متظاهرو التحرير يرفضون قرار البرلمان العراقي بإخراج القوات الأمريكية ويمنحون صالح 3 أيام لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: لاقى قرار البرلمان العراقي بإخراج القوات الأمريكية من البلاد، رفضاً من قبل المحتجين في ساحة التحرير الذين أمهلوا رئاسة الجمهورية 3 أيام لحسم اختيار مرشح رئاسة الوزراء. وجاء في بيان صادر عن «معتصمي ساحة التحرير»، «لقد كنا من اليوم الأول الذي خرجنا فيه إلى ساحات الاحتجاج موقنين أن هذه السلطة ممثلة في البرلمان والحكومة المنبثقة منه، سلطة عدوة للشعب والوطن، تعمل ضد مصالحه ولم تتوانَ مطلقاً في تدميره لمصالح غير وطنية».
وأضاف أن «ما حدث في جلسة البرلمان من أفعال لا يمت للمصلحة الوطنية بصلة، تحاول زج العراق في صراع دولي لا شأن له به، وبعث صورة سلبية عنه على أن دولة منحازة كلياً لصالح محور ضد محور آخر، وهو أمر نرفضه رفضاً تاماً ونعدّه عدواناً على وطننا من قبل سلطة غاشمة كان الأولى بها أن تدافع عن مصالحه لا مصالح دول أخرى وتنبذ الانتماءات الفرعية لصالح الانتماء».
ووجه المتظاهرون كلامهم إلى أبناء الشعب قائلين: «أن تهبوا وتقفوا وقفة جادة ضد الذين يحاولون تدمير الوطن بزجه في مغامرات حمقاء، ترجعنا لعصور ظلامية خبرناها وفلتنا من براثنها بمعجزة، تلبية لمصالح غير وطنية، وبغض النظر عمن تكون الجهة المقصودة، في السلطة أو خارجها».
وشددوا على أهمية «الإسراع ومن دون أي تأخير، وبموعد أقصاه ثلاثة أيام، بقيام رئيس الجمهورية باختيار رئيس وزراء مؤقت، وكما حددت شروطه الساحة، مهمته تهيئة الأرضية المناسبة لإقامة انتخابات مبكرة نزيهة وبإشراف أممي بمدة لا تتجاوز ستة أشهر».
واعتبروا أن «البرلمان الحالي منقوص الشرعية، بسبب حملة المقاطعة الواسعة لانتخابات 2018، وحتى يستكمل شرعيته، فيجب عليه أن لا يتخذ أي اجراءات ولا يصدر أي قرارات ضد مصالح العراق وشعبه المظلوم»، موضحين إن «أي تسويف أو تأجيل في تلبية هذه المطالب، سيجعل ثوار ساحات الاعتصام على موعد لإعادة الثورة من جديد وبصورة أشد وأكبر وفي كل أرجاء العراق، لأن الخطر المحدق بالوطن عظيم ومدمر، برعاية يد عابثة تريد أن تلقيه بالهاوية، ونحن بوصفنا ثواراً خرجنا ونحن نتوقع الموت، وسنعرض أنفسنا مرة أخرى للموت إذا كان الثمن هو أمن الوطن وشعبنا العزيز».
وفي بيان سابق، وجه معتصمو ساحة التحرير في بغداد، رسالة إلى رئيس الجمهورية برهم صالح، وصفوها أنها «الأخيرة» بشأن اختيار مرشح لرئاسة الحكومة.
وجاء في الرسالة أن «البيان التالي يمثل تطلعات وقناعات أكثر من 80٪ من ساحة التحرير والذي يحاول ان يكسر هذه القناعات له أجندات لا يعلم بها إلا الله»، كما أكدت أن « المعتصمين في سوح الاحتجاج يكتبون رسالتهم الأخيرة، بعد 98 يوما من بدء المظاهرات في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والتي سقط خلالها أكثر من (600 شهيد) وأكثر من (21 الف جريح) منهم (5 آلاف معاق) واكثر من (60 مختطفا ومفقودا) ومئات المعتقلين، والتي كانت رايتنا فيها (العلم العراقي) فقط، ونشيدنا (موطني)، وسلاحنا (السلمية)، وشعارنا (نريد وطن)».
وأكد المعتصمون أن «رسالتنا الأخيرة التي ستكون آخر خطاب لنا معكم، نوجهها إلى رئيس جمهورية العراق، ونؤكد أن تكون (صالح) مخيرا بتكليف شخصية رئيس مجلس وزراء مؤقت خلال الأيام القليلة القادمة، وأن يتناسب مع مواصفاتنا».
وأضافوا مخاطبين رئيس الجمهورية، أن «تقوم بتكليف أحد الأسماء التي لديها مقبولية في غلب سوح الإعتصام، وتم إعلانها في الساحات ووسائل التواصل، على أن تبقى متوافقة مع مواصفاتنا المطروحة، وحينها يتعهد أي شخصية فور تكليفه بإنجاز مهامنا العشر التي أعلناها سابقا، والعمل على احتواء الأزمة القائمة حاليا، وعدم السماح بالتعدي على سيادتنا، تلك السيادة التي لن نرضى نحن العراقيين أن ينال منها كائنا من كان، ولأي ذريعة كانت».
وتابعت الرسالة: «نحن نعلم أيضا أن جميع ما يحصل الآن سببه حكومات أحزاب الفساد والمحاصصة والخراب، التي عملت على سلب هذا البلد العظيم كل ما يمتلك، وأدت بنا إلى ما نحن عليه الآن»، مشيرة إلى أنه «فور تكليف رئيس الجمهورية لشخص رئيس مجلس الوزراء الجديد، سنعلن مبادراتنا الجديدة من سوح الاعتصام، لإعطاء الحكومة المقبلة الفرصة الكاملة لإنجاز ما عليها من مهام، والتهيئة للانتخابات المبكرة، وسنبقى مراقبين لما تعمله، ومشخصين لكل الخطوات المقبلة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية