الدار البيضاء ـ من سعيد فردي: كانت بدايته المهنية في مجال الإخراج، جلال بالوادي كان هو من أنجز أول شريط فيديو هواة، يحمل عنوان ‘فطور الصباح’ مقتبس عن إحدى قصائد الشاعر الفرنسي جاك بريفر، في وقت لم تكن فيه تقنية الفيديو معروفة سنوات منتصف الثمانينات. وشارك جلال بالوادي بشريطه ‘فطور الصباح’ في المهرجان الدولي الأول للسينما والشباب، الذي احتضنت فعالياته مدينة الرباط سنة 1987، وكان مديرا للمهرجان آنذاك الأستاذ أبو ريشة.
بعد ذلك أنجز جلال بالوادي كمخرج عدة أشرطة قصيرة، كشريط ‘الواحة تحتفل’ سنة 1988، ‘خلف الحائط’ سنة 1989، ‘المطاردة’ سنة 1990. قبل ذلك، كان انخرط جلال بالوادي في تأسيس مجموعة من النوادي السينمائية في مسقط رأسه مدينة وجدة، سواء التابعة لدور الشباب أو المراكز الثقافية الفرنسية، وبالموازاة مع عشقه للسينما والتلفزيون، مارس جلال بالوادي المسرح وافتتن بالركح كممثل ومخرج.
ولا زال الحنين يهزه إلى معاودة شغبه المسرحي الجميل، وهو ما سيتأتى له قريبا من خلال عزمه على إخراج مسرحية ‘ما لم تحكه شهرزاد’ في صيف هذه السنة. كما سبق لجلال بالوادي أن اشتغل في العديد من الأفلام المغربية والأجنبية كتقني ومخرج. حاليا يشتغل جلال بالوادي كمخرج وموضب لمجموعة من البرامج التلفزيونية التي تبث على القنوات المغربية، كالقناة الأولى والقناة الثانية، وقناة الامازيغية وقناة الرابعة والرياضية. ومن المنتظر أن يتوج جلال بالوادي تجربته المهنية الطويلة وخبرته الفنية الغنية في مجال العمل التلفزيون والمسرحي التوجه نحو الإخراج السينمائي، حيث انتهى مؤخرا من كتابة سيناريوهين لفيلمين سينمائيين مطولين، يعتزم أن يقوم هو بنفسه بإخراجهما. وسبق لجلال بالوادي أن ألف كتابا حول التقنيات السينمائية بطريقة مبسطة يسهل على الطلبة استيعابها،’Comment faire un film ‘ والمؤلف يدرس حاليا في مدارس ومعاهد التكوين السينمائي، كما أن جلال بالوادي يعمل مدرسا ومكونا في مجال السمعي البصري.