فرنسا تعمل مع دائرة مقربة من القذافي لإقناعه بالتنحيباريس ـ رويترز: أعلنت فرنسا الجمعة انها تعمل مع المقربين من العقيد معمر القذافي في محاولة لاقناعه بالتنحي عن السلطة، وفي الوقت نفسه تعمل على زيادة الضغط العسكري على قواته مع بدء الشهر الثاني من مهمة لحلف شمال الاطلسي في ليبيا مدتها ثلاثة اشهر.
وقال وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه لراديو اوروبا 1 ‘انه (القذافي) يزداد عزلة. انشق المزيد ممن حوله وتلقينا رسائل من الدائرة المقربة منه والتي تفهم ان عليه ان يرحل.’وأضاف متحدثا بالهاتف خلال زيارة لاسرائيل ‘سنزيد الضغط العسكري كما فعلنا منذ عدة ايام. لكن في نفس الوقت نحن نتحدث مع كل من يستطيع اقناعه بان يترك السلطة.’ومدد التحالف العسكري الذي يقوده حلف شمال الاطلسي في ليبيا هذا الاسبوع مهمته لحماية المدنيين ثلاثة أشهر بعد ان أوضح القذافي انه لن يتنحى رغم الانتفاضة المندلعة ضده منذ أربعة أشهر وخلفت الاف القتلى.
وتنتهي المدة الاولى للمهمة وهي ثلاثة اشهر بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو الجاري.
واشترطت المعارضة الليبية وحلف شمال الاطلسي رحيل القذافي أولا قبل اي وقف لاطلاق النار لكن القذافي أبلغ جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا هذا الاسبوع بكل قوة انه لن يترك ليبيا.
وأصبح شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الاربعاء أحدث شخصية تنشق على القذافي بعد يومين من انشقاق ثمانية ضباط ليبيين خمسة منهم برتب كبيرة، بالاضافة الى انشقاق دبلوماسيين ووزراء في الاسابيع الاولى من الانتفاضة.
ومع تحذير الامم المتحدة من ان مخزونات الحكومة الليبية من الغذاء آخذة في النفاد شهدت العاصمة الليبية هذا الاسبوع أول احتجاج كبير منذ شهور ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.
وفي اشارة الى الاحتجاجات التي تشهدها سورية ضد حكم الرئيس بشار الاسد الممتد طوال 11 عاما قال جوبيه ان قمع النظام للمعارضة دمر شرعيته.
وقال ناشطون ان القوات السورية قتلت 13 مدنيا على الاقل في بلدة الرستن بوسط سورية الخميس في أحدث موجة من اعمال العنف منذ بدء الاحتجاجات في منتصف آذار/مارس.
وقال جوبيه ‘نحن في أوروبا فرضنا بالفعل عقوبات (على سورية) ونحن مستعدون لتشديدها اذا لزم الامر. حين تستخدم أسلحة ثقيلة مدافع ودبابات لقمع شعبك تفقد شرعيتك.’وسعى وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته للشرق الاوسط لاحياء مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل مواجهة متوقعة في الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر القادم واقترح اجراء محادثات في باريس بنهاية حزيران/يونيو او اوائل تموز/يوليو.
وانهارت المحادثات العام الماضي بسبب الخلاف حول أنشطة الاستيطان الإسرائيلية ويقول الفلسطينيون إنه ما لم يتحقق تقدم فسيسعون الى نيل الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر وهي خطوة تعارضها اسرائيل بشدة.
وصرح جوبيه بأن هناك فرصة ضئيلة لنجاح المبادرة وانه حتى الان لم يرفض أحد الاقتراح.
وقال ‘اذا كان هناك قرار من الامم المتحدة في أيلول/سبتمبر فهذا لن يساعد في دفع الامور الى الامام. وأخشى ان تصبح اسرائيل أكثر عزلة ولا اعتقد ان ذلك سيغير الاوضاع على الارض بالنسبة للفلسطينيين أنفسهم.’