ينتهي عام 2019 بكل ما شهده من تطورات سياسية وحروب أهلية تحرق دولا عربية وتحول أخرى لحداثة مصطنعة باسم السياحة والتسامح. وشهد العام زيادة نبرة دعوات التطبيع مع إسرائيل وسط حرب أمريكية ضد حركة المقاطعة لإسرائيل في الجامعات الأمريكية بشكل يقيد حرية التعبير. ولكننا لو أردنا عمل رصد لأهم الأحداث الثقافية فإننا نستطيع الحديث عن المعارض والجوائز والشخصيات التي ودعتنا والمؤسسات التي تواصل خدمة الثقافة وأثر التكنولوجيا الحديثة على صناعة الكتاب والمكتبات واختيارات القارئ. ويمكننا رصد تراجع الاهتمام بظواهر تسيدت النقاش السياسي وأدت لطفرة من الكتاب ليختفي الاهتمام بها مثل ظاهرة تنظيم “الدولة” الإسلامية الذي انتهت خلافته ومعها انتهت ظاهرة الكتب التي حاولت فهم صعوده السريع وجاذبيته للشباب الأوروبي. ونستطيع الحديث عن ظاهرة سردية جديدة لدى أبناء المهاجرين الذين بدأوا يكتبون سيرة آبائهم الذين جاءوا إلى الدول الغربية مثل بريطانيا وأمريكا هربا من العنف السياسي أو بحثا عن فرصة اقتصادية واستقروا في المهاجر. وهذا واضح في الحالة البريطانية وأمريكا حيث باتت الأصوات الفلسطينية تفرض حضورها من خلال روايات فازت بجوائز مثل رواية “الباريسي” للروائية الفلسطينية إيزابيلا حماد والتي رصدت فيها تحولات المجتمع العربي في نهايات الدولة العثمانية وما بعدها عبر قصة طالب طب من مدينة نابلس ذهب للدراسة إلى فرنسا والصدمة الثقافية والنفسية التي حدثت له بعد اكتشافاته لوضعية علاقته مع المجتمع الفرنسي ومواقفه من قضيته العربية. وتقدم الرواية طبقات من السرد وأجيالا تعيد تشكيل تلك الفترة الحرجة من التاريخ العربي الحديث. والمفارقة أن فكرة فلسطين تتعرض للهجوم في بعض الدول العربية ويتم التقليل من شأنها ولكنها عادت وانتعشت بلغة غير العربية وهي الإنكليزية، ويشهد بهذا الكم الكبير من الإنتاج التاريخي والأدبي عن فلسطين، مأساة وشعبا.
حال القراءة
ولو بدأنا رصدنا للمشهد الثقافي في بريطانيا تحديدا فإن أحسن طريقة لقراءة المشهد هي الحديث عن حال القراءة في زمن تويتر وفيسبوك والذي أثر بالضرورة على الأماكن العامة التي خصصت للكتاب والقراءة وكانت بمثابة أهم إنجاز بشري لتوفير الكتاب للجميع. لكن المكتبات العامة في بريطانيا تعاني من سياسات التقشف وانخفاض عدد العاملين بها بشكل دعا صحيفة “الغارديان” إلى كشف المشكلة ومخاطرها. وقالت إن الإنسان يكتشف قيمة الشيء عندما يخسره أو يكتشف أنه سيخسره. وأضافت إن ميزانيات المكتبات العامة انخفضت بشكل أدى لإغلاق حوالي 500 مكتبة في إنكلترا منذ عام 2010 وتم تحويل عدد مماثل إلى متطوعين لإدارتها. وشنت حملات لوقف إغلاق المكتبات وربحت في بعض الأحيان. وحثت الفائزة بجائزة كتب الأطفال كريسدا كاول لجعل مكتبات المدارس واجبة. إلا أن مكتبات بدون مرشدين مدربين فيها تظل بلا قيمة، ومأساة هؤلاء مرت بدون ملاحظة أحد. وقالت الكاتبة الأمريكية جودي بلام “كم مرة قيل لي أن مكتبيا أنقذ الحياة من خلال الإرشاد إلى الكتاب الصحيح”. ورغم كل هذا فقد 10.000 موظف في المكتبات أعمالهم منذ عام 2015 وكانت التكنولوجيا سببا في تشريد البعض من خلال إنشاء مكتبات بدون موظفين. وتعاني المكتبات من تقلص في الميزانيات مما أثر على قدرتها لشراء كتب جديدة وانخفاض معدلات الاستعارة منها.
جدل نوبل
وقبل أن ندخل في عالم الرواية علينا أن نشير إلى الجدل الذي أثير حول منح جائزة نوبل للآداب هذا العام للكاتب النمساوي بيتر هاندكه، منكر مذابح الصرب للمسلمين البوسنة في سبربرنيستا وزعمه أن المسلمين هم الذين قتلوا أنفسهم لا الصرب. وكشف موقع “ذا انترسيبت” في سلسلة من المقالات عن علاقة هاندكه مع صربيا وسفره إلى بلغراد بعد بدء الحملة الغربية ضد البلد بسبب كوسوفو عام 1999 وحصوله على جواز سفر يوغسلافي. ويعد هذا إشارة مهمة بسبب الجدل الدائر حول منح جائزة نوبل للآداب لشخص يبرر للإبادة الجماعية. لكن هاندكه والمدافعين عنه، بمن فيهم لجنة نوبل للآداب والأكاديمية السويدية، الذين اختاروه للجائزة، يقولون إن كتبه ومسرحياته ومقابلاته حول البوسنة كانت بشكل عام عادلة ومنصفة. والحقيقة التي لم تنشر حتى الآن بأن حصول هاندكه على جواز سفر يوغسلافي، يبدو مؤشرا جديدا على تعاطفه وولائه الحقيقيين. ففي كتابين من أكثر كتبه إثارة للجدل، وهما “رحلة إلى الأنهار” و”الملحق الصيفي للرحلة الشتوية” بدا هاندكه بأنه يشكك في عدد المسلمين الذين قتلهم الصرب كما ذكرت التقارير، وكأنه يشير إلى أن أشد هجوم بقنابل الهاون على المسلمين في سراييفو نفذه المسلمون ضد أنفسهم، لزيادة الغضب العالمي ضد الصرب الذين بدأوا الحرب والذين كان يحاصرون عاصمة البوسنة. ويضيف اختيار نوبل لمنكر إبادة المسلمين والرجل الذي زار سلوبدان ميلوسوفيتش في معتقله بهيغ وألقى خطابا قصيرا في تأبينه بعد وفاته يضيف جدلا إلى الجدل بعدما حجزت جائزة نوبل للآداب العام الماضي بسبب سلوكيات أخلاقية لأحد أعضائها. وإلى جانب هاندكه منحت نوبل هذا العام جائزة الآداب للكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك.
روايات
في عالم الرواية شهد عام 2019 “ثنائية” في جوائز نوبل كما أشرنا وجائزة بوكر المعروفة، وهذه هي أول مرة يتم فيها منح الجائزة مناصفة منذ عام 1992 وفازت بها الروائية الكندية مارغريت أتوود عن عملها “الوصايا” مع برناندين إيفرستو “فتاة، إمرأة وأخريات”. بالإضافة لصدور روايات مهمة مثل “الرجل الذي شاهد كل شيء” من تأليف ديبورا ليفي. وهي رواية عن رجل يذهب إلى برلين لدراسة ماضيه والديكتاتورية. وهناك رواية “الجنة” لساندرا نيومان عن امرأة تعيش في زمنين مرة في عصر النهضة وأخرى في نيويورك القرن الحادي والعشرين. ويمكن النظر لرواية مارك هدسون “خنزير البحر” كرحلة في الأسطورة ورواية “لاني” لماكس بورتر عن الحياة العادية في قرية إنكليزية. ويعود جيس ميك إلى القرن الرابع عشر في إنكلترا في راوية “من كاليه في الزمن العادي” ويتبع رحلة عدد من الأمهات في زمن الطاعون. وتظلل قصص كل واحدة منهن على خلفية الوباء الفوضى التي تعيشها بريطانيا في مرحلة ما بعد بريكست. ويقدم روبرت هاريس رواية تاريخية “النوم الثاني” وتجري أحداثها عام 1468 حيث يقوم قسيس بالتحقيق في قطع أثرية قديمة.
وقدمت آلي سميث راوية “ربيع” عن احتجاز المهاجرين في بريطانيا. وحاولت سادي جونز في رواية “الثعابين” تقديم رواية إثارة عن الجشع والانتهاكات. وفي رواية تاياري جونز “زواج أمريكي” تحاول تقديم حيوات مواطنين سود من الطبقة الوسطى يواجهون عنصرية بنيوية. ولم تنس الروايات ترامب أمريكا كما في رواية لوسي إيلمان الفائزة بجائزة غولدسميث وتدور أحداثها على مدى ألف صفحة “بط، نيوبورت”. فيما قدمت آن بريخت في “البيت الهولندي” ملحمة عائلية. وقدمت الأمريكية-الصينية يوفين لي في راويتها “أين ينتهي العقل” تصويرا للعنف والهجرة. أما الكاتبة المكسيكية فاليريا لويزلي فقد قدمت في “أطفال مفقودون في الأرشيف” وتضع الأطفال الذي يعبرون الحدود إلى الولايات المتحدة في تحليلها للأمومة والعائلة والعلاقات الهشة بين الناس.
ومن الروايات الأولى التي احتفي بها رواية كانديس كارتي ويليامز “كويني” وهي عن مغامرة لامرأة سوداء تحاول السير بحذر بين هويتها والعائلة والعلاقات مع الآخر في لندن المتغيرة. ورواية سارة كولينز “اعترافات فراني لانغتون” عن فتاة أحضرت من مزارع العبيد في جامايكا للعمل في لندن ومجتمعها الذي تنتشر فيه الغيبة والنميمة. ورواية “فليشمان في مشكلة” لتافي برودسير-أنكر عن السياسة الجنسية في نيويورك المعاصرة. ولم يخل العام من مجموعات قصصية قصيرة مثل ويندي إرسكين “البيت العذب” وسارة هول “الراحلة المفاجئة”.
ومن الترجمات المهمة هذا العام رواية فيجديس هورث “الإرادة والوصية” والسوري خالد خليفة “الموت عمل شاق” التي تحكي قصة رحلة طريق على خلفية الحرب الأهلية في سوريا. وكذا رواية باجتيم ستاوفيتش “العبور” التي تحكي قصة الهجرة وإعادة اختراع الهوية في شخصية شاب ألباني.
ولأول مرة تذهب جائزة “مانر بوكر الدولية” للكاتبة العمانية جوخة الحارثي “سيدات القمر” وهي رواية سحرية عن عمان وتاريخها وإرث العبودية فيها. و”ثلاثية كوبنهاغن” للروائية الدانماركية توف ديتلفيسن عن الحياة في الدانمارك في القرن العشرين. بالإضافة لرواية “ستالينغراد” للروائي الأوكراني فاسيلي غروسمان.
وبعد ربع قرن على صدور رواية اليابانية يوكو إغاوا “شرطة الفكر” نشرت ترجمة إنكليزية لها، وهي عن جزيرة حيث تختفي فيها الأشياء والذكريات على يد قوة ديكتاتورية يجب على سكان الجزيرة الانصياع لها.
وترجم عمل غوزيل ياخينا “زليخا” الصادر عام 2015 بالروسية. وهو يحكي قصة فتاة تزوجت في قرية تاتارية وعاشت حياة منغلقة مع زوجها وأمه، ولكنها تكتشف نفسها بعد إعدام الشيوعيين لزوجها وتشرد في سيبيريا، قصة إرادة امرأة على خلفية الثورة في روسيا بداية القرن العشرين. وواصل الروائي المعروف إيان ماكيوان أعماله حيث أصدر “ألات تشبهني” عن روبوتات آلية يعيد من خلالها تشكيل الحياة في بريطانيا بالثمانينيات من القرن الماضي.
ومن الأصوات الفلسطينية الجديدة في الرواية عطاف روم “المرأة ليست رجلا” وهي رواية عن ثلاثة أجيال من النساء الفلسطينيات يواجهن مصيرهن بين الوطن والمنفى في أمريكا وتفرض عليهن خيارات يرفضنها ويواجهن المأساة.
شعر
عندما يتم الحديث عن الحركة الشعرية في بريطانيا فإنه يرتبط بدار نشر “فابر أند فابر” التي نشرت دواوين شعراء الحركة منذ بداية القرن العشرين، وأسهم في تطوير نبرتها تي إس إليوت ونشر من خلالها معظم أعمال شعراء الفترة من عزرا باوند ودبليو أتش أودن وبي بي غريفيس. ورعت الدار خلال التسعين عاما على وجودها معظم الأسماء الشعرية. وبهذه المناسبة صدر كتاب “فابر أند فابر: التاريخ السري” وأعده توبي فابر مدير الشركة السابق وحفيد مؤسسها جيفري فابر. والكتاب مهم عن دار نشر لعبت دورا في تأكيد الأصوات الشعرية التي ظهرت في فترة ما بين الحربين ورعت مجلة “كريتريون” التي أنشأها إليوت وظلت تصدر حتى عام 1939. وعلى العموم يعتبر الكتاب مهما من ناحية أثر دار النشر على الشعر خاصة في الثلاثينيات حيث كانت من أهم الدور في بريطانيا وحتى تقاعد إليوت الذي شعر في الخمسينات من القرن الماضي أنه قدم أحسن ما لديه للدار. هذا عن تاريخ النشر، أما عن كتب الشعر فقد صدر كتاب “صناعة الشعر: كولدريج، ووردزورث وعام المعجزات” وهو عن العام الذي عاش فيه الشاعران جاران لبعضهما البعض. وعلى صعيد المجموعات الشعرية التي صدرت في 2019 فقد كان ما يجمعها في عام اتسم بغياب اليقين السياسي هو التعامل مع العنصرية والديكتاتورية والذكورية. وكل شاعر من الشعراء حاول التعامل مع الحاضر كما هو كما في مجموعة “الجمهورية الصماء” لإيليا كامينسكي، المولود في روسيا ويعيش في أمريكا “في بلدنا يقتل طفل وتترك جثته على قارعة الطريق لساعات”. وفي مجموعته الأولى يركز جي بيرنارد على حريق جرى في منطقة نيوكروس، جنوب لندن عام 1981 ومات فيه 18 شابا أسود وبروز الحركة المعادية للعنصرية. واعتمد الشاعر على بحث في أرشيف الحادث ليقدم مدخلا جذريا إلى تاريخ السود في بريطانيا، واستعاد فيه حريق غرينفل في لندن مع أنه حذر من تكرار أخطاء الماضي. وفي السياق قدم أنطوني انكساغورو في ديوانه “ما بعد الشكلية” رؤيته عن العنصرية. وهناك ديوان جيركو براون “تقليد” وديرن ريز- جونز “إنذار” وراشل ألين “أرض المملكة” من الإصدارات الجديدة في عام 2019.
تاريخ
شهد العام كالعادة عددا من الإصدارات المهمة ولا يمكن وضعها في سياق واحد مثل “فوضى: الصعود المستمر لشركة الهند الشرقية” من تأليف ويليام دالرميبل المتخصص في شؤون الهند وتاريخ بريطانيا فيها ومؤلف كتاب “المغولي الأخير” و”المغول البيض” وتاريخه لشركة الهند الشرقية هو استمرار لعمله في هذه الفترة. فيما قدم دان جونز تاريخا مختلفا عن “الصليبيين: تاريخ ملحمي للحروب في الأرض المقدسة”.
شرق أوسط وحركات إسلامية
شغل مستقبل الشرق الأوسط خيال الكتاب عن المنطقة خاصة فلسطين كما في كتاب “فلسطين+ 100” الذي حررته بسمة الغلاييني وشارك فيه 12 كاتبا تخيلوا فيه عبر قصص مستقبلية أو خيال علمي ما يمكن أن يحدث لبلدهم بعد مرور مئة عام على النكبة. وتقول محررة الكتاب إن الخيال العلمي ليس معروفا في فلسطين لأنه شكل أدبي لم يشعر الفلسطينيون أنهم بحاجة للهروب إليه “فالحاضر له سطوة على الفلسطينيين بحيث لا يمكنهم تخيل الهروب وما سيحدث في المستقبل”. كما أن الحياة في فلسطين، خاصة من يعيشون في الداخل تجعل من الحاضر غرائبيا. وعن فلسطين حصل كتاب أندرو روس “الحجارون: الفلسطينيون الذين بنوا إسرائيل” على جائزة كتاب فلسطين في لندن نظرا لندرة الموضوع وتسليط الكاتب الضوء على منطقة مجهولة في التاريخ الاجتماعي الفلسطيني. وفي الموضوع الفلسطيني كتاب رجا شحادة “العودة للوطن: السير في خمسين عاما من الاحتلال الإسرائيلي” وهي رحلة في يوم واحد بمناسبة الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية. وفي العادة تأخذه الرحلة إلى مكتب المحاماة الذي يديره 45 دقيقة لكنها هذه المرة أخذت 4 ساعات حيث خاض في زمن الاحتلال وتاريخه. ونقرأ عن سيرة رام الله القديمة وقتل والده على يد عميل إسرائيلي تركه الاحتلال حرا. ونقرأ عن حصار المدينة عام 2002.
وفي الموضوع السوري نقرأ هذا العام كتاب سام داغر “الأسد أو نحرق البلد: كيف دمرت شهوة عائلة للسلطة سوريا”. ويقوم توثيقه لدمار البلد على أمرين مهمين، الاول أنه الصحافي الغربي الوحيد الذي ظل في داخل دمشق طوال الحرب 2012-2014 قبل اعتقاله وترحيله. أما الثاني هي قدرته على الوصول للمعلومات عن الأسد خاصة من المقربين منه مثل مناف طلاس الذي فر إلى باريس مع بداية الحرب. ويبدو موقف الكاتب واضحا حيث يذكر ما قاله الأسد قبل الثورة أن الشعب لا يحكم إلا بالحذاء على رأسه.
في مجال تاريخ الحركات الإسلامية المتشددة نشر كل من ستاغ جاريل هانسين كتاب “القرن والساحل والجرف العظيم” قدم فيه تفصيلا عن تاريخ الحركات الإسلامية مثل نصرة الإسلام والمسلمين في مالي وبوكو حرام في نيجيريا وحركة الشباب في الصومال. ويرى أن هذه الحركات مرتبطة مع بعضها البعض بسبب علاقتها مع القاعدة عندما كانت في السودان، وأن هذه الجماعات خاصة الشباب والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أقوى عندما تسيطر على المشهد السياسي ونظام الضريبة وليس المناطق الجغرافية.
في كتاب آخر عن حركة الشباب “كل شيء قلته لي: الوجوه المتعددة للشباب” تقدم ماري هاربر قصصا عن ضحايا الحركة. ولكن الكتاب يتحدث عن الطريقة التي نجت فيها الحركة رغم النكسات التي تعرضت لها. في كتاب “حكاية أربع مناطق في العالم العربي” لمارينا وديفيد أوتاوي يبحث الكاتبان عن اللادول سوريا والعراق ولبنان ودول ديكتاتورية مثل مصر ومنطقة الخليج ودول المغرب-تونس والجزائر والمغرب.
خاشقجي
لم تمت قضية الصحافي جمال خاشقجي طوال العام الحالي كما في العام السابق بعد اختفائه ومقتله في القنصلية السعودية باسطنبول. ورغم صدور أحكام بالإعدام والسجن على من قالت السلطات السعودية أنهم قتلته إلا أن “العدالة” السعودية جاءت دون المستوى لأنها برأت القتلة الحقيقيين. وفي قصة جمال خاشقجي كتاب أصدره مراسل القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني جوناثان روغمان “القتل في القنصلية: التحقيق في حياة وموت جمال خاشقجي” وهو كتاب مفصل ومهم عن مسيرة الكاتب الصحافية وعمله داخل المؤسسة السعودية التي تخلت عنه بعد انتقاده من منفاه الاختياري في أمريكا، لسياسات ولي العهد محمد بن سلمان القمعية. ويدخل الكاتب في رحلة الصحافي الطامح الذي كان حلمه الأخير أن يحصل على أوراق زواجه من امرأة تركية ولكنه قتل ظلما في داخل بعثة دبلوماسية وعلى يد أبناء جلدته وبأمر من الحاكم الذي أراد إسكاته.
إسلام في بريطانيا
صدرت في الآونة الأخيرة عدة كتب عن تاريخ وحياة المسلمين في بريطانيا وآخرها كتاب “بريطانيا والإسلام” من تأليف مارتن بيو المؤرخ الذي قدم رواية متعاطفة مع المسلمين وعلاقتهم ببريطانيا حيث مزج الوجود البريطاني الحالي بتاريخ الإمبراطورية وتصاعد إسلاموفوبيا ومستقبل المسلمين في المملكة المتحدة. وهو إضافة جديدة لمكتبة الإسلام في بريطانيا.