مسيرات في الأردن تطالب بإقالة حكومة البخيت وإلغاء معاهدة السلام مع اسرائيل

حجم الخط
0

إعلاميون أردنيون يعتصمون أمام مقر الحكومة للمطالبة بالإفراج عن صحافي معتقل عمان ـ وكالات: شهدت العديد من المدن الأردنية الجمعة مسيرات خرجت بعد الصلاة وكان المطلب الرئيسي للمشاركين فيها إقالة حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت. وانطلقت من أمام المسجد الحسيني في العاصمة عمان مسيرة نظمتها لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة (7 أحزاب) بمناسبة مرور 44 عاما على حرب عام 1967 التي احتلت إسرائيل خلالها صحراء سيناء والجولان السوري والضفة الغربية التي كانت تتبع الأردن إداريا. وشارك في المسيرة ما يزيد عن ألفي شخص من الحزبيين والنقابيين وقيادات من الحركة الإسلامية. رفع المشاركون، وسط تواجد امني كبير وإغلاق للشوارع الرئيسية المؤيدة لمنطقة المسجد الحسيني، لافتات تندد بإسرائيل وبمعاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية وتطالب بإلغائها. ومن هذه اللافتات ‘لا سفارة صهيونية على ارض أردنية’ كما رفع المشاركون لافتات تؤكد على حق العودة للفلسطينيين وترفض الوطن البديل. ويرتبط الأردن بمعاهدة سلام موقعة مع إسرائيل منذ عام 1994. وردد المشاركون هتاف ‘الشعب يريد إسقاط معاهدة وادي عربة’ و’الشعب يريد تطهير الرابية’ في إشارة إلى المنطقة التي توجد بها السفارة الإسرائيلية غرب عمان.

وهتف المشاركون ‘الشعب يريد إسقاط البخيت (رئيس الوزراء معروف)’ و’الشعب يريد محاربة الفساد’ و’الشعب يريد إصلاح النظام’ ورفعوا لافتات كتب عليها ‘اين الإصلاح والتغيير لترحل الحكومة التي لا تملك الإرادة والقرار’. واعتصم المئات من الشباب امس أمام مسجد الكالوتي في منطقة الرابية بالقرب من السفارة الإسرائيلية للمشاركة بمسيرة باتجاه السفارة ودعا للمسيرة تجمع شباب 15 مايو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وقامت قوات الأمن بمنع المتظاهرين من التوجه إلى السفارة الإسرائيلية حيث تواجد الأمن بكثافة بالمنطقة.

وأحرق المعتصمون العلم الإسرائيلي بالساحة المقابلة للمسجد وهتفوا ‘لا سفارة صهيونية على أرض أردنية’. كما شهدت مدن جنوب الأردن في الطفيلة والكرك مسيرات نفذت تحت شعار ‘جمعة الحقيقة’ دعا إليها القوى الشبابية في هذه المناطق طالبت بسقوط حكومة معروف البخيت. وخرج نحو ألفي شخص من أمام المسجد الكبير بمدينة الطفيلة مرددين هتافات تطالب برحيل الحكومة متهمين البخيت بعد الالتزام بوعوده بتحقيق الإصلاح السياسي. كما شهدت مدينة الكرك الجنوبية مسيرة شارك بها المئات الذين رددوا أيضا هتافات تطالب بسقوط حكومة البخيت ومحاربة الفساد. وجاء الحراك الشعبي في مدن جنوب الأردن تحت شعار (جمعة الحقيقة). ودعا لتنفيذ هذه الفعاليات القوى الشبابية في مناطق جنوب الأردن. الى ذلك اعتصم عشرات الصحافيين الاردنيين ظهر الجمعة أمام مقر الحكومة للمطالبة بالإفراج عن زميل معتقل منذ يوم الأربعاء الماضي على ذمة التحقيق.

ورفع المعتصمون لافتات تدعو لإطلاق سراح الصحافي علاء الفزاع ناشر الموقع الالكتروني ‘خبر’ الذي أوقف في السجن بناء على قرار من مدعي عام محكمة امن الدولة الذي وجه له تهمة محاولة تغيير الدستور ونشر مواد صحافية في موقعه الإلكتروني تدعو لتغيير ولاية العهد في المملكة. وهتف الصحافيون ‘الاردن حر ما بينباع.. الحرية للفزاع’. ورغم تدخل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للإفراج عن الفزاع إلا أن محكمة امن الدولة رفضت الإفراج عنه بكفالة على أن تعيد النظر بالطلب مطلع الأسبوع المقبل. وأعلن نقيب الصحافيين طارق المومني الخميس انه تلقى وعودا من مستشار الملك الإعلامي امجد العضايلة بالإفراج عن الفزاع الأحد. وشارك في الاعتصام ناشطون سياسيون منهم المعارض البارز ليث شبيلات وأعضاء في مجلس النواب وحزبيون ونشطاء نقابيون. وكانت مختلف الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية ادانت قرار توقيف الفزاع وطالبت بالإفراج عنه. وطالب المشاركون في الاعتصام بنزع اختصاص محكمة امن الدولة بقضايا النشر. ورغم أن قانون الصحافة يمنع توقيف الصحافيين ومحاكمتهم أمام محكمة امن الدولة ويحصر محاكمتهم أمام محاكم البداية، إلا انه وبموجب المادة 3 من قانون محكمة امن الدولة وهي محكمة عسكرية، لا زال بالإمكان توقيف الصحافيين ومحاكمتهم بقضايا النشر أمامها. وتطالب الأوساط الإعلامية في الأردن والهيئات المعنية بالدفاع عن الحريات الصحافية بإلغاء بنود موجودة في نحو 21 تشريعا تمثل معيقات أمام الحريات الصحافية في المملكة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية