تعز-“القدس العربي”:دعت الحكومة اليمنية الشرعية الأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على جماعة الحوثي الانقلابية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن والدفع نحو الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة اليمنية اشكاليات أمنية وعسكرية مع ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” النسخة الحكومية، إن مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي جدد دعوة الحكومة لمجلس الأمن بممارسة المزيد من الضغوط على ميليشيا الحوثي الانقلابية لتنفيذ قرارات المجلس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة للصراع في اليمن تلبي تطلعات كافة أبناء الشعب في السلام المستدام المبني على المرجعيات المتفق عليها، والنهوض بعوامل التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وطالب بمضاعفة جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في البلد، الذي يعاني من حرب مدمرة شنتها ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من النظام الإيراني عسكريا وماديا.
وقال السعدي إنه “على الرغم من استمرار تعنّت وتنصّل الميليشيا الحوثية من التزاماتها بتنفيذ الاتفاقيات وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي كان آخرها اتفاق ستوكهولم، إلا أن الحكومة لطالما عبرت عن رغبتها الصادقة والجادة في تحقيق السلام العادل والمستدام المبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015”.
وأوضح أن “الحكومة حرصت على تغليب مصلحة المواطنين في تحقيق أحلامهم في يمن اتحادي جديد يعبر عن مصالح الشعب وتطلعاته ويمثل رافدا قويا للمنطقة وسنداً للأشقاء والأصدقاء”.
في غضون ذلك ذكرت مصادر محلية ان وحدات من القوات المسلحة التابعة للمملكة العربية السعودية انتشرت بشكل واسع في محافظة شبوة، شرقي اليمن، الجمعة مدعومة بعربات وآليات عسكرية ثقيلة لوقف تحركات ميليشيا المجلس الانتقالي هناك، والتي تسعى بين فترة وأخرى إلى التمدد وتوسيع دائرة تواجدها في محافظة شبوة، بدعم عسكرية ومادي من قبل القوات الإماراتية التي ما زالت متواجدة في ميناء بلحاف النفطي، لتصدير الغاز الطبيعي المسال، على الساحل الشرقي بمحافظة شبوة.
آليات ثقيلة
وأوضحت المصادر ان الوحدات العسكرية السعودية التي انتشرت في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، ضمت مدرعات عسكرية وآليات ثقيلة، تم احضارها من الأراضي السعودية عبر منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والسعودية.
وتزامن وصول القوات السعودية مع الإعلان عن التوقيع على مصفوفة تنفيذ الجانب العسكري من اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، والذي من المتوقع ان يتم على أرض الواقع خلال الأيام المقبلة، ويتضمن إعادة انتشار القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وخروجها من المعسكرات الحكومية، فيما ستعمل القوات السعودية على الإشراف على تنفيذ الجانب العسكري من اتفاق الرياض.
وأوضح وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني أن التوقيع على مصفوفة الإجراءات العسكرية والأمنية لتنفيذ اتفاق الرياض، يضع مدينة عدن وقاطنيها كـ(مدينة خالية من السلاح) أمام مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة من دورات الصراع والعنف وعدم الاستقرار السياسي.
وقال إن “العاصمة المؤقتة عدن على عتبات مرحلة جديدة يسودها الأمن والأمان والاستقرار والسكينة، التي ستؤسس للمشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية والمتنفسات العامة”.
وأضاف أن “الاتفاق الذي يشرف على تنفيذه فريق المتابعة والتنسيق الميداني المشترك في عدن برئاسة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، يتضمن سحب وخروج كافة التشكيلات العسكرية من مدينة عدن إلى مواقع مختارة تمهيداً لتوجهها نحو جبهات القتال خلال مدة أقصاها 20 يوما لتحل محلها قوات الأمن، مع بقاء اللواء الأول حماية رئاسية لحماية رئيس الدولة والمؤسسات السيادية، وجمع الأسلحة المتوسطة والثقيلة عبر لجان مشتركة”.
وأضاف ان الاتفاق يتضمن تبادل أسرى أحداث المواجهات المسلحة بين ميليشيا المجلس الانتقالي والقوات الحكومية خلال آب (أغسطس) الماضي من الجانبين الحكومي والانتقالي عبر القوات السعودية. وأشار إلى أن من المقرر أن يصدر الرئيس عبدربه منصور هادي قرارا بتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن بعد التشاور خلال الفترة المحددة لذلك.
وكانت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي وقعا في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي اتفاق الرياض برعاية المملكة العربية السعودي لإنهاء النزاع المسلح في المحافظات الجنوبية بين القوات الحكومية والميليشيا التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات العربية التي تسعى إلى انفصال المحافظات الجنوبية عن الشمالية.