البرلمان الإيراني: تولي احمدي نجاد وزارة النفط غير قانوني

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: أعلن البرلمان الإيراني امس الاربعاء أن الرئيس محمود أحمدي نجاد تصرف بشكل غير قانوني عندما أعلن نفسه القائم بأعمال وزير النفط وأحال المجلس الامر إلى القضاء مما زاد الضغط على الرئيس للاستقالة من هذا المنصب.

وقالت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء إن البرلمان أجرى تصويتا كانت نتيجته الموافقة على تقرير من لجنة الطاقة التي خلصت إلى أن الخطوة التي قام بها احمدي نجاد هي ‘انتهاك واضح للقانون’. وفي الشهر الماضي أقال احمدي نجاد وزير النفط مسعود مير كاظمي في إطار خطة لدمج عدة وزارات لخفض عدد الوزراء من 21 إلى 17 مما أثار انزعاج خصومه داخل النخبة الحاكمة المحافظة.

ويحق للرئيس إقالة الوزراء وتعيين قائمين بالأعمال بدلا منهم لما يصل إلى ثلاثة أشهر قبل أن يكون ملزما بالتشاور مع البرلمان الذي اشتبك مرارا مع أحمدي نجاد حول مسائل سياسية رئيسية. ويقول أحمدي نجاد إنه يجب ألا يفاجأ أحد بالتعديل الوزاري الذي دار حوله الكثير من الحديث. لكن اعتبر البعض سيطرته بنفسه على الوزارة المعنية بالموارد النفطية الهائلة للبلاد استحواذا على السلطة للسيطرة بدرجة أكبر على الموارد المالية التي تدخل خزانة الدولة من النفط وتحديا لأفرع أخرى للحكومة.

وقال البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون في تقريره ‘هذا الإجراء غير القانوني المتسرع سيقوض مصالح جمهورية إيران الإسلامية على المستوى الدولي’. وأضاف ‘أصدر السيد أحمدي نجاد بصفته وزيرا للنفط بعض الأوامر وسيستمر في إصدار الأوامر التي تعتبر أمثلة صريحة على التدخل غير القانوني في الموارد المالية للحكومة’. وقال مجلس صيانة الدستور بالفعل إن تولي احمدي نجاد وزارة النفط غير قانوني.

لكن لم تصدر اي بادرة تراجع من الرئيس واكتفى بقوله إنه لن يحضر اجتماع منظمة أوبك في فيينا الأسبوع المقبل وسيرسل وزيرا بدلا منه من المرجح أن يكون وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني كما قالت وكالة مهر للأنباء. وإيران هي ثاني اكبر منتج داخل منظمة أوبك وتتولى الرئاسة الدورية للمنظمة التي تعقد اجتماعا في فيينا يوم الأربعاء القادم.

وسيكون القرار الفاصل بخصوص وزارة النفط من سلطة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي قال بعض المحللين إن مساندته لأحمدي نجاد منذ إعادة انتخابه رئيسا في 2009 والتي أثارت جدلا لم تعد قضية مسلما بها. ومنع خامنئي احمدي نجاد من إقالة وزير المخابرات في نيسان ابريل وهو ما اعتبر تدخلا نادرا للحد من سلطات الرئيس كما دعا أحد كبار مساعدي خامنئي أحمدي نجاد مؤخرا إلى ‘العودة إلى الطريق الاساسي’. ويأتي هذا الصراع على السلطة قبل أقل من عام من الانتخابات البرلمانية التي من غير المرجح أن يسمح فيها لشخصيات المعارضة البارزة بخوضها وستتنافس خلالها الجماعات المحافظة للسيطرة على البرلمان في ظل غياب معسكر إصلاحي قوي. من جهة اخرى قام وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي، المتهم في كونه احد المسؤولين عن التخطيط لتفجير ناد للجالية اليهودية في بوينس ايريس عام 1994، بزيارة قصيرة الى بوليفيا الثلاثاء. ووعد وحيدي بتقديم مساعدات عسكرية لبوليفيا، البلد الصغير الواقع في جبال الانديز، بعد زيارته اكاديمية تابعة للقوات الجوية في مدينة سانتا كروز شرقي البلاد. ويشار الى ان وحيدي مطلوب للاعتقال في الارجنتين بناء على اتهامات بكونه العقل المدبر للتفجير الذي جرى في التاسع من تموز/يوليو 1994 واسفر عن تدمير مبنى الرابطة الارجنتينية اليهودية المكون من سبعة طوابق في العاصمة بوينس ايريس، مما اسفر عن مقتل 85 شخصا واصابة 300 اخرين. ويعد هذا اكبر هجوم ارهابي شهدته الارجنتين التي تضم اكبر جالية يهودية في الامريكيتين بعد الولايات المتحدة، كما يعد ثاني هجوم ضخم يستهدف اليهود في بوينس ايريس في العقد ذاته. ووجه الرئيس الحالي للرابطة الارجنتينية اليهودية، غييرمو بورغر، انتقادا حادا لزيارة وحيدي واصفا اياها بالاستفزاز، ومطالبا حكومة الرئيسة الارجنتينية كريستينا كيرتشنر بتوجيه احتجاج على الزيارة لدى بوليفيا. غير ان بوليفيا استبقت ذلك باصدار اعتذار، مطالبة وحيدي بضرورة مغادرة البلاد على الفور. وجاء في الرسالة التي وقعها وزير الخارجية البوليفي دافيد تشوكهوانكا ووجهها الى نظيره الارجنتيني هيكتور تيمرمان، ‘أود أن انقل بالاصالة عن الحكومة البوليفية ابلغ الاعتذار’. وقال تشوكهوانكا ان دعوة وحيدي صدرت عن وزارة الدفاع والتي لم يكن لديها علم بماضي الوزير الايراني. وتم نشر خطاب الاعتذار في بوينس ايريس، بينما لم تعلن الحكومة البوليفية الزيارة، وسعت لتفادي الرد على اسئلة تتعلق بوحيدي. وتشير الارجنتين ايضا باصابع الاتهام الى رئيس المخابرات الايراني السابق علي فلاحيان، والرئيس السابق للحرس الثوري الايراني محسن رضائي، وكذلك ثلاثة دبلوماسيين ايرانيين، على خلفية تفجير عام 1994. ويقول الادعاء الارجنتيني ان ايران خططت للتفجير وعهدت الى ميليشيا حزب الله اللبنانية مهمة تنفيذه. وفي عام 1992 دمرت السفارة الاسرائيلية في بوينس ايريس في تفجير اسفر عن 22 قتيلا ومائتي جريح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية