القاهرة ـ «القدس العربي»: أسفر الهجوم الإيراني على قواعد أمريكية في العراق عن خلاف حاد بين الكتاب، وإن ظل الفريق الموالي للسلطة يعتبرها فرصة مثالية من أجل التهليل والتكبير للنعمة التي يحيا في ظلالها المصريون، متمثلة في الأمن والأمان، وغلبت أخبار الهجوم الإيراني وتداعياته على الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 9 يناير/كانون الثاني.
جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» استثمر الأحداث لتوصيل رسالة مفادها: عندما بدأ إعلام عبد الناصر في نشر الهلاوس عن إسقاط مئات الطائرات الإسرائيلية، واقتراب الجيش المصري من تل أبيب، كان ذلك علامة اقتراب النظام من نهايته ، تذكرت ذلك التاريخ وأنا أتابع هلاوس إعلام إيران عن مقتل 80 عسكريا أمريكيا في القصف.
المشهد الإعلامي يزداد سوءا بتفاقم أزمته الاقتصادية وحق الناس ضائع في اتخاذ قرارات فردية
فيما دفعت الأحداث المتلاحقة صبري غنيم في «المصري اليوم» لأن يتمتم بنعمة الأمن التي نحياها: مسؤولية أمن البلد مسؤولية مجتمعية وليست مسؤولية الجيش أو الشرطة وحدهما، بل مسؤوليتنا جميعا.. المهم أن نكون قوة واحدة.. وتكون سوريا وما يجري على أراضيها عنوانا لنا، المفروض أن نصلي ونحمد الله، على أن عندنا جيشا يحمينا، وقائدا مهما اختلفنا معه، لن نختلف على وطنيته وشهامته في حماية كل مواطن مصري.. لذلك أقول إدعوا لمصر وجيش مصر ورجال مصر ولقائد مصر أن ينصره الله على أعدائنا. فيما اهتم علي البحراوي في «الوفد» بتهنئة السنغالي ساديو ماني نجم ليفربول الإنكليزي بجائزة أفضل لاعب في قارة افريقيا، مؤكدا على أنه مستحق وعن جدارة، وبعد رحلة كفاح وصبر أسعدنا جميعا وتابع: هذا لا يعني أن يتحول الأمر إلى هجوم حاد على نجم مصر وفخر العرب محمد صلاح، لعدم حضوره الحفل، لأنه كان بتعليمات من مدربه يورغن كلوب بعد علمه بفوز ماني.. رأيي أن بقاء صلاح مع ليفربول أفضل لحاجة فريقه إليه، أقول لكل من يتصيدون الأخطاء لصلاح.. اهدأوا عليه ولا تظلموه.
فتش عن الطغاة
«أحداث الأيام الستة الماضية على امتداد المنطقة العربية، يعتبرها أشرف البربري في «الشروق»، النتاج الطبيعي لنظم الحكم في أغلب البلاد العربية، التي جعلت مجرد البقاء في السلطة هو مشروعها القومي وهدفها الأعلى، حتى إذا كان الثمن التنازل عن السيادة الوطنية، وتفكيك مؤسسات الدولة، والارتماء في أحضان الحماية الأجنبية. ويؤكد البربري أن أمريكا أرادت معاقبة إيران على محاصرة أنصارها العراقيين للسفارة الأمريكية في بغداد، فقررت قصف العاصمة العراقية لتقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، بطائرة بدون طيار أقلعت من دولة عربية أخرى، وعندما أرادت إيران الرد على العملية الأمريكية قصفت قواعد عسكرية على الأراضي العراقية. انتهاك السيادة العراقية من جانب الأمريكيين والإيرانيين نتيجة مباشرة لنظم حكم تعاقبت على بلاد الرافدين منذ أوائل القرن العشرين، لم يكن لها هدف سوى البقاء على كرسي الحكم. ويتابع الكاتب، أمس الأول زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العاصمة السورية دمشق، وبدلا من التوجه إلى قصر الرئاسة السوري لمقابلة نظيره السوري بشار الأسد، كما تقضي القواعد المستقرة بين الدول ذات السيادة، ذهب الأسد لمقابلة بوتين في قاعدة عسكرية روسية على التراب السوري. لم يكن هذا المشهد سوى نتاج طبيعي لنظام حكم الأسد الأب، حافظ، ومن بعده ابنه بشار، الذي جعل من البقاء في السلطة هدفا استراتيجيا، حتى لو كان الثمن غض الطرف عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان. وما يحدث في سوريا والعراق، يتكرر في ليبيا بعد أربعة عقود من حكم العقيد الراحل معمر القذافي، الذي كان مشروعه منع قيام مؤسسات دولة حقيقية من جيش وبرلمان وإعلام وحكومة، حتى يضمن انفراده بالبلاد وتوريثها لأبنائه، فكانت النتيجة أن تلاشت الدولة الليبية بمجرد أن ثار الشعب على حكم القذافي، وأصبحت أراضي ليبيا وثرواتها مستباحة أمام الأتراك، الذين قرروا نقل نزاعهم على ثروات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط مع جيرانهم اليونانيين والقبارصة، إلى الساحة الليبية التي لا تنقصها عوامل الصراع».
فرصة سانحة
في «الدستور» اهتم أحمد بهاء الدين شعبان بما يجري بالقرب منا: «بدأنا العام وقضية التمدد التركي العسكري، السياسي، الاقتصادي، وتغوُّله على المجال الحيوي المصري، أو الدائرة الاستراتيجية الأولى لأمننا ومصالحنا، قد أصبح واقعا ومحط انتباه العالم، وبلسان رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، في حديثه إلى فضائية «سي أن أن تُرك» في 5 يناير/كانون الثاني، فقد «بدأ الجنود الأتراك الانتقال إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق»، والأهم تأكيده، «وهل كان يحتاج إلى تأكيد؟» على الغايات الأصلية لحملته العسكرية: «نعمل مع ليبيا وشركات دولية للتنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط». ثم وفي قمة التركيز على مواجهة تداعيات هذا الحدث الخطير، إذ بعملية القتل الأمريكي المُعلن للجنرال قاسم سليماني القيادي العسكري والسياسي الإيراني المهم، وقائد فيلق القدس، تقتحم المشهد، فتُشَتتُ الانتباه، وتستحوذ على «اللقطة»، وتأسر الأنظار، مانحة أردوغان أياما، إن لم يكن أسابيعَ أو شهورا ثمينة. فانشغال الدُنيا عن خطوته الاستفزازية الكبرى في ليبيا، ولو إلى حين، وانصباب اهتمام العالم كله على الساحة الإيرانية، يمنحه مهلة لا تُقدّر بثمن، لترتيب أوضاعه الجديدة بعد قفزته الواسعة تلك، ولاستكمال نقل وموضعة قواته وجماعات المرتزقة والإخوان والدواعش المؤتمرين بأمره إلى ليبيا، كخطوة مهمة في سياق مغامرته الخطرة. يضيف الكاتب، يعرف كل مُطلع على الأوضاع التركية الداخلية، والتطورات السياسية والاقتصادية التي تداعت خلال العامين الفائتين، وأسهمت في تأزيم الأوضاع كافة أمام أردوغان بعد عملية الانقلاب الفاشلة، أن «غزوة ليبيا»، والسعي لتسريع إيقاعها واعتصار فوائدها، قضية حياة أو موت لأردوغان ونظامه».
قوتنا في وحدتنا
كان عباس الطرابيلي في «الوفد» يستمع بانصات شديد لكلمات السيسي فقال، خلال تهنئته للأشقاء المسيحيين، أرسل الرئيس رسائل محددة بعضها للخارج، ولكن أهمها كان للداخل.. ومع أهمية رسالة التهنئة وأن يحب بعضنا بعضا، وأنه ما دمنا نحن يدا واحدة فلن يتمكن منا أي عدو.. ولكن كانت هناك رسالة أخرى موجهة للشعب المصري كله.. كانت على هيئة سؤال: هل ترون ما يحدث حولنا.. وهل نقبل أن نصبح مثلهم، وكان الرئيس هنا يقصد ما يحدث لدول كانت كبيرة مثل العراق وسوريا وليبيا، وأصابع إيران في اليمن.. وبسبب ما حدث وما يحدث في هذه الدول تم تدمير كل هذه الدول. ففي العراق لم يعد القرار فيها قرارا عراقيا.. وصارت إيران تتحكم في كل ما تتخذه من قرارات، بل تحولت إلى ميدان حرب وقوى عسكرية خارجية بين إيران وأمريكا، والعراق كان الدولة الكاملة، كان عنده البترول.. والزراعة والصناعة، ويمتلك قاعدة رائعة من التعليم. والآن ماذا تم للعراق، ربما يتحول قريبا إلى ميدان للصراع يجري على أرضه، وليس له أي يد فيه! وسوريا.. يكاد نصفها الشمالي كله يكون قد تم تدميره.. بسبب الدواعش أو بسبب الأطماع التركية في أراضيها.. وتوجد هناك قوى إيرانية وأمريكية وروسية.. فهل هناك ما هو أبشع من ذلك.. وكانت سوريا هي الدولة التي انطلقت منها فكرة القومية العربية، ومن أوائل الدول التي تبنت فكرة جامعة الدول العربية.. وعاني الشعب السوري أبشع مما عاناه على يد المغول والتتار، الذين امتهنوا أرضه وكرامته.. وبهذا التدخل الإيراني، وصلت إيران الفارسية – من جديد- إلى ساحل البحر المتوسط، وهو ما لم يحدث إلا أيام الآشوريين والبابليين.. تماما كما وصلت روسيا إلى المياه الدافئة على المتوسط، وكان هذا حلما لروسيا منذ أيام القياصرة الروس، وأصبحت لهم قواعدهم البحرية والجوية. وما يحدث في اليمن، فهو بسبب التوغل الإيراني الفارسي».
الحل الأمثل
من أفضل القرارات التي اتخذها مجلس النواب العراقي من وجهة نظر عماد الدين حسين في «الشروق»، المطالبة بخروج القوات الأجنبية، خصوصا الأمريكية من العراق، هذا القرار المهم، لن تكون له قيمة إلا إذا تم تطبيقه على كل القوات والعناصر الأجنبية، حتى لو كان بعضها يحمل الجنسية العراقية، لكن قلبه وولاؤه مع دول أخرى. حينما أسقطت أمريكا صدام حسين، واحتلت أمريكا العراق عام 2003، فقد كانت السبب الأساسي في كل الكوارث التي حلت بالعراق، بدءا من حل الجيش مرورا بإثارة الصراعات الطائفية والمذهبية والعرقية، ونهاية بالمساهمة في نشأة التنظيمات المتطرفة والإرهابية مثل، «داعش» وتفريعاته. لكن أحد أهم النتائج لهذا الغزو، هو تمكين إيران من فرض هيمنتها بصورة تدريجية على العراق، حتى صارت اللاعب الرئيسي في هذا البلد العربي الكبير، وصارت كلمة قاسم سليماني هي الفاصلة والحاسمة في معظم القرارات الاستراتيجية العراقية. ويؤكد الكاتب أن المفاجأة الكبرى حدثت حينما ثار الشعب العراقي على الطبقة السياسية الفاسدة والمستبدة، وكانت المفاجأة أنه صب جام غضبه على إيران وسياساتها ورموزها الدينية، وعلى «الحشد الشعبي» الذي واجه هذه المظاهرات بالحديد والنار، وأسقط مئات القتلى وآلاف الجرحى من المتظاهرين السلميين. وفي اللحظة التي تصاعد فيها الغضب الشعبي العراقي إلى أقصى درجة، وقدمت الحكومة استقالتها، وبدأ البرلمان في مناقشة تعديل التشريعات الظالمة، قتلت أمريكا سليماني وبعض قادة الحشد، فاختلطت الأوراق، وعادت الحياة مرة أخرى إلى الميليشيات والاصطفاف الطائفي. نشكر البرلمان العراقي أنه صوت على إخراج القوات الأمريكية من العراق، ونتمنى أن يجد القرار طريقة للتنفيذ فعلا، لكن الأهم أن يكون هذا البرلمان قادرا على إخراج الوجود الإيراني، وأن يتمكن من تفكيك هذه الهيمنة الإيرانية».
طهران ربحت الجولة
يري فراج إسماعيل الكاتب في «المصريون»: «أن من العبث ترك مغزى الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق، والتركيز على حجم الخسائر التي تقول واشنطن إنها صفر. تتمتع قاعدتا عين الأسد وأربيل بتحصينات شديدة لمنع أي هجوم وأجهزة إنذار دقيقة وصواريخ متطورة مضادة للصواريخ. القاعدتان بمثابة مدينتين تحت الأرض فيهما حياة كاملة محصنة من الهجمات. الصواريخ الإيرانية وصلت لهدفها بدون نجاح صواريخ الباتريوت في اعتراضها. في الواقع لم ينطلق صاروخ واحد من تلك الصواريخ. ولم ترصدها أجهزة الإنذار المبكر المرتبطة بقاعدة فورت كارسون في ولاية كلورادو، وهي القاعدة التي تضم قوات الانتشار السريع المكلفة بمنطقة الخليج والشرق الأوسط. لذلك السبب كان تركيز الإعلام الغربي على احتمالية أن يكون الهجوم الإيراني بتنسيق إيراني أمريكي ووساطة قطرية لغسل ماء الوجه، ولتحل القيادة الإيرانية نفسها من مزيد من التصعيد، وذهبت صحيفة «الأندبندنت» إلى ذلك اعتمادا على مصادر لم تكشف عنها. القيادة العسكرية الإيرانية سخرت من دعاوي التنسيق واعتبرتها مضحكة. ويري فراج أن الردع الصاروخي الإيراني، أيا كانت نتيجته من الخسائر، صفرية على حد زعم واشنطن، أو وقوع قتلى وإصابات على حد زعم طهران، ساهم في خفض التصعيد، فلغة ترامب وإدارته قابلته بهدوء كبير لم نره في الأيام الماضية، اختفت لغة التهديد بالقوة العسكرية، وحلّ مكانها التهديد بالقوة الاقتصادية الأمريكية، ودعوة إلى التفاوض ودعوة القوى العظمى للمساعدة في الوصول إلى اتفاق نووي جديد. إيران كسبت الجولة نفسيا ومعنويا. أبرز مكاسبها إجهاض الثورات الشعبية ضدها في العراق ولبنان، والاحتجاجات المعارضة في الداخل».
أزمة قديمة
نبقى بالقرب من الأزمة إذ يرى محمود خليل في «الوطن»: «أنه عندما نجحت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 في الإطاحة بصاحب عرش الطاووس الإمبراطور محمد رضا بهلوي، شجعت دول الخليج وغيرها من البلاد العربية صدام حسين على الهجوم على إيران، وقد نجح العراق في بدايته وسيطر على أراضٍ إيرانية، لكن الأمور سارت بعد ذلك عكس الاتجاه، وكاد الإيرانيون أن ينجحوا في الوصول إلى بغداد بعد معركة «الفاو» الشهيرة، لكن تدخل بعض الدول العربية حال دون ذلك. استمرت هذه الحرب 8 سنوات متصلة حتى توقفت، بعدها حدث ما تعلمه من غزو صدام للكويت، وما أعقبه من دخول الأمريكان بكثافة إلى المنطقة، ثم كان الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وما ترتب عليه من سيطرة إيران على العراق ونجاحها في إيجاد حكومة موالية لها في بغداد. اليوم يعود العراق من جديد ليصبح ساحة للمعركة، التي تهدد بها إيران بعد اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس. وقد وقعت عملية الاغتيال على أرضها قرب مطار بغداد الدولي. حكومة بغداد تتحرك الآن بخطوات تصب جميعها في فكرة «الانتقام الإيراني» لمقتل سليماني. فالمطالبة بجلاء القوات الأمريكية عن العراق هو بالأصل مطلب إيراني، وترديده على لسان المسؤولين العراقيين يكسبه صفة وطنية. والنتيجة الطبيعية لهذه التفاعلات أن يعود العراق إلى قدره المعهود كساحة مواجهة، ولكن هذه المرة بين الإيرانيين والأمريكيين، كما كان بالأمس القريب ساحة مواجهة بين أمريكا المتحالفة مع إيران ضد صدام حسين، وكما كان بالأمس البعيد ساحة للمواجهة بين العرب والفرس».
نهاية متوقعة
من بين المنتقدين لإيران وليد طوغان في «الوطن»: «لم يكن سليماني قائدا ميدانيا، إنما هو في الأساس زعيم دينى.. مذهبي شيعي.. كان خلاصة الثورة الإسلامية في ثوبها الجديد، وكان أحد أدوات تصدير ثورة الولي الفقيه في طورها الأخير. سليماني كان مهندس تصدير التشيع العسكري للشرق الأوسط، وهو صانع الجماعات المسلحة على الخريطة.. حزب الله في إيران.. عصائب الحق.. جيش المهدي.. الحشد الشعبي في العراق.. الحوثيين في اليمن.. ومحاولات أخرى في دول أخرى. أنفقت إيران مليارات على تصدير التشيع السياسي منذ الثورة الإيرانية في نهاية السبعينيات، من وقتها تلعب طهران على المذهبية طريقا لامتداد الإمبراطورية. مد التشيع للخارج على الطريقة الإيرانية ليس خالصا لوجه الله، هي محاولة استعادة إمبراطورية سياسية ركوبا على الدين، واعتمادا على سيادة مذهب على آخر. الصراع الشيعي – السني ليس مؤامرة غربية على الدول الإسلامية، كما يرى البعض.. لم تبدأ الأزمات إلا بعد أن سيطر آيات الله على إيران. ولاية الفقيه ديكتاتورية سياسية في صبغة دينية، يعني لا أحد يعرف في الدين إلا نحن، ولا شعب يعرف في السياسة إلا نحن.. فالولي هو الفقيه، والفقيه هو القائد، والقائد قاسم سليماني كان واحدا ممن هندسوا ودسوا وتآمروا وتسببوا في قتل الملايين في الدول الإسلامية، بعدما زرعوا الضغينة بين المسلمين.. ثم يقولون أمريكا السبب! حاول الملالي مع مصر من قبل وفشلوا.. ولو حاولوا ثانية سيفشلون أيضا».
علينا الحذر
يسعى أردوغان وفقا لرؤية محمد الشاذلي في «الأهرام» لاسترداد النفوذ التركي في المتوسط، وأن يكون جزءا من استثمارات الغاز، وأن يكون رقما صعبا في السياسة الدولية كزعيم للعالم السني، وأن يتفاوض على كل هذه الأمور تحت التهديد؛ لذلك أرسل قواته إلى ليبيا، ولذلك هي لحظة تحدٍ حقيقية لمصر وشعبها وقيادتها. ومن دون شك فإن ما تمثله التلميحات المبطنة والتهديدات الصريحة الصادرة من أنقرة، ترسم في الأفق نذر مواجهة يراها بوضوح الشارع المصري ، ومن مبادئ المواجهة ألا نذهب إليها منقسمين. يضيف الكاتب: لقد التقطت أنقرة فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي الليبي، في فرصة سانحة لخراب شمال افريقيا ونقل المنظمات الجهادية التي ترعاها، وتعطيل المبادرات الاقتصادية الخاصة بالغاز والتجارة في المتوسط بأي ثمن، لأنها ليست جزءا منها، وليبيا هي دولة الجوار الغربي لمصر، وهي أكثر دولة تعنينا كأمن قومي، بالإضافة إلى السودان قطعا، ولنا حدود طويلة ومفتوحة معها، ولا نريد أن تكون هذه الحدود معابر للإرهابيين إلى الداخل المصري. وتؤيد القاهرة الجيش الوطني الليبي والبرلمان الليبي المنتخب، وتحرص على تدعيم الدولة وصولا إلى الحل السياسي للأزمة في ليبيا.. والقوات التي ترسلها أنقرة إلى طرابلس هي لدعم المجلس الرئاسي، الذي تواجه ميليشياته الجيش الوطني الليبي.. فماذا ستفعل هذه القوات التركية سوى مزيد من نذر المواجهة المصرية – التركية؟ ومصر لم تسع يوما إلى حرب واستطاعت تقديم نفسها إلى العالم في السنوات الماضية كدولة سلام واستقرار، وبلد ملائم للاستثمار والفرص الواعدة، وتعمل جاهدة على حل كل المشكلات من خلال الحوار، وتمارس أقصى درجات ضبط النفس، وقد فعلت ذلك أخيرا – ولا تزال – في أزمة سد النهضة، ومازالت القاهرة قانعة بأهمية العمل الدبلوماسي».
معونة الشتاء
محمد أحمد طنطاوي يتساءل في مقاله في «اليوم السابع»: «مع كل هذا البرد، وكل هذه الاستعدادات التي نقوم بها لمواجهته من جواكيت مستوردة، وملابس ثقيلة، وبطاطين تناسب موجات الصقيع، ومدافئ كهربائية وتكييفات ساخنة، يظل المشردون وأطفال الشوارع ومن هم بلا مأوى، بدون غطاء يحميهم من قسوة البرد، وعنف الشتاء، فلا يجدون الوجبات الساخنة التب ترفع حرارتهم، أو الملابس الثقيلة التب تمنحهم الدفء، فيقضون ليالي طويلة لا شيء فيها سوى نباح الكلاب الضالة في الشوارع الفارغة. المشردون ومن هم بلا مأوى ظاهرة موجودة في كل أنحاء العالم، فتجدهم في عواصم الدول الكبرى، والميادين الرئيسية، وصفاتهم وطباعهم لا تختلف كثيرا، فالظاهرة ليست مصرية بقدر ما هي عالمية وعامة، لكنها أيضا تخلع القلوب، وتثير الكثير من التساؤلات حول حقوق هذه الفئة على الدولة والمجتمع، وحدود المسؤولية لرجال الأعمال والشركات الخاصة، والمؤسسات الكبرى عن توفير الرعاية اللازمة لهم، بطريقة آدمية تحافظ على حق الإنسان في الحياة والكرامة الإنسانية. الجزء الأكبر من مسؤولية رعاية المشردين ومن هم بلا مأوى يقع على وزارة التضامن الاجتماعي، باعتبارها مسؤولة بصورة مباشرة عن رعاية هذه الفئة، والحقيقة يتم بذل الكثير من الجهود في هذا الملف، إلا أن الأمر مازال قاصرا على سياسة رد الفعل، بدون المبادرة والتخطيط لحملة منظمة تختص فقط بحماية المشردين في ليالى الشتاء، بدون أن يكون الموضوع مجرد تفاعل مع «بوست» على السوشيال ميديا أو صورة فى إحدى الصحف، فهناك مئات الحالات لمشردين لا نعرف عنهم شيئا فب القاهرة الكبرى والمحافظات.
مصر فيها آلاف الجمعيات الخاصة بأنشطة «تنمية المجتمع»، جزء كبير منها حبر على ورق، إلا أن بعضها يعمل وله دور ونشاط حقيقي، وعليهم أن يتحركوا ويقدموا الدعم اللازم، لمن أعياهم برد الشتاء القاسي، الذي لا نقوى على تحمله في بيوتنا الآمنة بكل غرفها الدافئة وحيطانها الصلبة، فعلينا أن نتحمل المسؤولية كاملة تجاه هذه الفئة، التي فقدت العائل والأسرة ونطلق مبادرة مجتمعية ترعاها وزارة التضامن الاجتماعي، لتوفير ملابس شتوية وبطاطين للمشردين ومن هم بلا مأوى في الشوارع، كجزء من المسؤولية المجتمعية لنا جميعا، وعلى كل من يستطيع تقديم المساعدة أو يد العون أن يسارع ويتحرك. منذ أكثر من 20 عاما كانت المدارس في مختلف أنحاء الجمهورية تستقبل ما يعرف بـ«معونة الشتاء»، وهي عبارة عن أوراق صغيرة بقيمة ربع ونصف جنيه، كان يدفعها التلاميذ من مصروفهم الشخصي، من أجل رعاية المحتاجين وتقديم الدعم لهم في الشتاء، تحت إشراف الشؤون الاجتماعية أو ما يعرف اليوم بوزارة التضامن الاجتماعي، وهذه المعونة كان لها العديد من الجوانب الإيجابية والإنسانية، أولها تشجيع وتحفيز التلاميذ والنشء على ثقافة التطوع ومساعدة الآخر والمسارعة في عمل الخير، بالإضافة إلى خلق موارد حقيقية للحكومة، يمكن التحرك من خلالها لدعم الفئات الفقيرة في الشتاء، خاصة أن أعداد المدارس في مصر يصل إلى 60 ألف مدرسة، بها ما يقرب من 30 مليون طالب.
لا أعرف إن كانت معونة الشتاء يتم تحصيلها الآن أم لا، وأظنها توقفت، وإن حدث ذلك فيجب أن تتم استعادتها مرة أخرى، باعتبارها أحد أهم أدوات الدعم الاجتماعي للفئات الفقيرة والمهمشة، وبطبيعة الحال لن تؤثر على ميزانية الأسرة أو تشكل عبئا على الطالب، فحسبة بسيطة لو نجحنا في جمع 2 جنيه فقط من كل طالب ستكون الحصيلة 60 مليون جنيه، وهو مبلغ يكفي لشراء مليون بطانية، تكفي حاجة الفقراء والمحتاجين والمشردين وأطفال الشوارع، بدون أن نبحث عن موارد إضافية أو نكلف خزانة الدولة شيئا»..
هل من مزيد؟
حرص محمد حسن البنا في «الأخبار» على توجيه التحية لأبرز لجهات المكافحة للفساد: «أعلنت هيئة الرقابة الإدارية عن استعدادها لتلقي شكاوى المواطنين ضد الفساد في أي موقع في الدولة، سواء عن طريق الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، أو من خلال مكاتب خدمة المواطنين في المقر الرئيسي للهيئة أو مقارها الفرعية المنتشرة في المحافظات، ليس هذا فقط، بل أعلنت عن شكرها لمن يتفاعل عبر صفحتها على فيسبوك، وأكدت حرصها على سرية بيانات المواطنين المبلغ عنها، وعدم استخدامها بطريقة غير سليمة، هذا النظام يفتح الباب للمواطنين الشرفاء للإبلاغ عن أي شبهة فساد، يشترط فقط حسن النية، وألا تكون شكواك كيدية لخلاف مع موظف أو للإيقاع ببريء، والأهم من ذلك أن تشارك في مكافحة وباء الفساد الذي طال الكبير والصغير. يضيف الكاتب، وحتى نعلم طريقة التعامل مع هيئة الرقابة الإدارية، فقد أوضحت أنه يتم تلقي الشكاوى والبلاغات والمقترحات عن طريق التواصل مع الهيئة باستخدام إحدى الطرق التالية: من خلال مكتب خدمة المواطنين، بتقديم شكاوى مكتوبة أو بلاغات شفهية، يتقدم بها المواطنون بأنفسهم لمكاتب خدمة المواطنين، كل السبل مفتوحة أمام المواطنين للمشاركة في مكافحة الفساد تضامنا مع هيئة الرقابة الإدارية، التي تقوم بدور كبير وجهد عظيم، حتى أنها أسقطت في الأيام القليلة رأس الفساد في مصلحة الضرائب، ومن قبل أسقطت محافظين ووزراء، ولا تتوانى في السير وراء أي خيط ولو رفيع لإسقاط الفاسدين، والآن جاء دور المواطن ليشاركها في القضاء على الواسطة والمحسوبية والرشوة، وكل مظاهر الفساد. كل التحية والتقدير لرجال الرقابة الإدارية على هذا المجهود العظيم».
ضحية وقف الحال
«المصري اليوم» قدمت ملفا تناولت في طياته أزمة الإعلام جاء فيه: كعادته لسنوات، وقف جمال حسن، وسط زملائه في ستوديو المونتاج، يباشر عمله، بينما تناهي إلى أسماعه خبر غلق القناة التي يعمل فيها في موعد أقصاه شهر واحد. عاد إلى منزله حزينا. توجه جمال، الذي يعمل مديرا لوحدة المونتاج في قناة ten. ناقش مع زوجته مستقبل أبنيهما «أشرقت 18 عاما»، و«أحمد 13 عاما». شاركها همومه على زملائه؛ أحدهم تزوج قبل أشهر وفي انتظار رضيع، وآخر تركته خطيبته بعد سماعها الخبر. خلد إلى نومه، واستيقظ صباحا استعدادا لعمله. فجأة سمعت زوجته صوت ارتطام في الغرفة. كان زوجها طريحا على الأرض لا يتحرك. الآن يقبع عم جمال- كما يناديه العاملون في القناة- في مستشفى التأهيل العسكري في العجوزة، بعد إصابته بنزيف في المخ، أدى إلى حالة شلل في الجانب الأيسر. وإلى جانبه زوجته ونجلاه، ويداوم على زيارته (أبناؤه) في القناة – كما يحب تسميتهم. أسبوعان بعد سقوط جمال، كان المحرر العسكري السابق، ورئيس لجنة الإعلام في مجلس النواب أسامة هيكل، يؤدي اليمين الدستورية، أمام رئيس الجمهورية، كوزير الدولة للإعلام، وسط صلاحيات غير محددة، رفضها في البداية مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، الذي ظل متحكما في المشهد الإعلامي لسنوات. كان الارتباك في إدارة المشهد الإعلامي، هو الأبرز عام 2019، إذ شارك جمال في أزمته آلاف العاملين في قنوات عدة، قررت تخفيض عمالتها وتسريحهم وتخفيض الأجور، فيما اختفت قنوات جرى الإعلان عن قرب إطلاقها للعامة، وأنهى مذيعون عملهم في قنوات، بدون سابق إنذار، وانتقلوا إلى أخرى، في مشهد غير مكتمل للجميع. يصف الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز، المشهد في 2019 بـ«السيئ»، إذ تواصلت الممارسات الإعلامية الرديئة، واستمرت الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها وسائل الإعلام، وحسب عبدالعزيز فإن العام «لم يشهد أي اختراق أو إنجاز مميز».
وداعا مصر الجديدة
نتوجه حيث كريمة كمال الغاضبة في «المصري اليوم» بسبب معاناة أهل مصر الجديدة بعد التطوير: «لن نتساءل عن تشويه البيئة في الحي العريق ولن نتساءل عن قطع الأشجار واختفائها، مما يؤثر على المساحة الخضراء في الحي، لكن سنتساءل حول أين الحق؟ أين حق الناس؟ أين حق السكان في ما تم من تطوير، بقرار فردي تماما بدون الرجوع للسكان، وأخذ رأيهم أو مناقشتهم في ما سيتم وما سيؤثر على حياتهم اليومية بشكل كبير. هناك بعض القرارات لا يمكن أن تتم بشكل فردي، ويجب أن لا تتم بمعزل عن رأي الناس ممن سيمسهم مسا مباشر ما سيتم عمله وتغييره.. تغيير الشوارع في حي سكني يعني تغيير حياة سكانه بشكل جذري، لن يؤثر فقط على علاقتهم بالحي التي دامت لسنوات طويلة، بل سيؤثر على حياتهم اليومية، يمكننا أن ندرك أن الأمور تصل إلى حد تعريض حياة هؤلاء السكان للخطر وللدهس تحت عجلات السيارات المسرعة في الطرق التي تحولت من شوارع إلى «هاي واي» واسعة جدا وسريعة جدا، بحيث باتت الحركة اليومية مستحيلة.. لقد تم التفكير في هذا التطوير بمعزل عن الناس أي بمعزل عن سكان الحي، الذين يتحركون فيه والذين من المفترض أن تكون حركتهم سهلة وآمنة.. الآن وبعد أن تم التطوير أصبح هؤلاء السكان أمام معضلة يومية هي الحركة في هذه الشوارع التي أصبحت فخّا يترصده الموت تحت عجلات السيارات».
ربنا معاك
تحولت حياة النجم إيهاب توفيق كما يشير هشام خالد في «الأخبار» في يوم وليلة إلى جحيم بعد نشوب حريق هائل في الفيلا التي يسكن فيها مع عائلته أدت إلى مصرع والده، وأصبح هذا الحادث المؤلم هو حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بينما حرص عشرات النجوم على تعزيته من خلال حساباتهم على السوشيال ميديا. ولكن ما لا يعرفه الكثير أن هذا الحادث لا يعتبر الأزمة الأولى في حياة إيهاب توفيق، فقد كشف منذ عامين عن إصابة أبنائه الثلاثة بمرض غامض ونادر ويتم علاجهم في أمريكا. وخلال أحد اللقاءات التلفزيونية السابقة له، قال إيهاب توفيق: «لا يمكن أن أقسو عليهم بسبب ظروفهم الصحية وحالتهم الصعبة». أما الأزمة الثالثة في حياة إيهاب توفيق هي رحيل والدته، وأكد في حوار سابق أيضا أن وفاتها كانت أسوأ حدث في حياته وأصيب بعد رحيلها باكتئاب حاد استمر لفترة طويلة. هناك بعض الأزمات الفنية أيضا في حياة إيهاب توفيق منها توتر علاقته بالنجم عمرو دياب، التي قال عنها: «علاقتنا من بعيد لبعيد بسبب أسلوبه في التعامل». بينما شنت شيرين هجوما حادا ضده بسبب تدخله في أزمتها مع عمرو دياب، وقالت: «أنت مالك خليك في حالك».