القضاء اللبناني يستمع إلى غصن على خلفية النشرة الحمراء ودخول إسرائيل… ويتركه بسند إقامة

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي»: بعد أقلّ من 24 ساعة على المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس التنفيذي السابق لتحالف شركتي رينو – نيسان كارلوس غصن ، حضر غصن إلى قصر العدل في بيروت بناء على إستدعاء النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات حيث خضع لجلسة تحقيق على خلفية ملفين أولّهما مضمون النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول – مكتب اليابان والتي وصلت لبنان منذ ثلاثة أيام وفيها اتهامات في حق غصن حول التهرّب الضريبي وقضايا فساد.
أما الملف الثاني فهو البلاغ الذي تقدّم به المحامون علي عباس، حسن بزي وجاد طعمه في جرم التطبيع الاقتصادي مع العدو الإسرائيلي بعد زيارة أجراها إلى إسرائيل عام 2008 لتوقيع اتفاق شراكة مع شركة سيارات إسرائيلية، ووثّقت وسائل إعلام صور لقائه الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز ومسؤولين آخرين.
وقد بدأت جلسة التحقيق مع غصن أمام مدير المباحث المركزية الجنائية العميد موريس أبو زيدان.
وظهراً، انتهى التحقيق معه وتمت إحالة الملف إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات لاتخاذ القرار حيث قرّر عويدات ترك غصن بسند اقامة في ملف النشرة الحمراء . كذلك تركه بسند اقامة في ملف دخول فلسطين المحتلة بعدما إستمع اليه النائب العام التمييزي في الاخبار المقدّم ضده حول هذه القضية.
وفي حديث إلى قناة LBCI عبّر كارلوس غصن عن ارتياحه ولاسيما أنه لا توجد اتفاقية تبادل وتعاون قضائي بين لبنان واليابان. وقال غصن أنه سلّم جواز سفره إلى القضاء ، مضيفاً « لم آت إلى لبنان لأخرج منه ، وشعرت بالاطمئنان عندما وصلت إلى مطار بيروت وكأنني عدت إلى الحياة بعدما كنت أعيش وكأنني مخدّر أو في براد».
وسئل اذا كان نجح في إقناع القاضي بإفادته؟ فأجاب «هذا السؤال يفترض أن يجيب عنه القاضي»، موضحاً «في موضوع زيارة إسرائيل زرتها كرئيس شركة فرنسية وكنت أودّ إرسال الرجل الثاني في الشركة لكنهم لم يقبلوا». واضاف « سأتعاون مع الدولة اللبنانية ومع القضاء اللبناني بشكل كامل.وأنا مرتاح للقضاء اللبناني أكثر بكثير من ارتياحي للقضاء الياباني»، واصفاً النظام القضائي في اليابان بأنه « رجعي ويعود إلى سنة 1900 ، ومَن يُحاكمون في اليابان يُحاكمون بالظلم».

سلّم جواز سفره الفرنسي ووصف كلام وزيرة العدل اليابانية بالسخيف

وردّ غصن على وزيرة العدل اليابانية معتبراً أن ما قالته « سخيف جداً ، وماذا سننتظر منها ؟ هل ستهنئني ؟ وهل سيقبلون حفاظاً على صورتهم أن أخرج بريئاً ؟».
وكان قد أوضح في مؤتمره الصحافي أنه ذهب إلى إسرائيل بصفته فرنسياً ومديراً عاماً لشركة رينو، وأن الزيارة كانت زيارة عمل وكنت مجبراً عليها ولو رفضتها كان سيتحتّم عليّ ترك منصبي، مقدّماً الاعتذار عن هذه الزيارة للشعب اللبناني لما تركته من أذى، مستغرباً توقيت إثارة الموضوع حالياً في حين أنه سبق وزار لبنان لمرات عدة بعد العام 2008.
الى ذلك، غرّد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» داعياً إلى الإفادة من خبرة غصن، وقال «في انتظار الحكم القضائي الياباني الصارم، وفي ترقّب رأي العدالة في لبنان في دولة اللاقانون في قضية كارلوس غصن، أقترح تعيينه وزيراً للطاقة ليحل محل العصابة المتحكّمة التي سبّبت هذا العجز الهائل وترفض اي إصلاح. إن كارلوس غصن بنى امبراطورية علّنا نستفيد من خبرته». وقد جدّد غصن القول إن «ليس لديه أي طموح سياسي، ولكن اذا طُلب مني أن اضع خبرتي في خدمة البلد أنا مستعد ، ولي الشرف أن يقول عني النائب جنبلاط هذا الكلام». وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصدر قضائي «أن القضاء اللبناني لن يستجوب غصن مرة أخرى لحين استلام ملفه من اليابان».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية