لندن – “القدس العربي”: تفاجأ كثيرون من تعيين المخضرم كيكي سيتيين مدرباً لبرشلونة خلفاً لارنستو فالفيردي، وسيتعين عليه الاجتهاد فوراً لتحسين عروض الفريق، والاهم تحقيق نتائج ايجابية، كي يتفادى رحيلاً مبكراً، وعليه القتال على ثلاث جبهات هذا الموسم.
ويتصدر برشلونة الدوري الاسباني، وبلغ دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، فيما يستهل مشواره في مسابقة الكأس المحلية ضد ايبيثا الاسبوع المقبل. وفي ما يأتي بعض التحديات التي تنتظر المدرب الجديد في ملعب “كامب نو”:
الدفاع
تلقى برشلونة حتى الآن 23 هدفا في الدوري، أي نحو ضعفي ما تلقاه وصيفه بفارق الاهداف ريال مدريد وأتلتيكو الثالث. ولم تتعلق مشكلته بالاخطاء الفردية بقدر ضعف ايقاعه في مواجهة الهجمات المرتدة. ونجحت الاندية بايلام برشلونة في الهجمات المرتدة السريعة، وبدا لاعب الارتكاز سيرجيو بوسكيتس مكشوفا في أحيان كثيرة أمام رباعي خط الدفاع. ومع بلوغ قلب الدفاع جيرار بيكيه الثالثة والثلاثين الشهر المقبل وصراع الفرنسي صامويل اومتيتي لاستعادة لياقته، قد يحتاج الفريق الكتالوني إلى التعاقد مع لاعبين جدد في الانتقالات المقبلة. وفي هذه الاثناء، يتعين على سيتيين، البالغ 61 عاما وغير المعروف بأساليبه الدفاعية، تمتين دفاعه.
غريزمان
بعد انضمامه مقابل 120 مليون يورو من أتلتيكو مدريد الصيف الماضي، كانت التوقعات مرتفعة حيال قدوم المهاجم الفرنسي انطوان غريزمان، خصوصا بعد فشل استعادة البرازيلي نيمار من باريس سان جيرمان بطل فرنسا. لكن بطل العالم لم يظهر سوى لمحات من أفضل مستوياته مع فريقه الجديد، وبشكل خاص لانه لم يحصل بعد على فرصة اللعب في مركزه المفضل. وكي يزج به في تشكيلة تضم النجم الكبير الارجنتيني ليونيل ميسي وصديقه الاوروغواني لويس سواريز، اضطر فالفيردي لوضع بطل العالم على الجهة اليسرى، وفي الوقت الراهن لن يواجه سيتيين هكذا مشكلة، نظرا لغياب سواريز لاربعة شهور بسبب الاصابة في ركبته، قد يحقق غريزمان رغبته باللعب في قلب الهجوم.
دروس روما وأنفيلد
لم يتعاف فريق فالفيردي من كابوس الخروج في آخر موسمين من دوري ابطال اوروبا امام روما الايطالي وليفربول الانكليزي. في “أنفيلد”، تخوّف لاعبو برشلونة من تكرار ما حصل معهم في الموسم قبل الماضي، لكن المدافع بيكيه أقر انهم استعادوا بسرعة تلك الذكريات. خيّمت تلك المخاوف مجددا هذا الموسم، على غرار الهشاشة الدفاعية في مواجهة المرتدات والضعف تحت الضغط. في تشرين الثاني/نوفمبر، تلقى برشلونة ثلاثة أهداف في سبع دقائق ضمن الشوط الثاني، ليخسر أمام ليفانتي، فيما كان الهدفان المتأخران لمصلحة أتلتيكو الاسبوع الماضي ضمن نصف نهائي الكأس السوبر في السعودية، بمثابة القشة التي أطاحت فالفيردي. هنا أيضا، يتعين على سيتيين العمل على تحسين الحالة النفسية للاعبيه.
الأسلوب الهجومي
تعيين سيتيين بلسم جروح الجماهير الراغبة بأداء أفضل وربما لاعبي “بلاوغرانا” الذين سئموا من الاداء المتضعضع تحت اشراف فالفيردي. ألقى الاداء الهجومي السلس في ايام المدرب السابق بيب غوارديولا بثقله بعد الفترة التي قاد فيها النادي الى أمجاد محلية وقارية وعالمية. لكن مع تواجد ميسي وغريزمان والفرنسي عثمان ديمبيلي وخوردي ألبا والهولندي فرنكي دي يونغ والبرازيلي آرثر، لا تخلو تشكيلة برشلونة من المواهب، وسيكون سيتيين سعيدا للزج بهم ضمن عقيدته الهجومية. وهو قال العام الماضي: “اللاعبون يستمتعون بالكرة بين أقدامهم أكثر من الركض خلفها”، وهو حديث يفترض أن يعجب لاعبي برشلونة.
منح الشبان الفرصة
يملك سيتيين سمعة منح الشبان الفرصة، وسيجتمع مجددا مع جونيور فيربو القادم الى برشلونة بعد تألقه تحت اشراف سيتيين في ريال بيتيس. لكن الظهير فيربو عانى لنيل فرصته مع فالفيردي الذي بدا مترددا في منح خريجي اكاديمية “لاماسيّا” وقتا وافرا مع الفريق الاول. وتلاشى ظهور المهاجم أنسو فاتي بعد صعوده الصاروخي مطلع الموسم، فيما تعثر تقدم لاعب الوسط ريكي بويغ وأعير الثنائي لاعب الوسط كارليس ألينيا والظهير جوان ميراندا. وتبدو الامكانات كبيرة في اكاديمية النادي، لكن على سيتيين التحلي بالشجاعة للعثور على مواهبها وترفيعها الى الفريق الاول.