الدراما والمسرح والمسلسلات البدوية للمرة الأولى في عمق نقاشات سياسية في القصر الملكي الأردني

حجم الخط
0

عمان – «القدس العربي»: دخلت الدراما وشقيقاتها في بقية الفنون خصوصا عندما يتعلق الأمر بالإنتاج التلفزيوني في عمق النقاشات السياسية رفيعة المستوى في الأردن.
وأشارت حوارات صاخبة شهدتها الساحة السياسية والبرلمانية والإعلامية مؤخرا الى جلسات عصف ذهني برعاية القصر الملكي مع مثقفين وفنانين على هامش نقاشات حيوية في مجال تطوير الإعلام ونمو خطاب وطني ومناقشة مشكلات الانتاج التلفزيوني.
وللمرة الأولى شارك فنانون زملاء لهم في القطاع الثقافي والإعلامي في جلسات عصف ذهني ضمن مجموعات ومحاور برعاية الديوان الملكي.
وكان رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي الدكتور مصطفى الحمارنة قد أصدر تصريحا نفى فيه تشكيل لجان لتطوير الإعلام في الأردن.
لكنه كشف النقاب عن مجموعات عصف ذهني استعان بها الملك مؤخرا وورد اسم رمزين من نجوم العمل الفني ضمن مجموعات النقاش هذه.
وهما الفنانة الدكتورة مارغو حداد وهي خبيرة دراما ونقد سينمائي فني معروفة. اضافة الى نجم الكوميديا والدراما الأردني زهير النوباني. واعتبر فنانوأ ان وجود النوباني وحداد ضمن فرق عصف ذهني مؤشر ايجابي على خطوات مشجعة برعاية القصر الملكي للمرة الأولى. وهي خطوات علم أن الهدف منها العمل على تأسيس خطاب وطني ليس في مجال تطوير واصلاح قطاع الإعلام فقط. ولكن أيضا في مجال استعراض مشكلات وتحديات الانتاج التلفزيوني والدرامي تحديدا في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وأيضا على صعيد السوق العربية.
وداخل اجتماعات العصف الذهني استعرض النوباني وحداد برفقة إعلاميين ومثقفين التحديات التي تواجه الانتاج المرئي والمسموع في المملكة.
ويعتبر النوباني على الأقل من أبرز فناني الصف الأول القدماء المستمرون في العطاء الفني، حيث لا يزال ومنذ 20 عاما يقدم عروضا متعددة ومتنوعة في مجال المسرح والكوميديا الساخرة وتظهر وصلاته على شاشات عدة محطات وعلى المنابر الالكترونية، خصوصا مع المشاهد الناقدة اجتماعية الطابع التي يؤديها برفقة الممثلة الكوميدية أمل الدباس.
ويبدو أن نقاشات مؤسسة القصر تضمنت إقرارات صريحة بتراجع انتاج الأعمال الدرامية تحديدا والغياب اللافت للمسرح الأردني وهو أمر يعيده الفنانون الى غياب رؤية داعمة للعمل الفني الوطني من قبل الحكومة وأجهزة الدولة.
ويشتكي النوباني ورفاقه، كما قال لـ»القدس العربي» من تراجع كبير في حضور الدراما الأردنية، ليس على مستوى العالم العربي ولكن أيضا على المستوى المحلي. وتتعرض نقاشات نقابة الفنانن بين الحين والآخر الى محاولات تقصي حقائق غياب المسلسلات البدوية تحديدا، والتي كانت قبل 15 عاما تعرض على أكثر من 15 شاشة عربية وتحظى بالمرتبة الثانية في عالم الانتاج الدرامي بعد المسلسلات المصرية.
كما تغيب المسلسلات الشعبية المحلية، التي يقول النوباني إنه كانت لها في الماضي مساهمة وطنية كبيرة في تثقيف الجمهور وتوعية المواطنين ونشر القيم النبيلة.
وتشهد الساحة بالتوازي فقرا شديدا في عالم الانتاج المسرحي، حيث يغيب المسرح الكوميدي وتفتقر المدرجات للمشاهدين وتتراجع مبادرات المسرح الجاد، وكذلك المسرح الساخر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية