ناشطة حقوقية تهاجم المالكي على الهواء ‘مباشرة’وتتهمه بالحقد على منظمات المجتمع المدني

حجم الخط
0

بغدادـ ‘القدس العربي’: اتهمت ناشطة نسوية في مجال حقوق الإنسان، رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه يضمر الحقد لمنظمات المجتمع المدني ويسعى لتلفيق التهم لها، معتبرةً أن اتهامه لمنظمات المجتمع المدني بارتكاب أفعال إجرامية غير لائق وغير سائغ.

وقالت هناء ادور إن ‘هناك محاولة لضرب منظمات المجتمع المدني لأن رئيس الوزراء يضمر الحقد لها من خلال تلفيق تهم الإرهاب والعمالة لتشويه صورة تلك المنظمات’، مشيرة إلى أن ‘اتهام المالكي خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر توصيات حقوق الإنسان لمنظمات المجتمع المدني بارتكاب أفعال إجرامية غير لائق وغير سائغ بهذا الشكل’. وأوضحت ادور أنه ‘بعد انتهاء كلمة رئيس الوزراء كان من المفروض أن تلقي كلمة ممثل منظمات المجتمع المدني إلا أنه لم يحضر، عندئذ حدث الموقف بيني وبين المالكي، إذ نهضت وتوجهت إلى رئيس الوزراء وسلمته البوستر (الملصق) الخاص بالشباب الأربعة المعتقلين ورسالة وردتني من وزارة حقوق الإنسان والتي تعبر عن قلقها من اختفاء مواطنين عراقيين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية، مع أن العراق ملتزم بالمواثيق الدولية’. وتابعت إدور ‘استمعنا باستغراب إلى كلمة السيد رئيس الوزراء التي ألقاها خلال مؤتمر توصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث حضرت أنا لتمثيل منظمتي (منظمة الأمل) إذ كان يتحدث أولاً بشكل ايجابي حول الوضع الحالي وتحقيق الديمقراطية وأكد على ضرورة الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والإعلام، لكنّه عرّج بعد ذلك ليتحدث عن عملية إجرامية نفذّها شخص يدعى فراس قتل فيها عدداً من الأبرياء’. وبيّنت ادور ‘ثم توجهت بالحديث لرئيس الوزراء أن هؤلاء الشباب الأربعة معتقلون من أجل حرية الرأي، بينما هناك مجرمين كانوا موجودين ضمن الوزراء وأعضاء مجلس النواب لماذا لم يحالوا إلى العدالة بينما انتم تتحدثون عن مجرمين في منظمات المجتمع المدني، ونحن نستنكر هذه الطريقة لأن المنظمات قدمت الكثير من التضحيات وبذلت الغالي والرخيص من أجل العراق’. وزادت ادور ‘طلبت من رئيس الوزراء أن يعتذر رسمياً لمنظمات المجتمع المدني ثم غادرت القاعة احتجاجاً على موقف غير سليم من قبل رئيس وزراء يتهم منظمات المجتمع المدني بالإرهاب’. وتساءلت ادور قائلة ‘أليس هناك مجرمين ومزوّرين بين الوزراء وأعضاء مجلس النواب، ولماذا لا يُحاسب القائد العام للقوات المسلحة وقادته الأمنيين عند حدوث اختراقات أمنية؟’، مبيّنة أن ‘رئيس الوزراء يحاول تعميم حادث واحد نعتقد أنه مفبرك على منظمات المجتمع المدني في محاولة لضربها من خلال هذا التوّجه’. وأضافت أن ‘الحكومة تحاول التموّيه وتضليل الرأي العام من خلال الإعلان عن إطلاق سراح المعتقلين الأربعة في ساحة التحرير اليوم الأحد في حين أن وزارة حقوق الإنسان سلمتني رسالة في الساعة العاشرة من صباح اليوم مفادها أنه تم السماح لذوي المعتقلين بزيارة أبنائهم يوم 11 حزيران / يونيو الجاري ما يعني استمرار احتجازهم حتى ذلك التاريخ’. يذكر أن أحد الناشطين في مجموعة ‘شوارع عراقية من أجل التغيير ‘ على موقع ‘فيسبوك’ كان متواجداً في ساحة التحرير في تظاهرة يوم (الجمعة) الماضي، وقال إن الشباب الأربعة المعتقلين هم كل من مؤيد الطيب، وعلي الجاف، واحمد البغدادي، وجهاد جليل، حيث كانوا ضمن نحو 250 متظاهرا تجمعوا في ساحة التحرير وسط العاصمة في جمعة القرار منتقدين فشل الحكومة في تقديم الخدمات واستمرار تردي الأوضاع المعيشية رغم مهلة مئة يوم حددتها الحكومة العراقية لتحسين أداء الوزارات وإجراء إصلاحات والتي شارفت على الانتهاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية