لندن-“القدس العربي: باتت وكالة ناسا قريبة جداً من الإنتهاء من بناء مركبة متجولة ستذهب إلى المريخ في إطار رحلة للبحث عن الحياة على سطحه العام المقبل، كما اقتربت من وضع جميع الأسس لمهمة إرسال البشر إلى الفضاء. وعرضت ناسا مركبتها “المريخ 2020” والتي سيتم اختيار اسم رسمي لها في بداية العام المقبل. وسترسل الوكالة في شباط /فبراير المركبة المتجولة إلى مركز كنيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، حيث سيتم تجميع أجزائها الثلاثة بشكل كامل. وستطلق المركبة المتجولة في تموز/يوليو إلى قاع بحيرة جافة في المريخ، حجمها أكبر من جزيرة مانهاتن. وفور هبوطها على سطح المريخ في عام 2021 ستقوم المركبة ذات العجلات الأربع والتي تماثل حجم سيارة بجرف قاع “جيزيرو كريتر” في المريخ، وهي حفرة يبلغ عمقها 250 مترا، ويعتقد أنها كانت بحيرة بحجم بحيرة تاهو في الولايات المتحدة.
ويعتقد أن الحفرة تحتوي على رواسب يبلغ عمرها نحو 3.5 مليار سنة، والتي يأمل العلماء أن تحوي حفريات عن حياة المريخ.
وقال مات والاس نائب مدير مشروع المريخ 2020: “مع ذلك فالصعوبة هي أننا نبحث عن مستويات ضئيلة من المواد الكيميائية ترجع لمليارات السنين في المريخ” وتابع قائلا: “بمجرد توافر مجموعة كافية لدينا سنضعها على الأرض وستأتي بعثة أخرى، نأمل بإطلاقها في 2026 وتهبط على السطح وتجمع تلك العينات وتضعها في صاروخ بشكل أساسي”.
وتحمل المركبة المتجولة المريخ 2020 معدات يمكن أن تحول ثاني أكسيد الكربون المنتشر في المريخ إلى أوكسجين من أجل التنفس ولاستخدامه كوقود.
وستجمع المركبة المتجولة 30 عينة من التربة، ستعاد إلى الأرض عبر مركبة فضاء تعتزم ناسا إطلاقها في المستقبل علما أنه لم يسبق مطلقاَ للبشر إعادة عينات رواسب من المريخ.
وفي حال نجاحها ستكون “المريخ 2020” خامس مركبة ترسلها ناسا وتهبط بشكل سلس على سطح المريخ بعد تعلم دروس مهمة من أحدث المركبات التي أرسلتها وهي “كيوريوسيتي” التي هبطت على سطح الكوكب الأحمر في 2012 وما زالت تتجول في أحد سهول الكوكب جنوب شرقي جيزيرو كريتر.
ويعد الاتحاد السوفييتي الدولة الوحيدة الأخرى التي نجحت في جعل مركبة متجولة تابعة لها تهبط على سطح المريخ، وحاولت الصين واليابان دون أي نجاح إرسال مركبات مدارية حول المريخ في حين نجحت كل من الهند ووكالة الفضاء الأوروبية في إرسال مركبة إلى مدار المريخ.