‘الغارديان’: الحقيقة ستخرج من سورية وعلى بشار فتح الباب امام الصحافة الاجنبية وترك السوريين يتحدثون

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: دعت صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية الرئيس السوري بشار الاسد للسماح للاعلام الاجنبي بالدخول للبلاد وممارسة عمله في تغطية الاحداث الجارية هناك والاستماع للسوريين ومطالبهم، وذلك تعليقا على مقتل الشاب حمزة الخطيب (13 عاما) والظروف التي ادت لقتله والجدل حول التعذيب والتشويه الذي اصابه وظهر على الانترنت. وقالت في بداية افتتاحية في عدد يوم امس الخميس ان كل ثورة لها رمزها، فالثورة الخضراء في ايران والتي قمعها النظام كان لها وجهها وهي ندى سلطان، الطالبة الجامعية التي لم يكن لها اي دور في التظاهرات وماتت برصاصة في الصدر، وفي تونس كان محمد البوعزيزي وجه الثورة التي اطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي، على الرغم من ان هذا الشاب لم يكن يرغب سوى تسجيل موقف احتجاج ادى الى ثورة. وفي مصر جسد مقتل الشاب خالد سعيد كل ما يعبر عنه نظام حسني مبارك من فساد ووحشية وكان وجه الثورة التي اطاحت بحكم مبارك، وفي الحالة السورية عثرت الانتفاضة على وجهها وهو الشاب حمزة الخطيب الذي عثر على جثته مشوهة بعد اختفائه عن بيته، وبعد ان وضع على الانترنت فيديو يظهر ضباطا سوريين وهم يتقاسمون كمية من المخدرات. وتتحدث عن مقتل الشاب وجثته المشوهة التي ظهرت على يوتيوب وهي تحمل اثار التعذيب على الرغم من ان الطبيب الشرعي وقاضيا قالا ان الجثة لم تكن عليها اثار التعذيب وهو ما لم تصدقه المعارضة. وقالت الصحيفة ‘اننا لا نعرف عن الظروف التي قادت لمقتله المروع ولكننا نعرف الكثير عن القتل المنظم والتعذيب على يد قوات الامن السورية وهي تحاول قمع التظاهرات في مدينة درعا حيث بدأت الثورة’ وفي هذا اشارة الى ما قامت به منظمة هيومان رايتس ووتش في توثيق ‘ لا يقدر بثمن’ للهجمات وكذلك الهجوم على المسجد العمري، ومباغتة متظاهرين والحواجز التي حاولوا وضعها من اجل دفع سكان الاحياء للاذعان. وقالت ان تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش يجب ان يكون البداية، فعدد الضحايا الذين قتلوا في درعا وصل الى 418 ضحية على الاقل. ودعمت المنظمة الحقوقية تقريرها بشهادتي شخصين نجيا من الاعتقال الجماعي للمواطنين في المدينة والذين اعتقلوا وتم احتجازهم في الملعب البلدي. وبحسب شهادتيهما فان عددا من المحتجزين تم اختيارهم بطريقة عشوائية من بين الفي معتقل في الملعب واعدموا في الحال. واشارت الصحيفة الى الشدة في لهجة هيلاري كلينتون على مقتل الخطيب قائلة ان وزيرة الخارجية الامريكية محقة في رفض المحاولة الاخيرة لبشار الاسد على انها وعود فارغة وهي الاجراءات الاخيرة التي شملت عفوا عاما عن المتظاهرين وانشاء لجنة للحوار وكان قبلها قد اعلن عن رفع حالة الطوارئ المعمول بها منذ اكثر من خمسين عاما، وكل هذه الاجراءات لم توقف الملاحقة والقمع. وعلقت الصحيفة قائلة ان بشار يثبت انه ابن والده الحقيقي، فمع دخول عمليات القمع والملاحقة شهرها الثالث تتواصل الضغوط على الامم المتحدة لتحميل الاسد واركان نظامه من القوات الامنية المسؤولية وتوجيه اتهامات لهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية. وقالت ان مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد في انطاليا التركية لم يعبر فيه المشاركون عن رغبة في تشكيل حكومة انتقالية، وهو ما كان يقلق الحكومة في دمشق، وعوضا عن ذلك فالمعارضة تدفع باتجاه قرار من مجلس الامن على غرار القرار الصادر بحق ليبيا يسمح بموجبه لمحكمة جرائم الحرب الدولية التحقيق في الممارسات التي قامت بها قوات النظام. وختمت بالقول ان الحل بيد الرئيس الذي عمل الكثير من اجل تلميع صورته في الغرب وتقديم نفسه كاصلاحي وهذا الحل يكمن بالتالي: افتح الباب للاعلام الغربي، دع السوريين يتحدثون بالاصالة عن انفسهم عن النزاع الحاصل في داخل بلدهم، فما الذي يخيف قائدا محبوبا في النهاية؟ كما تقول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية