دمشق ـ ا ف ب: قالت وكالة الانباء السورية الرسمية ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عبر الجمعة عن حرص بلاده على ‘العلاقة الاستراتيجية’ التي تربطها مع سورية.
وقالت الوكالة ‘تلقى الرئيس السوري بشار الاسد اتصالا هاتفيا من اردوغان عبر فيه عن حرص بلاده على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين والشعبين الصديقين والحفاظ على مستوى هذه العلاقة وتطويرها في المستقبل’. واكد اردوغان ‘وقوف تركيا الى جانب سورية وحرصها على امنها واستقرارها ووحدتها’ بحسب الوكالة. واضافت ان الاسد واردوغان جددا ‘عزمهما على الاستمرار بهذه العلاقة الحارة والشفافة والارتقاء بها لما فيه خدمة البلدين والشعبين والمنطقة برمتها’. وتوترت العلاقات بين البلدين الجارين اثر موجة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تهز سورية منذ منتصف اذار (مارس) اسفرت عن مقتل نحو 1062 شخصا واعتقال اكثر من عشرة الاف شخص بحسب منظمات حقوقية، ما دفع باوروبا وكندا والولايات المتحدة الى فرض عقوبات على الرئيس بشار الاسد. وتخشى تركيا ان تؤثر هذه الاضطرابات على العلاقات بين البلدين وان يكون لها تداعيات على الامن الداخلي التركي. ولم تستسغ السلطات السورية تعليقا ادلى به رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي شبه عمليات القمع الجارية في سورية حيث قتل مئات المعارضين، بقتل الاف الاكراد بالغاز في مدينة حلبجة في 1988، من قبل نظام صدام حسين. وفي مقابلة مع القناة 7 في التلفزيون التركي في التاسع من ايار (مايو)، قال اردوغان انه يأمل في الا تتكرر مجازر حماة حيث قمع حافظ الاسد، والد الرئيس بشار الاسد، تمردا اسلاميا، او مجازر حلبجة في العراق. كما اخذت سورية على تركيا ايضا استقبالها اجتماعا لمعارضين سوريين في نيسان (ابريل)، منهم ‘المراقب العام للاخوان المسلمين رياض الشقفة’. وبعد فترة من العلاقات السيئة بسبب دعم دمشق للمتمردين الانفصاليين الاكراد نسج البلدان منذ سنوات علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة. والغى البلدان تأشيرات السفر بينهما فيما ارتفع حجم التبادلات الثنائي الى ثلاثة اضعافه في عشر سنوات فبلغت قيمته 2.5 مليار دولار عام 2010.