القاهرة ـ «القدس العربي»: دشن عدد من النشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وسم «برد الزنازين»، للحديث عن الظروف غير الإنسانية التي يعيش فيها المعتقلون داخل السجون في فصل الشتاء، خاصة مع تعرض مصر لموجة من الطقس السيىء خلال الأيام الماضية والمستمرة لأيام مقبلة.
وأعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أنه من المنتظر أن تتعرض مصر لحالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، اعتباراً من أمس الإثنين حتى نهاية الأسبوع الجاري، «حيث تنشط الرياح المثيرة للرمال والأتربة على أغلب الأنحاء وتصل لحد العاصفة على بعض المناطق الصحراوية والمكشوفة، مما يزيد من الإحساس بشدة برودة الطقس».
وأضافت في بيان عن حالة الطقس خلال الفترة من الإثنين 6 يناير/ كانون الجاري حتى الجمعة 10 يناير/كانون الثاني «ستسقط الأمطار الغزيرة والرعدية على السواحل الشمالية، كما تمتد متوسطة الشدة إلى مناطق من الوجه البحري اليوم الثلاثاء وتمتد الأربعاء إلى سيناء ومدن القناة وشمال الصعيد، ويصاحب ذلك انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة على معظم الأنحاء لتكون أقل من المعدلات الطبيعية بقيم تتراوح ما بين 3 ـ 4 درجات مئوية، والطقس بارد نهاراً شديد البرودة ليلاً يصل لحد الصقيع في وسط سيناء وشمال الصعيد».
وعن القاهرة الكبرى؛ أشار البيان إلى أن «من المتوقع أن تنشط الرياح المثيرة للرمال والأتربة، ما يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية على الطرق ويزيد من الإحساس بشدة برودة الطقس، يصاحب ذلك حدوث انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة والفرصة مهيأة لسقوط الأمطار قد تكون خفيفة إلى متوسطة الشدة، اعتباراً من الأربعاء المقبل».
وناشدت هيئة الأرصاد الجوية كافة الجهات المعنية باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من الآثار السلبية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية.
ودفع رفض إدارات السجون إدخال الملابس الشتوية والأغطية، أهالي المعتقلين والنشطاء والحقوقيين لتدشين حملة تطالب بحماية المعتقلين من البرد، الذي قد يؤدي إلى تدهور أحوالهم الصحية.
دعت لإدخال الأغطية والملابس الشتوية وتوفير المياه والطعام الساخن
وكتبت الحقوقية المصرية راجية عمران: «افتكروا كل السجناء المحرومين من أبسط الحقوق، من الملابس الشتوية والمياه الساخنة، والغطاء».
وتساءلت الصحافية إكرام يوسف والدة النائب البرلماني السابق زياد العليمي المحتجز على ذمة التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميا بقضية الأمل: «يا ترى الضباط الذين يمنعون إدخال ملابس من الصوف للسجناء، ماذا يرتدون في منازلهم الآن هم وأولادهم».
وكتب الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: «رأيت بعيني فاسدي عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وقد سخرت لهم كل الإمكانيات أثناء سجنهم، ورأيت حبيب العادلي وزير داخلية مبارك، عندما كان السجين يرتدي ملابس من ماركات عالمية ونظارة شمس ماركة عالمية، ورأيت ضباطا يؤدون له التحية العسكرية، نحن نطلب أشياء قليلة لسجناء الرأي، بعض الأغطية والملابس الشتوية والطعام الساخن».
وكتب محمد البسيوني أمين عام حزب تيار الكرامة: «دخول الملابس الشتوية والأغطية حق لكل المحبوسين، المعتقلون لهم الحق في المياه الساخنة في هذا البرد القارس».
وكتب أكرم اسماعيل عضو المكتب السياسي لحزب العيش والحرية: «انهاك أجساد السجناء لمصلحة من ويخدم من غير رغبة صافية في الانتقام والإذلال لا مبرر لها غير ترويع خلق الله. إدخال الملابس و البطاطين والحق في المياه الساخنة، حاجات عيب أن نطالب بها لآلاف الأبرياء في السجون بل عيب نطالب بها للسجناء في قضايا جنائية، حق السجناء في الرعاية من الذين سلبوهم حريتهم».
وكتبت نعمة هشام زوجة المحامي الحقوقي محمد باقر: «الآن عدنا من عرض النيابة، اتجمدنا من البرد، ولا نشعر بأطرافنا فما بال المعتقلين».
«لنا زملاء صحافيون البرد ينهش أجسادهم الآن خلف القضبان. كل جريمتهم أنهم صحافيون»؛ كلمات دونها عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، محمود كامل، عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) لخص بها حال كثير من الصحافيين القابعين الآن في الزنازين في هذا البرد القارس.