الحكومة السودانية تستعد لعقد اجتماعات مع الاحزاب المعارضة
الحكومة السودانية تستعد لعقد اجتماعات مع الاحزاب المعارضة الخرطوم ـ القدس العربي من كمال حسن بخيت:فتحت احزاب المعارضة السودانية جبهة جديدة ولكن بحياء لم يتجاوز اطلاق بيان بلغة مفخمة وهي تعيد اتهامها للحكومة ان ازمة دارفور تعود الي سياسات النظام الخاطئة واصراره علي الحلول العسكرية بدلا من الحل السياسي .. وتقديم ما يشير الي الاعتراف بالحقوق المشروعة لسكان الاقليم السوداني المشتعل بالحرب الكلامية والصــراع المسلح .. ويري مراقبون اطلعوا علي نسخة من البيان وتزامنه مع اعلان تمديد مهمة الاتحاد الافريقي انه يلهب الاوضاع السياسية القابلة للاشتعال ويفتح جبهة جديدة تزيد من فرص التدخل الدولي في دارفور قبل انتهاء مهلة التمديد المحددة بستة اشهر للقوات الافريقية التي دعا بيان مجلس السلم والامن الافريقي الي امكانية مشاركة قوات اممية. والي ذلك فان لقاء مرتقبا سيجمع الرئيس البشير بقادة الاحزاب السودانية بمبادرة من الحزب الحاكم لطرح ميثاق شرف علي كل الاحزاب خلال الفترة القادمة .. وبخطوة متقدمة يتوقع ان تذيب جليد الخلاف بين الشريكين السابقين حزبي المؤتمر الوطني والشعبي يتوقع لقاء مرتقب بين الترابي ومساعد البشير الدكتور نافع علي نافع للوصول الي نتائج مهمة في القضايا التي ناقشها الطرفان في جولتي حوار جرتا بينهما في وقت سابق .. وتاتي تاكيدات اللقاء من خلال ما اطلقه مسؤول الاتصال السياسي في المؤتمر الوطني ووزير الخارجية السابق مصطفي عثمان اسماعيل من تصريحات صحافية ان حوار الوطني والشعبي ياتي في اطار دعوة البشير لتشكيل تحالف وطني والاتفاق علي ثوابت وطنية، وبدا اسماعيل متفائلاً باحراز نتائج ايجابية في هذا الحوار مع القوي السياسية .. حيث يري وفقاً لتصريحاته ان المسافة بين الاطراف المختلفة ليست بعيدة ويمكن التوصل الي مفاهيم وطنية مشتركة عبر تبادل وجهات النظر وتجسير الهوة بين المواقف المتباينة.وكان اسماعيل الذي يشغل ايضا منصب مستشار رئيس الجمهورية رأي بان الاسابيع القادمة ستشد بروز الحل السياسي لمشكلة دارفور وهو التفاؤل نفسه الذي دفع بالرئيس البشير الي القول في لقائه بوفد التفاوض الحكومي ان الاشهر القليلة القادمة تحمل البشري لاهل دارفور بتحقيق السلام مما دفع وفق هذه التصريحات بمحليين سياسيين الي القول ان بيان احزاب المعارضة الرئيسية في السودان مثل حزب الامة بزعامة الصادق المهدي والحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي يشير الي انها تريد ان تاتي لجولة الحوار الحاسمة مع الحزب الحاكم من منطلق قوة الي جانب تحريك قواعدها الراكدة .. والتلويح المسبق بمدي تاثيرها للوصول الي سلام في دارفور اذا حدث وهو ما يؤكده عزم الزعيم السوداني الميرغني لقاء مسؤولين بريطانيين خلال الايام القادمة لبحث ملف دارفور الذي سبق واكد فيه رفضه للتدخل الاجنبي برؤية اهمية حل الازمة بمزيد من الحكمة والتروي دون اغفال حقوق اهالي دارفور.