اليمن: زعيم الحوثيين يعلن تأييده لإيران ويهاجم أمريكا والسعودية

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز- «القدس العربي»: أعلن زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبدالملك الحوثي أمس، تأييد جماعته لإيران ولعمليته العسكرية ضد القوات الأمريكية في العراق صباح أمس، في الوقت الذي شن فيه هجوماً على المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً ضد الانقلابيين الحوثيين في اليمن منذ آذار/مارس عام 2015.
وقال عبد الملك بدرالدين الحوثي في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة، لسان حال جماعة الحوثي: «نعلن وقوفنا مع إيران ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين وكل بلد يتعرض للهجمة الأمريكية». وأضاف أن «الضربة الإيرانية بداية عظيمة موفقة لمسار عملي لاقتلاع الهيمنة الأمريكية من المنطقة». وأوضح أن «من يريد أن يكون إلى جانب أمريكا فهو في موقف الخيانة واللوم والخسة والنفاق». وأكد أن «معادلة أمريكا أن تقتلنا ونسكت وأن تتدخل في كل الشؤون ونذعن هي معادلة غير مقبولة». مشيراً إلى أنه ليس لأمريكا حق أن تنفذ أي عملية عسكرية في العراق وتقتل من أبنائه وجيرانه.
وكشف أن المعادلة في المنطقة ستكون مختلفة، وأن الاستهتار باستهداف قادة الأمة سيكون التعامل معه مختلفاً. وقال: «نعلنها بكل وضوح لا نقبل بمعادلة تجزئة المعركة، وكنا منذ انطلاق مسيرتنا نؤكد على ضرورة توحد أبناء الأمة كالبنيان المرصوص والتعاون على كافة المستويات».
وشن الحوثيون هجوماً على المملكة العربية السعودية، قائدة التحالف العسكري العربي في اليمن، وقال: «أوجه النصيحة للنظام السعودي مع اقتراب تمام 5 سنوات والتطورات في المنطقة أن تعيد مراجعة حساباتك». وأضاف: «نتمنى أن يستوعب كل من النظام السعودي والإماراتي الدرس، فالتطورات القادمة كبيرة وتأثيراتها على النظامين سلبية جداً». وخاطب الحوثي النظام السعودي بقوله: «أنت تضع نفسك في الموقع الخطأ، ومشكلتنا معك أنك بدأت عدوانك علينا».
وأوضح الحوثي أن جماعته في مرحلة متقدمة عسكرياً وهي أقوى من أي وقت مضى، وأن النجاحات العسكرية القادمة ستكون «أعظم مما تحقق»، في إشارة تهديد للسعودية التي تعرضت خلال السنة الماضية لضربات عسكرية حوثية في عمق المنشآت الحيوية السعودية وفي مقدمتها المنشآت النفطية والمطارات الرئيسة.
وكانت قد حققت جماعة الحوثي مكاسب عسكرية هامة خلال السنة الماضية، توجتها جماعة الحوثي بقصف منشآت شركة أرامكو النفطية السعودية في المنطقة الشرقية للسعودية، والتي دفعت الرياض إلى التهدئة العسكرية مع الحوثيين وفتح قنوات سرية للتواصل مع جماعة الحوثي، في محاولة منها لتدشين التفاوض مع الحوثيين بشأن وقف الحرب في اليمن بشكل مقبول لجميع الأطراف.

سكان ساحل تعز يطالبون بطرد الإمارات من مناطقهم

وأبدت الرياض مرونة كبيرة مؤخراً في التعامل مع الحوثيين وخفضت الغارات الجوية لمقاتلات التحالف في اليمن ضد الحوثيين، وأبرمت معهم صفقة تبادل أسرى في خطوة قرأها البعض بأنها خطوة عملية للتهدئة ولبناء الثقة بينهما تمهيداً لدخول الطرفين في مباحثات شاملة لوقف الحرب خلال العام الجاري وفقاً لتوقعات العديد من المراقبين.
في غضون ذلك، تظاهر المئات من ابناء المناطق الساحلية في محافظة للمطالبة بطرد القوات المدعومة مادياً وعسكرياً من دولة الإمارات من الساحل الغربي لمحافظة تعز، واعتبرتهم قوات غازية مثلهم مثل الميليشيا الحوثية التي اجتاحت الكثير من المناطق والمحافظات اليمنية بقوة السلاح.
وقالت مصادر محلية أن هذه المظاهرة التي نفذها أبناء المناطق الساحلية لمحافظة جاءت للمطالبة بطرد القوات المحسوبة على الإمارات والتي يقودها العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بدعم كامل من دولة الإمارات، في حين لا تعترف هذه القوات بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.
وعبّر المتظاهرون عن رفضهم القاطع للمخطط الذي يسعى طارق صالح ودولة الإمارات إلى تنفيذه في محافظة تعز والذي يسعى بموجبه إلى عزل المناطق الساحلية الغربية لمحافظة تعز عسكرياً وأمنياً وإدارياً عن مركز المحافظة، مدينة تعز، ووصفه المتظاهرون بأنه «مخططاً اماراتياً» وطالبوا بإسقاطه مثلما أسقطوا نظام صالح من قبل.
وقال المتظاهرون في بيان أعلن في هذه التظاهرة أن هذا المخطط الإماراتي بقيادة طارق صالح يهدف إلى عزل مديريات الساحل الغربي عن مدينة تعز، وتسليم قرارها للقوات التي التي يقودها طارق صالح، وفي مقدمة هذه المناطق الساحلية مدينة المخا التي تقع فيها ميناء المخا التاريخية وباب المندب وذوباب والوازعية وموزع، بالاضافة إلى المناطق الثانوية الأخرى.
وذكر المتظاهرون أن هذه المناطق الساحلية تعرضعت للاقصاء والتهميش طوال فترة نظام علي صالح، كما تتعرض اليه ايضا في الوقت الراهن، وعبّروا عن رفضهم القاطع لهذه السياسات المتعاقبة التي تمارس ضد المناطق الساحلية في محافظة تعز بصورة ممنھجة.
وشدد بيان المتظاهرين على ضرورة احترام الحقوق السياسية والمدنية لابناء المدن والبلدات الساحل في محافظة تعز وتمثيلهم في المكاتب التنفيذية بالمحافظة، وتعيين وكيل للمحافظة لشئون مديريات الساحل من أبناء تلك المناطق، تحقيقا للعدالة الاجتماعية.
وفي سياق منفصل، أعلن الجيش اليمني، أمس الأربعاء، مقتل 9 من مسلحي جماعة الحوثيين وإصابة 23 آخرين بجروح جراء انفجار مخازن للأسلحة، في محافظة الحديدة، غربي البلاد.
وقال المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي (قوات حكومية)، العقيد وضاح الدبيش إن «9 حوثيين لقوا حتفهم، وأصيب 23 آخرون، في انفجار مخازن سلاح تابعة لقوات خفر السواحل الواقعة في ميناء الصليف، شمالي مدينة الحديدة».
وتسيطر جماعة «الحوثي» على مركز محافظة الحديدة والذي يحمل ذات الاسم، بالإضافة إلى ميناء المدينة الاستراتيجي، فيما تسيطر القوات المشتركة على مداخل المدينة من الجهتين الجنوبية والشرقية. وأفاد الدبيش، نقلًا عن مصادر طبية في الحديدة، بوصول جثامين القتلى إلى أحد مستشفيات المدينة، فيما تم نقل عدد من المصابين بإصابات خطيرة إلى العاصمة صنعاء.
وعزا الضابط في الجيش اليمني، الانفجارات إلى «سوء التخزين وتكدس الأسلحة بما فيها صواريخ طويلة وقصيرة المدى واحتكاكها مع بعضها البعض، دون الأخذ بقوانين السلامة والتخزين». وأوضح أن «الانفجارات تسببت في دمار كبير لتلك المواقع التي تستخدمها مليشيات الحوثي في تخزين الأسلحة». وقال الدبيش، إن «أصواتا غريبة أحدثتها الانفجارات، مما يدل على دخول أسلحة جديدة وغير معروفة في تلك المخازن، خلال الفترة الماضية».
وأشار إلى أن القوات المشتركة رصدت خلال الأيام القليلة الماضية، تحركات مشبوهة لقوارب صيد «مدنية»، على متنها أسلحة وذخائر بالقرب من ميناء «الصليف» بالحديدة. وذكر أن مليشيات الحوثي منعت البعثة الأممية المشرفة على اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، من الوصول إلى موقع الانفجارات للتحقق من أسبابها وحصر أضرارها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية