نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: تمخضت زيارة عمل أنهاها أمس الثلاثاء لموريتانيا محمد فهيدي وزير الدفاع الإيراني عن اتفاق بين حكومتي نواكشوط وطهران، على تنشيط التعاون العسكري بين موريتانيا وإيران، كما اتفقت الحكومتان على فتح رسمي قريب للسفارات في العاصمتين.
وكان الوزير الإيراني قد سلم الإثنين للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز رسالة من الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، كما عقد جلسة عمل مطولة مع وزير الدفاع الموريتاني أحمدو ولد إدي بحضور مسؤولي التعاون العسكري والعلاقات الخارجية في الوزارة.
وحسب مصدر بوزارة الدفاع الموريتانية فقد اتفق الطرفان الإيراني والموريتاني على تنشيط التعاون العسكري بما ‘يكفل استفادة موريتانيا من التجارب الإيرانية في مجالات التدريب والتجهيز’. وكان الوزير الإيراني قد أكد في تصريح صحافي قبل مغادرته أنه ‘تباحث مع الرئيس الموريتاني حول فتح سفارة إيرانية في نواكشوط وفتح سفارة موريتانية في طهران’. وكان قرار بهذا الخصوص قد اتخذ خلال زيارة أداها الرئيس الموريتاني لإيران مستهل السنة الماضية.
وأكد الوزير الإيراني أن ‘العلاقات الموريتانية الإيرانية تشهد دفعا في مختلف المجالات وبخاصة المجالات الاقتصادية والسياسية، مبرزا ‘أهمية كل من موريتانيا وإيران في منطقتيهما والمناخ الملائم حاليا لتنشيط التعاون بينهما’. يذكر أن العلاقات الموريتانية الإيرانية شهدت منذ تولى الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز السلطة عام 2009، دفعا جديدا في مجالات عدة بينها المجال العسكري والمجال التجاري، وقد تلا هذا النشاط فتور ملاحظ منذ منتصف السنة الماضية.
وتسعى إيران حاليا من خلال زيارة محمد فهيدي لموريتانيا لدفع هذا التعاون وتنشيطه في ظل التقلبات التي تشهدها المنطقة العربية حاليا، مستفيدة من الوضعية الصعبة التي يمر بها نظام الرئيس ولد عبد العزيز، حسب أكثر المراقبين متابعة.