‘الاندبندانت’: قوات الأمن البحرينية تستهدف النساء في حملتها ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الخميس أن قوات الأمن في البحرين تستهدف بشكل متزايد النساء في حملتها ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، على الرغم من رفع الأحكام العرفية في المملكة الخليجية.

وقالت الصحيفة إن آيات القرمزي (20 عاماً)، وهي شاعرة وطالبة، اعتُقلت قبل شهرين بعد أن قرأت قصيدة في مسيرة مؤيدة للديمقراطية وستُحاكم أمام محكمة عسكرية، وسلّمت نفسها بعد أن هدد رجال ملثمون من الشرطة البحرينية بقتل اخوتها.

وأضافت أن آيات لم تُشاهد منذ اعتقالها مع أن والدتها تحدثت معها مرة واحدة عن طريق الهاتف وأبلغتها بأنها أُجبرت على التوقيع على اعتراف كاذب، وعلمت لاحقاً بأن ابنتها تم تحويلها إلى مشفى عسكري نتيجة تعرضها للتعذيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك دلائل على أن الشرطة البحرينية تعتقل وتسيء معاملة المزيد من النساء وتحتجز العديد منهن بمعزل عن العالم الخارجي، وتُجبرهن على توقيع اعترافات بعد تهديدهن بالاغتصاب، وفقاً لجماعات حقوق الإنسان البحرينية.

ونسبت إلى طبيبة بحرينية تعرضت للاعتقال وأُخلي سبيلها لاحقاً قولها إنها ‘تلقت تهديدات بالاغتصاب من قبل 14 شرطياً ابلغوها أنهم أحرار في أن يفعلوا بها ما يريدون بسبب قانون الطوارئ’. وكانت حكومة البحرين رفعت حالة الطوارئ ودعت إلى حوار وطني في إطار المساعي التي تبذلها لإعادة الحياة إلى مجاريها الطبيعية في البلاد. وقالت الصحيفة ‘ليس هناك بوادر على انفراج القمع على الرغم من رفع حالة الطوارئ في البحرين والتي كانت سلطاتها فرضتها في 15 آذار/ مارس الماضي، ولا يزال نحو 600 شخص محتجزين، كما تم طرد 2000 شخص آخرين من وظائفهم بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات’. وأضافت أن استهداف النساء على نطاق واسع من قبل قوات الأمن البحرينية ‘يهدف إلى منع الطائفة الشيعية من الفوز بالسلطة السياسية، والتي يشتكي قادتها من أن وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة لا تزال تضخ دعاية طائفية مناهضة للشيعة’. من جانبه رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان رفع حالة الطوارئ في البحرين وبدعوة الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة الى البدء في حوار وطني.

وأصدر المتحدث باسم بان بياناً أوضح فيه ان ‘الأمين العام يأمل بأن يكون هذا الحوار حقيقياً وذا معنى ويؤدي إلى عملية إصلاح شامل بغية تلبية التطلعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل الشعب البحريني’. ودعا البحرينيين جميعاً إلى العمل بشكل بناء بغية خلق جو مناسب لإجراء الحوار. وجدد دعوته للسلطات البحرينية وقوات الأمن ‘الى العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية’. ورحبت بريطانيا بقرار البحرين رفع حالة الطوارئ لكنها حثت على ‘تغيير ملموس واصلاح سياسي حقيقي’. وقال الوزير في الخارجية البريطانية الستير بورت في بيان الاربعاء ‘نرحب باعلان الملك عن حوار وطني ورفع حالة الطوارئ’ في البلاد. واضاف ‘من المهم الان حصول تغيير ملموس واصلاح سياسي حقيقي كالطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار على المدى الطويل’. واضاف بورت ‘نبقى قلقين جدا ازاء التقارير عن حصول تجاوزات لحقوق الانسان بما يشمل اعتقال متظاهرين في الاونة الاخيرة ومن الطاقم الطبي وطبيعة التهم الموجهة اليهم’. وخلص الى القول ‘نحث حكومة البحرين على الوفاء بكل التزاماتها في مجال حقوق الانسان’. وكان ملك البحرين دعا لبدء حوار في مطلع شهر تموز يوليو من دون شروط مسبقة لتحقيق التوافق الوطني بشأن الوضع الأمثل للمملكة.

يذكر أن البحرين تشهد حملات احتجاج شعبية واسعة منذ شباط فبراير الماضي، تطالب بتغييرات جذرية وإصلاحات سياسية.

وكانت قوات سعودية وإماراتية دخلت البحرين في 21 آذار مارس الجاري في إطار قوات ‘درع الجزيرة’ التابعة لمجلس التعاون الخليجي وبطلب من سلطات المنامة بذريعة ‘المساعدة في إحلال النظام’ وفقاً للاتفاقات الأمنية بين دول المجلس. ولكن المعارضة اعتبرت أن المساعدة العسكرية الخليجية عبارة عن ‘غزو’ للبلاد.

وقد حاول بحرينيون التظاهر الاربعاء في قرى شيعية حول المنامة تلبية لدعوات من اجل اعادة احياء الحركة الاحتجاجية تزامنا مع رفع حالة الطوارئ، الا ان قوات الامن سارعت الى تفريقهم مستخدمة القوة في بعض الحالات حسبما افادت ناشطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية