عائلات من إدلب تنزح نحو الحدود التركية اليوم
دمشق: أعلنت فصائل المعارضة السورية، الثلاثاء، استعادة قريتين بريف إدلب الجنوبي الشرقي سيطرت عليهما قوات النظام أمس، مشيرة إلى قتلها 30 عنصرا من النظام.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر، طلب عدم ذكر اسمه: “استعاد مقاتلو المعارضة فجر اليوم السيطرة على قريتي برسة وفروان بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات مع قوات النظام واستهدافهم بسيارة مفخخة دفعتهم للهروب، بعد مقتل أكثر من 30 عنصرا بينهم ثلاثة ضباط واغتنام سيارة عسكرية محملة بالذخيرة وعربة نقل جنود”.
وأكد القائد “سقوط أكثر من 20 قتيلا وعدد من الجرحى من قوات النظام في عملية انتحارية في بلدة جرجناز التي تشهد حاليا معارك بعد كمين نصبته مجموعات مسلحة داخل البلدة التي دخلتها القوات مساء أمس، والآن تخوض معارك مع القوات الحكومية داخل أحياء البلدة”.
في المقابل، أكدت القيادة العامة لجيش النظام السوري استمرار عملياتها العسكرية في ريف إدلب الجنوبي لاستعادة السيطرة على جميع المناطق.
وقالت القيادة العامة، في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم، إنها “تؤكد إصرارها على إتمام تطهير محافظة إدلب من رجس الإرهاب ورعاته وحرصها على حياة جميع المواطنين المدنيين العزل وتدعوهم للابتعاد عن مناطق انتشار المسلحين والمسارعة للخروج إلى مناطق تواجد وحدات الجيش العربي السوري القادمة لحمايتهم وتحريرهم من سيطرة الإرهاب”.
وأضافت: “تتابع وحدات من قواتنا المسلحة الباسلة هجومها باتجاهي الجنوب والجنوب الشرقي لمحافظة إدلب، وسط انهيار متتابع للتنظيمات الإرهابية المسلحة بعد تدمير مقراتها وتكبيدها خسائر فادحة في المعدات والأرواح”.
وأكد جيش النظام السوري سيطرته على مساحات واسعة في ريف إدلب، قائلا: “في الأيام القليلة الماضية تمكن رجال جيشنا الباسل بكفاءة عالية من تطهير ما يزيد عن 320 كيلومترا مربعا، وطرد جبهة النصرة وبقية التنظيمات الإرهابية المسلحة منها والدخول إلى أكثر من أربعين بلدة وقرية”.
وشدد البيان على أن “عملية مكافحة الإرهاب مستمرة إلى أن يستكمل الجيش العربي السوري تطهير جميع المناطق المحتلة من قبل الإرهابيين والعملاء مهما كانت مسمياتهم وأينما تواجدوا، وأن يرفرف علم الجمهورية العربية السورية على كامل جغرافيتها إيذانا بالنصر التام والناجز على الإرهاب ورعاته وداعميه”.
ومع استمرار نزوح العائلات من مناطق قصف النظام، أرسلت الأمم المتحدة 42 شاحنة مساعدات إنسانية إلى محافظة إدلب.
واجتازت المساعدات الثلاثاء معبر “جيلوة غوزو” بولاية هطاي جنوبي تركيا نحو الأراضي السورية.
وستوزع المساعدات على المحتاجين في إدلب وريفها.
ونزح 10 آلاف مدني سوري إلى مناطق قريبة من الحدود التركية في اليومين الماضيين، جراء هجمات النظام السوري وروسيا ومجموعات موالية لإيران على منطقة خفض التصعيد في إدلب.
جاء ذلك وفق ما أفاد به محمد حلاج، منسق جمعية “منسقو الاستجابة المدنية في الشمال السوري” المعنية بجمع البيانات عن النازحين.
وأوضح حلاج أن معظم النازحين جاءوا من ريف إدلب الجنوبي وخاصة من مدينة معرة النعمان وريفها، لافتاً أنهم (النازحين) بحاجة ماسة وعاجلة لخيام وبطانيات وغذاء.
وأشار إلى أن عدد النازحين جراء القصف المكثف منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني بلغ أكثر من 215 ألف شخص.
(وكالات)