اللبنانيون مذهولون من فضيحة فقدان بلدهم حق التصويت في الأمم المتحدة

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : «ماذا بقي بعد من صورة لبنان ودوره على أثر فقدان الدولة اللبنانية حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟» هذا السؤال طرحه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في ضوء عدم تسديد الدولة اللبنانية مساهمتها في موازنة الأمم المتحدة ما أفقدها حق التصويت في الجمعية العامة وفق ما أعلن متحدث بإسم المنظمة الدولية.
وعلى الاثر، بدأ تبادل التهم بين وزارتي الخارجية والمال حول من هي الجهة المسؤولة عن عدم تسديد المساهمة ، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي ضجة كبرى حمّلت مسؤولية الفضيحة لدولة فاشلة.ونشر ناشطون صورتين إحداها للرئيس الاسبق كميل شمعون ومع المفكّر شارل مالك الذي أصبح رئيساً للجمعية العامة للامم المتحدة والصورة الاخرى للرئيس الحالي ميشال عون ومعه وزير الخارجية جبران باسيل للدلالة اين كان موقع لبنان وأين أصبح. وتشارك ناشطون منشوراً ساخراً يعبّر عن انضمام لبنان إلى حملة الحراك الشعبي «مش دافعين» وبدئه العصيان الدولي، وورد في منشور آخر أن الاخلاق أهم من دفع المال.

من المسؤول؟

وأسف جعجع كيف أنه «في كل مرة اوقعوا مصيبة على رأس الشعب اللبناني تبدأ قوى الأكثرية النيابية برمي الاتهامات على بعضها البعض»، ورأى « أن فقدان لبنان حق التصويت في الجمعية العامة ممكن ان يبدو للبعض وكأنه مجرد أمر إداري روتيني، لكنه بالفعل وعلى ارض الواقع يحمل في طيّاته معاني سلبية كثيرة اهمها ان المجموعة الحاكمة في الوقت الحاضر ينتابها قصور كبير جداً وفساد ولا مبالاة إلى حد تدمير ممنهج لصورة لبنان التاريخ في رؤوس مواطنينا واجيالنا الصاعدة».
وكانت وزارة الخارجية أوضحت «انها قامت بكل واجباتها وأنهت جميع المعاملات ضمن المهلة القانونية، واجرت المراجعات أكثر من مرّة مع المعنيين دون نتيجة»، واعتبرت أنه «بغض النظر عمّن هي الجهة المسؤولة فإن لبنان المتضرر بمصالحه وبهيبة الدولة وسمعتها»، آملةً في ان «تتم معالجة المسألة بأسرع وقت ممكن لأنه يمكن تصحيح الأمر».

فنيانوس وفتفت يتعرّضان للإحراج بعد اتهامهما بالفساد ومحاولة طردهما

وأكدت وزارة المالية أنها «لم تتلقَ أي مراجعة أو مطالبة بتسديد أي من المستحقات المتوجبة لأي جهة علماً ان كل المساهمات يتم جدولتها بشكل مستقل سنوياً لتسديدها وفق طلب الجهة المعنية»، ولفتت إلى «أن التواصل دائم مع الإدارات المختلفة فيما يخصّ مستحقاتها والمراجعة الوحيدة تمت صباح اليوم وأوعز الوزير بدفع المبلغ المتوجب صباح الاثنين».
وفي بيان آخر، وبعد نشر مراسلة من وزارة الخارجية حول طلب تسديد المساهمة افادت وزارة المال أننا «كنا نود ألا ندخل في سجالات حول أمور يجب ان تتحمل الإدارات المعنية المسؤولية فيها وفق الأصول، ولكن ربما البعض أوقع وزير الخارجية في خطأ فتم توزيع كتاب موجّه إلى وزير المال عن مطالبات بدفع مستحقات بتاريخ 18 /7/2018 وهي حوالات مدفوعة بالكامل في وقتها، والمراسلة نفسها تجيب على الجزء الآخر حيث كيف تبرّر المطالبة عن احالة في شهر 12 /2019 في شهر 7 /2018 وذلك تماماً كما القرار الأول الموزع ولا صلة او علاقة لوزارة المالية بالموضوع المطروح».
وتأتي هذه الفضيحة في ضوء استمرار المأزق الحكومي الذي عطّل عملية تأليف الحكومة، وردّ وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي على بيان الرئيس المكلف حسّان دياب الذي لفت فيه إلى تعرّضه لضغوط وأنه لن يرضخ ولن يقبل بأن تتحوّل رئاسة الحكومة إلى مكسر عصا.
ومما قاله جريصاتي «إن رئيس الجمهورية هو الذي يسمّي الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسميا على نتائجها (المادة 53 الفقرة الثانية من الدستور)، ما يعني صراحة ان الرئيس يستشير ويتشاور ويسمي، وهذه صلاحية تجعل منه مبادراً في عملية التسمية ومكملاً لها وشريكاً أساسياً فيها، من التكليف مروراً بالتثبيت (بدليل أنه يصدر منفرداً مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء عملاً بالمادة 53 الفقرة الثالثة من الدستور) وحتى التأليف أو الاعتذار».
وأضاف، «أما رئيس الحكومة المكلف فهو يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقّع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها (المادة 64- الفقرة الثانية من الدستور)، وهنا أيضاً ان رئيس الجمهورية هو المبادر والشريك الأساسي، على ما تنص عليه أيضاً وتؤكده المادة 53 الفقرة الرابعة من الدستور، لجهة أنه هو الذي يصدر مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء».وأكد «ان رئيس الجمهورية ليس ساعي بريد أو صندوق اقتراع في عملية التكليف والتسمية وليس هو مجرد موثّق بتوقيعه لوثيقة تأليف الحكومات. وضنّاً بالوطن والشعب والوقت الغالي الذي يُهدر والنـزف يوهن شرايين لبنان، كفانا حرب صلاحيات ومهاترات وبكائيات ونُصرة مزعومة لمواقع في الدولة هي من أحجار الزاوية في النظام الدستوري اللبناني وليست قطعاً «مكسر عصا».

فنيانوس وفتفت

وتأتي هذه المستجدات في ضوء تجديد الانتفاضة الشعبية روحها من خلال تظاهرات يوم السبت ومن خلال إيقاع وزير ونائب في دائرة الاحراج بعد تجمهر مجموعة حول ممثل « تيار المردة « في حكومة تصريف الاعمال وزير الاشغال يوسف فنيانوس ودعوته إلى مغادرة أحد المقاهي في مجمع « أيشتي «، وانتشر فيديو لسجال نشأ بين فنيانوس والمجموعة وبينها إحدى الفتيات حيث رفض الوزير اتهامه بالفساد، وتوجّه للمجموعة قائلاً إنه « محام ولمعرفة الفاسد من غير الفاسد يتوجّب الذهاب إلى المجلس الدستوري الذي هو المخوّل بالكشف عن التصاريح عن الثروة كيف كانت وكيف أصبحت «.
كذلك، حاولت مجموعة من المحتجين طرد النائب في كتلة المستقبل سامي فتفت من أحد المطاعم في الجميزة إلا أن إشكالاً حصل بين افراد المجموعة والموظفين العاملين في أحد المطعم تخلله تضارب.
وتأتي هذه الحوادث بعد طرد الرئيس فؤاد السنيورة من حفل ميلادي في الجامعة الأمريكية وبعد طرد النائب السابق أحمد فتفت من غرفة التجارة والصناعة في طرابلس وبعد التعرّض لنائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي في أحد مطاعم الجميزة.
وفي وقت لاحق، علّق النائب سامي فتفت على الاشكال في تغريدة على حسابه عبر تويتر قائلاً «أثناء تأديتي واجب العزاء بوالد الوزير الصديق آلان حكيم تفاجأت بانتشار خبر على وسائل التواصل الاجتماعي مفاده انني كنت في مطعم La Parilla وقت وقوع الاشكال»، مؤكداً أن «ما يُشاع هو غير صحيح بصورة قطعيّة». وقال «ندين العنف المقيت مهما كانت اسبابه او مبرراته وحمى الله الوطن».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية