بن لادن كان يخطط لانشاء تحالف موسع يجمع كل الجماعات الجهادية الافغانية والباكستانية تحت مظلة القاعدة

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: كشف تقرير عن الايام الاخيرة لزعيم القاعدة اسامة بن لادن قبل قتله على يد مجموعة من القوات الخاصة الامريكية في الثاني من ايار (مايو) الماضي، وقال التقرير في صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية ان بن لادن كان منشغلا في عملية توحيد الجماعات المقاتلة في كل من افغانستان وباكستان وضمها لتنظيم القاعدن وكان مستعدا للمخاطرة والخروج من البيت الذي كان يقيم فيه بابوت اباد، التي لا تبعد عن العاصمة اسلام اباد سوى اميال. ووصف التقرير محاولات بن لادن بانها من اجل ان يظل وجماعته، القاعدة، فاعلين على الساحة الافغانية. ومن اجل تأكيد الحوار وتفعليه كان بن لادن مستعدا للذهاب الى قادة الجماعات الباكستانية والافغانية من اجل الحوار معهم وجها لوجه، حسب مصادر باكستانية وافغانية وامريكية. ونقلت عن مصادر في الخدمات الاستخباراتية الغربية ومسؤول وحدة فرض العقوبات على القاعدة وطالبان في الامم المتحدة، ريتشارد باريت، قوله ان التقارير التي تحدثت عن خطط لبناء تحالف موسع ‘صحيحة’، واضاف ان بن لادن وجد نفسه مهمشا وفي وضع صعب وحاول جهده للبقاء على علاقة بالعمل المسلح، وتتوفر اشارات عن محاولات لبن لادن لاعادة تفعيل العلاقات مع الجماعات المسلحة الاخرى كي يصبح شخصية مركزية في الحركات الجهادية. ويقول التقرير ان التوسط بين الجماعات المتفرقة كانت استراتيجية بن لادن المفضلة منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي. وجاءت محاولات بن لادن لشعوره ان دور الجماعات الجهادية العالمية في باكستان وافغانستان تراجع مقابل تصاعد قوة وتأثير الجماعات الجهادية المحلية، مثل طالبان. ونقلت عن المحلل تومان راتيغ الذي يعمل من كابول قوله ان القاعدة اصبحت في الاعوام الاخيرة قوة هامشية، خاصة ان القاعدة لديها مقاتلون لديهم خبرة قتالية لاكثر من ثلاثين عاما ولهذا فهم ليسوا بحاجة لاية خبرات من الخارج. وبحسب مسؤولين امنيين غربيين في العاصمة كابول، فعدد المنتمين للقاعدة لا يتجاوزن المئة ويقاتلون في افغانستان فيما تتراوح العلاقة بين القاعدة والجماعات الاخرى صعودا وهبوطا. واضافوا ان معظم الجماعات الجهادية في افغانستان لديها استراتيجيات محلية مما يعني وجود احتكاكات دائمة بينها وبين الجماعات الجهادية العالمية. ولم يكشف بعد عن طبيعة المعلومات التي استخلصها المحققون الامريكيون من المواد التي صودرت من بيت بن لادن في ابوت اباد، ووصفت بانها ‘كنز لا يقدر بثمن’، فقد صادرت القوات الخاصة عددا كبيرا من المواد المخزنة على جهاز الكمبيوتر، وتضم المواد رسائل الكترونية ارسل بعضها الشهر الماضي من قبل مراسيل بالنيابة عن قادة القاعدة. وقال بروس ريدل، المحلل السابق في سي اي ايه قوله ان ما عثر عليه يماثل مكتبة كلية جامعية صغيرة. وان هناك عملا كثيرا يحتاج اليه. وما يعيق عمل المحللين هي ان معظم المعلومات مكتوبة بالعربية وتحتاج الى ترجمة للانكليزية، كما ان هناك جهدا اخر ويتعلق بمعرفة ما ارسله بن لادن بنفسه او ما ارسل بالاصالة عنه. ويرى مسؤولون امنيون هو ان المهمة الكبرى الملقاة على عاتق المحللين هي البحث داخل المواد عن اشارات حول عمليات كبرى كان يخطط لها بن لادن، ولم يعثر حتى الان الا على افكار حول عمليات وخطط نظرية. ومن بين المواد التي اخذت من البيت يوميات او مذكرات بن لادن والتي قد تلقي الضوء على طريقة تفكير بن لادن وحجم العمليات التي كان يخطط لها.

ويبحث المحللون عن معلومات حول الطريقة التي كانت القاعدة تمول فيها عملياتها، حيث كانت القاعدة تعتمد في معظم الاحيان كانت تأتي من متبرعين من العالم العربي. وتشير الصحيفة الى ان بن لادن كان يفكر في عقد تحالف من نوع ما مع الحكومة الباكستانية مع ان الاخيرة لم تكن تعلم بوجود بن لادن على اراضيها حسب التصريحات الرسمية. ومن بين المعلومات التي يبحث عنها المحللون تلك المتعلقة بالمسؤول المالي للقاعدة الشيخ سعيد المصري الذي قتل العام الماضي، اضافة لمعلومات حول الدور الذي كان بن لادن يلعبه في التنظيم في السنوات الاخيرة. وساد اعتقاد لدى البعض ان بن لادن لم يكن منخرطا في العمل اليومي وادارة عمليات القاعدة بسبب صعوبة تحركه، وعليه يعتقد مسؤولون ان من كانوا يعيشون مع بن لادن عائلته وعائلات مبعوثين كانا يقومان بمهام التوصيل واستلام الرسائل لم يكونوا يستخدمون هواتفهم الا بعد ابتعادهم عن مقر اقامة بن لادن مسافة 60 ميلا. لكن المواد التي تم تحليلها حتى الان تشير الى ان زعيم القاعدة كان على اتصال مع قادة التنظيم ومن ضمنهم الرجل الثاني ايمن الظواهري، ويعرف كل صغيرة وكبيرة فيه. وبحسب تقارير فقد عبر بن لادن عن عدم رضاه عن من الاقتراح الذي ورد في مجلة القاعدة الالكترونية ‘الهام’ حول تحويل التراكتورات الى الات قتل. كما ان هناك اشارات تظهر ان بن لادن كان لديه القول النهائي في التعيينات للمناصب البارزة في التنظيم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية