لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة الغارديان الصادرة الجمعة أن بريطانيا والولايات المتحدة تضغطان على الأمم المتحدة لرفع العقوبات عن 18 من القادة البارزين السابقين في حركة طالبان هذا الشهر.
وقالت الصحيفة إن هذا التوجه أقوى مؤشر حتى الآن على أن القوى الغربية تبحث عن سلام عبر التفاوض مع طالبان، ومن بين تلك الشخصيات محمد قلم الدين قائد الشرطة الدينية خلال حكم طالبان والذي ارتكبت عناصره بعضاً من أسوأ الفظائع. واضافت أن من بين المرشحين أيضاً شخصيات معروفة عملت كوسطاء في الاتصالات بين الحكومة الافغانية والمسلحين في السنوات الأخيرة مثل ارسالا رحماني، وزير التعليم السابق في حكومة طالبان.
وكانت الأمم المتحدة فرضت هذه العقوبات عام 1999 عندما كانت حركة طالبان في السلطة، ووسعتها بعد هجمات 9/11 عام 2001 في الولايات المتحدة ومنعت بموجبها 140 شخصاً من قادة طالبان من السفر أو فتح حسابات مصرفية.
واشارت الصحيفة إلى أن وزيراً افغانياً، لم تكشف عن هويته، أكد أن رفع العقوبات عن قادة طالبان من شأنه أنه يسهّل انشاء مكتب سياسي للحركة في بلد ثالث ويسمح بسفر الوسطاء الرئيسيين من الشخصيات البارزة التي تعيش الآن في العاصمة كابول.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين افغاناً وغربيين في كابول اكدوا أن تركيا وقطر وتركمانستان عرضت استضافة مثل هذا المكتب، ووصفوا الاتصالات مع حركة طالبان بأنها تمثل الآن تقدماً بارزاً على النقاشات غير المنظمة التي جرت معها في السابق.
وفي تطور آخر، كشفت الصحيفة أيضاً أن ممثلين عن شبكة حقاني، التي تُعد واحدة من أكثر الفصائل المسلحة المستعصية على الحل والأشد تأثيراً وتقيم علاقات مع الاستخبارات الباكستانية ويتزعمها جلال الدين حقاني، زاروا كابول في الآونة الأخيرة. وكانت الأمم المتحدة رفعت 15 اسماً فقط عن لائحة العقوبات خلال السنوات الست الماضية.