«رايتس ووتش» تدعو الكونغرس للتحرك ضد تجاهل ترامب لانتهاكات السيسي

حجم الخط
0

واشنطن ـ « القدس العربي»: حثت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الكونغرس الأمريكي على التحرك إزاء ما وصفته بتغاضي إدارة الرئيس دونالد ترامب عن انتهاكات مصر، مشيرة إلى أن «على المشرّعين توجيه غضبهم نحو تشريع يربط المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بحقوق الإنسان، ويجرّد إدارة ترامب من القدرة على التنازل عن هذه الشروط».
وقالت الباحثة الحقوقية في المنظمة إليسا إبستين، إن «وفاة مصطفى قاسم، المصري الأمريكي المسجون في مصر إثر محاكمة جائرة، هذا الأسبوع تُبيّن المقاربة الفاشلة لإدارة ترامب حيال حقوق الإنسان في مصر».
وأوضحت أن «الشرطة اعتقلت قاسم في آب/ أغسطس 2013 خلال احتجاجات مناهضة لاستيلاء الجيش على السلطة في القاهرة، واحتُجز لأكثر من خمس سنوات حتى إدانته والحكم عليه في أيلول/ سبتمبر في محاكمة جائرة مع أكثر من 700 آخرين»، موضحة أن «قاسم حُرِم مرارا من الرعاية الطبية اللازمة رغم إصابته بالسكري ومشكلة بالقلب، وفقا لعائلته».
وزادت : «لم يُتوفَ قاسم بسبب التجاهل الأمريكي. قبل عامين، أثار مايك بينس، نائب الرئيس، قضية قاسم مباشرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد أنه سيولي اهتماما كبيرا جدا للقضية. وفي كانون الأول/ ديسمبر، ناقش وزير الخارجية مايك بومبيو قضية قاسم مع نظيرة المصري سامح شكري».
وأردفت: «في نهاية المطاف، تقاعست الولايات المتحدة عن ضمان إطلاق سراح قاسم. وربما وجد الرئيس السيسي صعوبة في أخذ المطالبات الأمريكية على محمل الجد خاصة بعد ما قدّمته له إدارة ترامب من مديح ومساعدات عسكرية سنوية بقيمة 1.3 مليار دولار».
وأكدت أن «ترامب استضاف السيسي في البيت الأبيض في نيسان/ أبريل، والتقى به أيضا على هامش قمة مجموعة السبع في آب/ أغسطس. ووصف ترامب السيسي بـديكتاتوره المفضل، وأثنى على العمل الرائع الذي يقوم به في مصر».
ووفق المنظمة «هناك مواطنون أمريكيون آخرون لا يزالون في السجون المصرية، ومنهم ريم الدسوقي، معلمة فنون من بنسلفانيا، حيث اعتُقلت في آب/ أغسطس 2019 بسبب منشورات غير محددة على فيسبوك، رفقة ابنها (13 عاما)، الذي أُخلي سبيله لاحقا، وخالد حسن، وهو سائق ليموزين من نيويورك، اختفى قسرا في كانون الثاني/ يناير 2018 لخمسة أشهر ادعى تعرّضه خلالها للتعذيب والاغتصاب».
وبينت «تحدّث أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس عن وفاة مصطفى قاسم. وكان غضبهم واضحا في مؤتمر صحافي صبيحة الأربعاء برعاية مشتركة مع هيومن رايتس ووتش».
وكان السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، قد أكد في تغريدة على «تويتر» أن «المواطن الأمريكي مصطفى قاسم توفي بعد ست سنوات في سجن مصري مثله مثل آلاف السجناء السياسيين في البلاد».
وأضاف «ينبغي على وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تذكير مصر بأن المساعدات العسكرية مرتبطة قانونا بالإفراج عن السجناء، بمن فيهم ستة أمريكيين على الأقل». كذلك قال السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي، إن «مصطفى قاسم مواطن أمريكي بريء أُلقي القبض عليه وأُدين بصورة غير مشروعة، مع نحو سبعمئة آخرين بمحاكمة مزيفة».
وأضاف في بيان أن «الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض مناشدات المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تتلقى حكومته منها مليارا ونصف مليار دولار كمساعدات سنوية». وقال إن على «البيت الأبيض استخدام نفوذه لمواجهة السيسي، الذي وصفه الرئيس ترامب بأنه الديكتاتور المفضل لديه»، معتبرا أن «الوقت حان لأن يدرك الكونغرس والبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار في مكافأة مثل هذا السلوك الشائن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية