على الصعيد العربي كان 2019 عام الانتفاضات العربية بامتياز، إذْ بدأ من استكمال الانتفاضة الشعبية في السودان وشهد إسقاط عمر البشير وإحالته إلى القضاء، كما خرج الشعب الجزائري إلى الشوارع احتجاجاً على ولاية خامسة للرئيس المزمن عبد العزيز بوتفليقة ونجح في إجباره على الاستقالة، وأمّا في العراق ولبنان فقد خرجت الحشود الشعبية في تظاهرات عارمة ضد الفساد والطبقة الحاكمة، ولم يكن غريباً أن تنتقل عدوى الانتفاض ضد الغلاء والتسلط إلى الشارع الإيراني. أقدار سوريا سارت في دروب أكثر مأساوية مع إمعان النظام والاحتلالات المختلفة في دفع السوريين إلى مزيد من العذابات والنزوح والتدمير، وأما في تونس فقد قطع البلد خطوة ملموسة نحو الديمقراطية في انتخابات رئاسية وأخرى تشريعية. فلسطين المحتلة شهدت تعاظم السياسات الإسرائيلية العنصرية والاستيطانية، في غمرة مآزق متعاقبة قادت دولة الاحتلال إلى دورتَي انتخاب للكنيست وثالثة آتية في ربيع السنة المقبلة، في ظلّ انحياز أمريكي مطلق للأجندة الإسرائيلية.