هادئ ومقدام ولم يهرب سوي من الاضواء
اريحا ـ من حسام عزالدين: انتخب احمد سعدات امينا عاما للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 2001 قبل ان تعتقله السلطة الفلسطينية في العام التالي بناء علي طلب اسرائيل.
وكان سعدات امضي جزءا كبيرا من حياته منذ بلوغه عامه السادس عشر متنقلا بين المعتقلات، وثم تسلم امانة الجبهة الشعبية خلفا لابو علي مصطفي الذي اغتاله الجيش الاسرائيلي بصاروخين اطلقتهما باتجاهه مروحيتان وهو جالس في مكتبه برام الله في آب (اغسطس) من العام 2001. وكان سعدات اعتقل في 15 كانون الثاني (يناير) 2002 من قبل السلطة الفلسطينية مع اربعة من اعضاء الجبهة الشعبية عقب تبني الجبهة مسؤولية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في احد فنادق القدس، الا ان السلطات الاسرائيلية فرضت حصارا علي مقر ياسر عرفات في المقاطعة برام الله مطالبة بتسليم سعدات ورفاقه الذين وضعهم الرئيس الفلسطيني الراحل تحت اشرافه مباشرة.
وفي أيار (مايو) 2002، توصلت السلطة الفلسطينية واسرائيل الي اتفاق باشراف دولي يقضي بان ينقل سعدات ورفاقه الي سجن أريحا تحت اشراف أمريكي وبريطاني، ورفعت بموجبه اسرائيل الحصار الذي استمر 35يوما عن مقر عرفات.
ووضع سعدات مع رفاقه في قسم خاص في سجن اريحا باشراف الشرطة الفلسطينية وتحت حراسة امريكية وبريطانية.
ورشحت الجبهة الشعبية امينها العام سعدات علي رأس قائمتها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الاخيرة في كانون الثاني (يناير) الماضي، وفاز بمقعد برلماني من ضمن ثلاثة مقاعد حظي بها التنظيم.
ومنذ اعتقاله، واصلت الجبهة الشعبية مطالبتها السلطة الفلسطينية باطلاق سراحه مع رفاقه، خاصة وان محكمة العدل العليا الفلسطينية كانت اصدرت قرارا قضائيا باطلاق سراحهم.
ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا علي المطالبة باطلاق سراح سعدات بانه علي استعداد لذلك شريطة ان تعلن الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن ضمان حياته بعد الافراج عنه، وان لا مسؤولية علي السلطة.
ويعرف عن سعدات الذي عمل مدرسا لمادة الرياضيات هدوءه وهروبه من الاضواء التي تعتبر الشيء الوحيد الذي يهرب منه حسب ما يصفه مقربون، الي ان تم انتخابه امينا عاما للجبهة الشعبية.
ولد احمد سعدات عبد الرسول في مدينة البيرة عام 1953 وعاش فيها وأنهي دراسته في معهد المعلمين في رام الله، وتخصص في الرياضيات حيث عمل مدرسا في مدارس السلطة الفلسطينية حتي انتخابه امينا عاما. اعتقل أكثر من مرة لدي السلطات الاسرائيلية وكانت المرة الأولي في شباط (فبراير) 1969 حيث اوقف لمدة ثلاثة شهور، ولم تمض شهور قليلة حتي اعتقلته اسرائيل مجددا في نيسان (ابريل) 1970 وأمضي 28 شهرا في السجن، وفي آذار (مارس) 1973 اعتقل وامضي عشرة أشهر في السجن، واعيد اعتقاله للمرة الرابعة في ايار 1975 لمدة 45 يوما وفي ايار 1976 اعتقل للمرة الخامسة وحكم عليه بالسجن مدة اربع سنوات، واعتقل كذلك في تشرين الثاني 1985 لمدة عامين ونصف، وبعد اندلاع الانتفاضة الأولي (1987) اعيد توقيفه فأمضي في الاعتقال الاداري تسعة أشهر. وعام 1992 امضي 13 شهرا في الاعتقال الاداري. وبعد توقيع اتفاقية اوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين قامت السلطة الفلسطينية باعتقال أحمد سعدات ثلاث مرات لفترات وجيزة، في كانون الاول/ديسمبر 1995 وكانون الثاني/يناير 1996 وفي آذار/مارس 1996. تولي سعدات مسؤوليات متعددة داخل السجون وخارجها، وانتخب عضوا في اللجنة المركزية للجبهة الشعبية التي اسسها جورج حبش عام 1967 في المؤتمر الرابع العام 1891، وفي المؤتمر الخامس عام 3991 أنتخب عضو في المكتب السياسي اثناء وجوده في الاعتقال الاداري.