نقل قطع أثرية من الأقصر لتزيين ميدان التحرير يثير جدلا في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار قرار نقل 15 قطعة أثرية تضم مسلة و4 كباش أثرية، وهي تماثيل على رأس أبو الهول برأس كبش، من مدينة الأقصر الأثرية جنوب مصر، لتزيين ميدان التحرير في القاهرة، جدلا واسعا.
وكشف مصطفى الوزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى، أن التماثيل التي سيتم نقلها هي الموجودة بالفناء الأول خلف الصرح الأول في معبد الكرنك.
وعن تفاصيل النقل، لفت ، إلى أن مصر لديها أحدث تقنيات لنقل الآثار، ويوميًا يتم نقل تماثيل من مكانها إلى أماكن أخرى، ولا يوجد أي مخاوف من النقل.
وحول تأثير نقل تلك الكباش للتحرير، وتأثيرها بشكل سلبي على معبد الكرنك، بين أن :»لا يضر لأن المعبد فيه كباش كثيرة، ونقل 4 لوسط البلد لن يضر على حركة السياحة في الكرنك».
وأثار القرار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب مصطفى البحيري على الفيسبوك:» يدمرون تاريخ أجدادنا بكل فجاجة، وبكل صفاقة، يفعلون ما لم يجرؤ المحتل أن يفعله في بلادنا».
فيما اعتبر هاني رياض أن هذا «مخطط مقصود لتشويه معالمنا الحضارية والتراثية وتفريغ المناطق الأثرية من محتواها ودورها الأثري الجغرافي».
وكان مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، تفقد أعمال تطوير ميدان التحرير أمس الأول الخميس.
وخلال الجولة، استمع مدبولي، حسب بيان للحكومة «إلى موقف أعمال التطوير التي يجري العمل عليها خلال الفترة الحالية، والتي تنفذها شركة المقاولون العرب، حيث بدأ العمل فعلياً في أعمال زراعة النخيل وأشجار الزيتون في المنطقة المحيطة بالميدان، وإزالة اللافتات التى تحجب واجهات العمارات ذات الطراز العمراني المتميز، وكذا تجهيز صينية الميدان، تمهيداً لنقل المسلة الفرعونية لتزيين صينية الميدان، فضلاً عن دهان واجهات المحلات والعمارات لكى يكون هناك تناسق للمنطقة التاريخية، وسيضم الميدان أيضا نافورة وأعمالا مائية وإضاءات، كما تفقد رئيس الوزراء أيضاً أعمال التطوير والتجميل أعلى جراج التحرير»
ووجّه رئيس الوزراء «بوضع برنامج زمني محدد لإتمام أعمال التطوير للميدان، وإعادة رونقه، وإبرازه على نحو حضاري، بما يشمل رفع كفاءة الميدان المخطط تزيينه بمسلة فرعونية وعدد من تماثيل الكباش، حيث سيتم نقل أربعة تماثيل ضخمة لكباش (تماثيل على شكل أبي الهول برأس كبش)، وهي الموجودة في الفناء الأول خلف الصرح الأول في معبد الكرنك في مدينة الأقصر».
كما وجه بـ«العمل على سرعة تجميل صورة المباني المحيطة بالميدان، وخاصة مجمع التحرير، لافتاّ إلى أن «عملية التفقد والمتابعة تأتي بهدف دفع سير أعمال التطوير وإسراع التنفيذ».
وقال خلال الجولة : «ميدان التحرير هو أحد أشهر الميادين في مصر، بل وفي العالم، والحكومة مهتمة بإظهاره في أبهى صورة، ليكون مزاراً، ضمن المزارات الأثرية والسياحية في المنطقة»، مضيفاً أن «هناك تكليفا من الرئيس السيسي بتطوير القاهرة التاريخية، مع انتقال الوزارات الحكومية في العام المقبل للعاصمة الإدارية، وهو ما يسمح بعودة القاهرة لدورها التاريخي والثقافي والسياحي والأثري».
وأشار إلى أنه «تم تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في المحافظة، خاصة المتعلقة بالانتهاء من تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة، كما يتم حالياً تنفيذ عدد آخر من المشروعات ضمن خطة التطوير».
وأوضح أن «انتقال الحكومة للعاصمة الإدارية الجديدة سيكون فرصة للاهتمام بالقاهرة ومبانيها التاريخية، ومعالمها الأثرية والسياحية»، مشددا على أنه «يضع مخططات تطوير العاصمة القاهرة على أجندة أولوياته».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية