ذي إنترسيبت: الجنرالات المدافعون عن اغتيال سليماني لم يكشفوا عن علاقاتهم بصناعة الدفاع الأمريكية

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:
نشر موقع “ذي إنترسيبت” تقريرا أشار فيه لي فانغ إلى المعلقين الأمريكيين الذي تدافعوا للدفاع عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قتل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في بغداد يوم الجمعة.
وقال إن هؤلاء ومعظمهم كانوا مسؤولين في الإدارات الامريكية السابقة، فشلوا في الكشف عن علاقتهم بصناعة السلاح. فمنذ اغتيال سليماني قرب مطار بغداد مع عدد آخر من قيادي الحشد الشعبي والضباط الإيرانيين، ارتفعت أصوات في الإعلام للاحتفال بقرار ترامب قتل أهم قيادي عسكري إيراني، وهو تحرك أدى إلى زيادة التوتر في منطقة الشرق الأوسط وإلى انتشار جديد للقوات الأمريكية وتكهنات بزيادة النفقات العسكرية.

وقال فانغ إن الكثير من المعلقين الذين ظهروا على شبكات التلفزة الوطنية للثناء على تحركات ترامب لديهم علاقات لم يكشفوا عنها بصناعة الدفاع، وهي الصناعة المحلية الوحيدة التي ستستفيد من زيادة العنف.

وظهر جاك كين، الجنرال المتقاعد على “فوكس نيوز” والراديو الوطني العام “إن بي أر” حيث تحدث على مدار ثلاثة أيام مثنيا على قرار ترامب ضرب سليماني. وقال كين على “فوكس نيوز” “لقد تصرف الرئيس بمسؤولية” و”يجب أن يكون قتل منذ وقت طويل”. وعمل كين في شركات مثل “جنرال ديناميكس” و”بلاكووتر” ويعمل الآن مع “أس سي بي بارتنرز” وهي شركة تستثمر في المتعهدين الأمنيين.
وكتب فان هيب الذي يعمل في شركة علاقات عامة “أمريكان ديفنس إنترناشونال” والتي تمثل عددا من شركات التعهدات الدفاعية بمن فيها ريثيون وبلانتير وجنرال أتوميكس التي صنعت الطائرة المسيرة “أم كيو-9 ريبر” التي استخدمت في قتل سليماني، كتب مقالا على موقع “فوكس نيوز” مدح فيه ترامب واقترح فيه أن الضغوط ستتزايد على الحكومة الإيرانية.
ونقلت “فورين بوليسي” عن ديفيد بترايوس، مدير المخابرات الأمريكية السابق وقائد القيادة المركزية الأمريكية في العراق وأفغانستان قوله: “هذا جهد مهم لإعادة بناء الردع”. وقال في تصريحات للراديو العام الدولي إن “هذه الحادثة تمت إدارتها بطريقة مدهشة” وأثنى على قرار إدارة ترامب التحرك و”تعزيز قدراتنا الدفاعية”. وظهر مدافعا عن القرار ببرنامج “واجه الأمة” في شبكة “سي بي أس”. ويعمل بترايوس مع كولبيرغ كرافيس روبرتس أند كو، شركة الإستثمارات القابضة في عدد من شركات التعهد العسكري.
أما جون نيغروبونتي، المسؤول السابق في الخارجية ويعمل الآن كنائب رئيس شركة لوبي في مجال الطيران والدفاع، ماكلارتي أسوسيتس فقد ظهر على “فوكس نيوز” لمعارضة كلام السناتور الديمقراطي بيرني ساندرز أن الهجوم يمثل تهديدا بالحرب، ورد قائلا: “أعتقد أنه عمل للدفاع عن النفس”.
أما جي جونسون الوزير السابق للأمن الوطني فقد قدم دعما مدروسا للقتل على شبكة “إن بي سي” ببرنامج “قابل الصحافة” وهاجم النقاد الذين قالوا إن القتل افتقد الصلاحية القانونية وموافقة الكونغرس. وقال: “كان الجنرال سليماني هدفا عسكريا شرعيا وقام الرئيس بناء على سلطته الدستورية وقائد أعلى للقوات المسلحة بقتله بدون حاجة لصلاحية من الكونغرس”.

وانضم جونسون إلى مجلس إدارة لوكهيد مارتن التي تعد من أكبر شركات التعهدات الدفاعية في العالم. ويحصل بصفته غير متفرغ على 310.000 دولار في العام. ولم يتم الكشف عن علاقات أي من هؤلاء بصناعة الدفاع عندما ظهروا على الهواء.
ويقول جين أرمسترونغ، الباحث البارز في “بابليك أكونتبليتي إنيشييتف” ” من الواجب توعية المشاهدين عندما تأتي التعليقات من شخص له علاقات مالية والموضوعات التي يعلق عليها خاصة عندما يتعلق بحياة الكثيرين”. وأضاف: “السؤال الرئيسي هو لماذا تسمح الوسائل الإعلامية لشخص له مصالح مالية بالحرب، أيا كانت مناصبهم العسكرية السابقة أو تجربتهم الحكومية- مساحة إلى المنابر في أوقات حرجة كهذه”.

وزادت الأسهم الدفاعية بعد قتل سليماني على أمل اندلاع نزاع جديد. وحصلت إدارة ترامب على ميزانية 130 مليار دولار في النفقات الدفاعية للبنتاغون، مع أن المحللين يتوقعون دفعة جديدة لنفقات دفاعية.

ويقول الكاتب إن واحدة من المجالات التي سيزيد فيها النمو العسكري هي ميزانية “العمليات العسكرية فيما وراء البحار” والتي يتم استخدامها لتمويل العمليات الحربية. وقد تم تجميد هذه الميزانية ويتوقع أن تظل كما هي بحلول عام 2021.

ولكن التصعيد بقتل سليماني والرد عليه، قد يغير الوضع حسب كاوين غروب، وهو بنك استثماري متخصص في خدمة العقود الدفاعية. ويظل الحساب “بوضع متدن في السنوات المقبلة” كما ورد بمذكرة كتبها يوم الجمعة مدير المجموعة رومان شويزر، وجاء فيها: “من المحتمل أن يزيد انتشار القوات الأمريكية إلى المنطقة في الأسابيع المقبلة والقيام بغارات جديدة وهذا يعتمد على الرد الإيراني”.

وليست هذه المرة الأولى التي فشل فيها المعلقون العسكريون في الكشف عن تضارب مصالحهم مع الصناعة الدفاعية. فقد نشرت “بوسطن غلوب” عن الكيفية التي يحتفظ فيها بالمسؤولين السابقين لخدمة اللوبيات ولا يهتم بعضهم بالتسجيل أو الكشف عن مصالحهم.

ويلعب القادة العسكريون السابقون دورا مهما في تشكيل الرأي العام فيما يتعلق بالتصعيد العسكري. ففي أثناء التحضير لحرب العراق حافظت وزارة الدفاع على جهود سرية نشرت من خلالها ضباطا سابقين ومسؤولين بارزين عملوا في الإدارات السابقة للظهور على شاشات التلفزة وتقديم مواقف داعمة للغزو. وكشف صحيفة “نيويورك تايمز” عن حملة الدعاية ولاحظت وجود رهانات مالية في سياسات الحرب التي يدعمونها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية