علاوي يرفض تحويل العراق مسرحاً لصراع النفوذ… وتحالف «القوى» يدعو الحكومة لـ«حماية البعثات الدبلوماسية»

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: شدد زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، أمس الأربعاء، على ضرورة تحصين القرار السيادي العراقي وإبعاده عن أي تأثيرات جانبية.
وجدد في بيان صحافي، «رفضه القاطع لأن يكون العراق مسرحاً لصراع النفوذ والمصالح الخارجية بالوكالة، وأن يكون أبناؤه ضحيةً لذلك الصراع»، داعياً إلى «الإسراع في تعديل اتفاقية تواجد القوات الأجنبية في العراق، أو إلغائها وتنظيم اتفاقية أمنية جديدة، إن اقتضت الحاجة، على أن تكون جميع تلك القوات تحت إدارة وقيادة الدولة العراقية».
وحذر من أن «عدم تكوين جيش قوي، بعيدا عن المحاصصة، يعني أن العراق سيبقى خاضعاً لقوى خارجية ولن يكون بمقدوره الوقوف ضد قوى الإرهاب والتطرف».
سنياً، حذر عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، محمد الكربولي، من جر البلد لمناطق داكنة تسيء لسمعة العراق الدولية.
وقال في «تغريدة» على حسابه في «تويتر»، إن «محاصرة الممثليات الدبلوماسية التي تخضع لحماية الدولة بموجب المعاهدات الأممية يعد مؤشراً خطيراً لمستوى الانفلات الأمني وغياب الدولة».
وأضاف: «على حكومة تصريف الأعمال ضمان حياة الدبلوماسيين وفرض القانون وعدم السماح بأن تكون السفارات ومحيطها مناطق لاستعراض ردود الأفعال غير المنضبطة».
وحذر من «جر البلد لمناطق داكنة تعود بالكوارث على الشعب المجهد وتسيء لسمعة العراق الدولية، وندعو لتغليب منطق الدولة على منطق اللا دولة». واختتم بهاشتاغ: «مع الدبلوماسية ضد العنف».
كذلك، أكد رئيس حزب «الحل» جمال الكربولي، أن «إضرام النار ببوابات السفارة الأمريكية مغامرة سياسية خطيرة»، مشيراً إلى أن «العراقيين لن يصبروا طويلاً على من يحاول الاستئثار بالسلطة».
وقال في بيان إن «امتهان الرتب العسكرية المكلفة بحماية المنطقة الدولية وإجبارهم على فتح البوابات من قبل مجاميع عسكرية غير مسلحة بهدف محاصرة السفارة الأمريكية وإضرام النار ببوابتها ضاربين المعاهدات الدولية عرض الحائط هي مغامرة سياسية خطيرة ترهن حاضر العراق ومستقبله للمجهول».
وأضاف أن «العراقيين لن يصبروا طويلاً على من يحاول الاستئثار بالسلطة ويعتقد أن العراق حكرا على مصالحه وقناعاته الفكرية وانتماءاته الأيديولوجية»، مشيرا إلى أن «العراقيين يعون جيدا خطورة الأعمال التي تبرر فرض الحصار عليهم وإعادتهم إلى البند السابع ولن يسمحوا بذلك».
كذلك، أعلن تحالف «القوى»، بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، رفضه محاولات اقتحام السفارة الأمريكية، فيما دعا الحكومة إلى حماية البعثات الدبلوماسية.
وذكر التحالف الذي يمثل أكبر الكتل السياسية الممثلة للسنة في البرلمان، في بيان صحافي، بأن «تحالف القوى العراقية يؤكد رفضه محاولات الإعتداء واقتحام السفارة الأمريكية في بغداد»، مطالباً الحكومة العراقية بـ «ضرورة الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البعثات الدبلوماسية».
وأضاف أن «هذه التصرفات لا تمثل توجهات العراق الرسمية او الشعبية، كما لا يمكن السماح لأي جهة بان تفرض سيطرتها أو إرادتها على بلد مثل العراق، أو أن تجازف بدوره ومكانته بهذه الطريقة، كما نعد هذا الأمر تطوراً خطيراً يسيء للعراق ومكانته، ويعرضه لعزلة دولية تؤثر على حاضره ومستقبله». وأوضح «في الوقت الذي نؤكد فيه موقفنا الرافض لأي انتهاك للسيادة العراقية من قبل الآخرين أو الاعتداء على الشعب العراقي بأي شكل من الأشكال؛ فإننا نطالب بالمقابل بفرض القانون وعدم السماح لردود الأفعال غير المسؤولة من انتهاك نظام الدولة والاتفاقيات والأعراف الدبلوماسية».
كردياً، أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أن «عدم إنتهاج مبادئ الحكم المدني، وعدم تنفيذ الدستور، سيؤديان الى سحب العراق نحو مصير مجهول»، مشددا على «ضرورة عدم السماح للأطراف العراقية بتحويل البلاد، إلى ساحة لحسم صراعات ومصالح الآخرين».
وقال، «حذرنا في السنوات السابقة، من توجه العراق نحو الهاوية، وأكدنا على أن عدم إنتهاج مبادئ الحكم المدني، وعدم تنفيذ الدستور، سيؤديان الى سحب العراق نحو المصير المجهول».
وأضاف: «نتابع الآن بقلق بالغ، الأحداث والمتغيرات الأخيرة في العراق، ونؤكد على ضرورة عدم سماح الأطراف العراقية بتحويل البلاد الى ساحة لحسم صراعات ومشكلات ومصالح الآخرين».
وتابع: «إننا نؤيد بشكل مطلق جميع المطالب المشروعة للمتظاهرين وإعادة الإستقرار وتعديل مسار العملية السياسية في العراق، ونساند كل التغييرات، ونسهم بكل الطرق في معالجة المشكلات وتحقيق العدالة وتطلعات المواطنين، ومع ذلك كله، نرفض كل الجهود التي تحاول النيل من الديمقراطية وتهديد حقوق ومكتسبات المكونات وشعب كردستان، لأن أساس المشكلات في العراق هو خرق الدستور والإدارة الخاطئة والتفرد في الحكم، وليس حقوق ومكتسبات شعب كردستان والمكونات الأخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية