محمود عبد المجيد صالح
القاهرة-”القدس العربي”:كشفت مصادر حقوقية مصرية، عن وفاة معتقل داخل سجن العقرب – سيء السمعة-في القاهرة نتيجة الإهمال الطبي ومنع العلاج.
وقالت المصادر، إن محمود عبد المجيد صالح الذي يبلغ من العمر (46 عاماً)، من مواليد 14 أكتوبر/تشرين الأول 1973، وكان يعمل في مجال الإعلام والطباعة والنشر، وهو الابن الأكبر بين أشقائه.
وحسب المتداول عنه على صفحات تتحدث باسم المعتقلين السياسيين في مصر، فقد توفيت والدته عام 2015 حزنًا عليه، ولديه أربعة أولاد، الكبرى تدعى نادية في الصف الثالث الثانوي، ثم نور الدين في الصف الأول الثانوي، وبعده عبد المجيد في الصف الأول إعدادي، والصغرى سهيلة في الصف الخامس ابتدائي.
يأتي ذلك، فيما تواصل 10 سجينات سياسيات في سجن القناطر في محافظة القليوبية القريبة من القاهرة، امتناعها والسجينات السياسات بسجن القناطر عن استلام تعيين الطعام اعتراضا على الإهمال الطبي.
وأعلنت المحامية الحقوقية ماهينور المصري، امتناعها عن استلام تعيين السجن “الوجبات الغذائية”، اعتراضا على الإهمال الطبي داخل سجن القناطر الذي أسفر عن وفاة معتقلة أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وتوفت السجينة مريم سالم، داخل سجن القناطر، بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة للإهمال الطبي.
وسجلت ماهينور خلال جلسة التحقيق الأخيرة معها، ٤ مطالب، وهي التحقيق مع إدارة السجن وإيقاف مدير مستشفى سجن القناطر والتحقيق معه، وحصر الحالات المرضية داخل السجن والتي تستحق العلاج خارج مستشفى السجن وسرعة نقلهم وإيداعهم بالمستشفيات الخارجية، وتطوير مستشفى السجن من حيث المعدات والأدوية ومواحهة النقص الشديد في الأدوية والمعدات، ونقل المريضات والحوامل من السجن لجلسات النيابة أو المحكمة بسيارات مجهزة طبيا.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا، قد نظرت أمر تجديد حبس المحامية الحقوقية البارزة ماهينور المصري في القضية ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة.
وكانت المعتقلات السياسيات في سجن القناطر، أصدرن بيان طالبن فيه، بإخراج النساء من المعادلة السياسية، حمل عنوان “جوعى العدل”.
وجاء في البيان:”نعلم نحن المعتقلات السياسيات في سجن القناطر للنساء أن عدد من المعتقلات قد بدأن منذ يوم 22 ديسمبر /كانون الأول الماضي، فى اضراب جزئي عن الطعام، احتجاجا على الإهمال الطبي الذي ادى إلى وفاة المعتلقة مريم سالم”.
وأضاف البيان:” منذ أكثر من 6 اشهر عانت مريم من المرض الشديد ونقلت على إثر ذلك إلى مستشفى السجن الذى جاء تشخيص مديرها – محمد ايهاب – أن مريم تعاني من تليف بسيط فى الكبد ولا تستدعى حالتها رعاية طبية، الأمر الذى أدى الى تدهور حالتها واصابتها بهزال شديد، خسرت على إثره عشرات الكيلو غرامات من وزنها، حتى وصلت الى 28 كيلو غرام، وتوفيت متأثرة بمرضها لعدم وجود علاج مناسب أو رعاية طبية”.
واتهم البيان، أحد الأطباء بالاسم بالمسئولية عن قتل مريم.
وأضاف البيانعن الطبيب المعني:” رغم ذلك مازال فى منصبة أمام أعيننا، وبناء عليه قرر عدد منا البدء فى اضراب عن الطعام الجزئي او الذهاب الى المستشفى ومقاطعة المستشفى وذلك اعتراضاً على هذا الوضع”.
المعتقلات حددن في بيانهن 10 مطالب، هي، إخراج النساء من المعادلة السياسة، والإفراج الفوري عن النساء المعتقلات سواء المحكومات منهن أو القابعات قيد التحقيق، وسرعة النظر في القضايا السياسة، وإقالة الطبيب المتسبب فى مقتل مريم واطلاعنا على نتائج التحقيق، وتوفير أطباء أكفاء فى مستشفى السجن وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمسجينات، وإطالة مدة الزيارة لساعة بدلاً من عشر دقائق طبقاً للوائح مصلحة السجون، وخروج النساء المعتقلات من الحبس الانفرادي والتأديب العسكري.
وهددن، أنه حال عدم الإستجابة لمطالبهن سيلجأن للتصعيد والبدء فى إضراب كلي يمتنعن فيه عن الطعام والشراب، وحملن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية المسؤولية الكاملة عن تدهور حالتهن الصحية حينها.
وختمن بيانهن بتوجيه رسالة إلى الشعب المصري جاء فيها: “بناتكم ونسائكم أسرى فى السجن، لا تتركونا هنا ولدينا مثلكم أبناء يشتاقون إلينا ولدينا آباء وآمهات فطرت قلوبهم علينا ، نسائكم يستغيثون شهامتكم ورجولتكم أغيثونا”.
وكان مركز “عدالة للحقوق والحريات” – منظمة حقوقية مستقلة-وثق في تقرير حديث 22 حالة وفاة نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون المصرية منذ بداية عام 2019 وحتى أواخر يوليو/تموزالماضي، مؤكدًا ازدياد العدد بمرور الوقت، إذ أن هناك المزيد من الحالات التي لا زالت تعاني من الإهمال الطبي وتنتظر تلقي العلاج كي لا يلحقوا بمصير من سبقوهم.