحروقات سيتم «تدريجيا» وسيعوض عبر مضاعفة أجور موظفي الدولة.
وذكر الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح في بيان أمس، أن الحكومة تتجه لتقديم الدعم الاجتماعي النقدي المباشر للقطاعات الفقيرة، إضافة إلى زيادة الإنفاق على التعليم والصحة لتحقيق مجانيتهما في المستشفيات الحكومية.
وأضاف «مجلس الوزراء قرر بأن تطرح هذه القضايا لحوار مجتمعي مع القطاعات المختلفة من الشعب، للاستماع إلى الآراء حولها». وتابع: «سيتم طرح أكثر من بديل من خلال هذه الحوارات، حتى يرى المواطن الخيار الأكثر مقبولية». وحسب إحصائيات حكومية سابقة، فإن قيمة الدعم على المحروقات بجميع مشتاقتها تبلغ 2.250 مليار دولار سنويا فيما يصل الدعم للقمح 365 مليون دولار.
وبعد عام من إطاحة نظام البشير، الذي كان قد استولى على السلطة بانقلاب في 1989، يواجه الاقتصاد السوداني أزمة حادة تعود جزئيا إلى حظر اقتصادي أمريكي استمر 20 عاما (1997-2017) بسبب اتهام واشنطن النظام السابق بدعم مجموعات إسلامية متطرفة.
ورغم رفع العقوبات فإن آثار الحظر لا تزال قائمة، لان المعاملات المالية الدولية تبقى مستحيلة بسبب استمرار ادراج السودان على اللائحة السوداء الأمريكية لـ»الدول الداعمة للارهاب» ما يمنع الاستثمارات الاجنبية.
وتبلغ نسبة التضخم السنوي في السودان حاليا 60 في المئة، حسب ارقام رسمية، فيما احتياطي العملات الاجنبية شبه معدوم.
ويعاني السودان من أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية مقابل الدولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية