منظمة حقوقية تحمّل نظام السيسي مسؤولية مقتل معتقل في سجن العقرب

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا، أمس الثلاثاء، إن «السلطات المصرية وإدارة سجن العقرب المصري تتحمل المسؤولية عن وفاة المعتقل محمود عبد المجيد محمود صالح (مواليد 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1973) داخل السجن مساء السبت الماضي، بعد تدهور حالته الصحية الناتجة عن ظروف الاحتجاز غير الآدمية التي يعاني منها معتقلو العقرب».
وأشارت في بيان إلى أن «إدارة السجن مع دخول فصل الشتاء ضاعفت معاناة معتقلي العقرب بتعريضهم للصقيع وحرمانهم من الأغطية والملابس التي تناسب برودة الجو ليجد المعتقلون أنفسهم في مواجهة أرض الزنزانة الإسمنتية الباردة رديئة التهوية، مع استمرار تعريضهم للتجويع والحرمان من التريض والمنع من التعرض لأشعة الشمس، بالإضافة إلى حرمانهم من العلاج».
ووفق المنظمة «المعتقل المتوفى محمود صالح اعتقل قبل خمس سنوات وهو في حالة صحية جيدة، حيث كان شخصا رياضيا وله أنشطة كبيرة في الكشافة، إلا أن ظروف الاحتجاز القاسية في سجن العقرب أضعفت قواه تدريجيا حتى أصيب بإعياء شديد ولم تسمح له إدارة السجن بالكشف أو العلاج، بالإضافة إلى كونه محروما من الزيارة أو الخروج من زنزانته منذ ثلاث سنوات».
وأوضحت أن «سجن العقرب يُعد مقر الاحتجاز الرسمي الأكثر سوءا في مصر، بدءا من تصميمه الذي يجعل منه مكانا غير مناسب لاحتجاز البشر، ومرورا بإدارته من ضباط ومخبرين والذين هم الأسوأ فيما يتعلق بانتهاك حقوق المعتقلين، عبر حملات التعذيب الممنهجة والمستمرة، والإهمال الطبي الجسيم، وأوضاع الاحتجاز المفزعة التي تقتل المعتقلين قتلا بطيئا بعد تحويلهم إلى هياكل عظمية، وإصابتهم بأمراض مزمنة». وبوفاة محمود صالح «يرتفع عدد المعتقلين الذين توفوا داخل سجن العقرب في عهد النظام الحالي إلى 11 معتقلاً، 10 منهم توفوا جراء الإهمال الطبي المتعمد والحرمان من العلاج، وآخر قُتل جراء التعذيب على أيدي ضباط السجن»، طبقاً للمصدر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية