القاهرة ـ د ب أ: قال مصدر دبلوماسي رفيع بنواكشوط إن العلاقات الموريتانية الخليجية تعيش أسوأ مراحلها منذ انتهاء حرب الخليج الأولى 1991 ، وإن الأزمة الليبية ‘فاقمت من الخلاف القائم بين الأطراف’. ونقلت وكالة الأخبار الموريتانية المستقلة عن المصدر قوله إن ‘دولا مثل قطر والإمارات والكويت باتت تشعر بأن النظام القائم في موريتانيا غير جاد في توطيد العلاقات الثنائية بفعل الإساءة المتكررة لقادة تلك الدول في وسائل إعلام محلية ، وإن الوضع تدهور بشكل كبير بعد إحراق صور الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمام منزل السفير القطري بنواكشوط تحت حراسة الأجهزة الأمنية التي رفضت التدخل بحجة احترام حق التظاهر للموريتانيين’. وأوضح المصدر إن السعودية ‘مترددة كذلك بشأن التعامل مع موريتانيا في ظل انفتاح الأخيرة المتسارع على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. كما أن الموقف الأخير للرئيس الموريتاني من القضية اليمنية شكل إساءة كبيرة للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ورفاقه في مجلس التعاون الخليجي’. فحينما أعلن قادة دول الخليج تجميد المبادرة الخليجية لحل الأزمة باليمن في محاولة للضغط على الرئيس عبد الله صالح، ‘أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عن تهانيه للرئيس اليمني ودعمه القوي له معلنا استعداده للتعاون معه لصالح اليمن وهو ما فهم خليجيا على أنه محاولة لضرب جهود الخليجيين’ حسب قوله. وتصنف دول الخليج من أكثر الدول الداعمة للاقتصاد الموريتاني ، كما تعيش بها عمالة موريتانية كبيرة منذ عقود رغم التوتر الذي تشهده العلاقات الموريتانية الخليجية من وقت لآخر.