اقترح دولة فلسطينية منذ الآن، على مناطق أ وبعض مناطق ب حالياً، دون حدود مرئية، مع تواصل بين اجزائها من خلال الطرق، الجسور والأنفاق. ونكون نحن أول المعترفين بها. اذا كان التطلع الحقيقي، حلم الفلسطينيين، هو دولة خاصة بهم، فعليهم أن يقفزوا لالتقاط الاقتراح. اسرائيل هي الاولى التي تقترح عليهم دولة – الاتراك لم يعطوهم، ولا البريطانيون ولا الاردنيون، وحتى الفلسطينيون أنفسهم لم يطلبوا ذلك حتى عام 1967.
لا يتعين على الفلسطينيين أن يتخلوا في هذه اللحظة عن أي مطلب – حدود 67، عودة اللاجئين – مسموح لهم أن يطلبوا كل شيء، ونحن غير ملتزمين في أن نوافق. هذا سيطرح على البحث في المستقبل، عندما نبحث في الحدود الدائمة وهذا سيحصل عندما يتبين أنه لا يخرج من هناك اي ارهاب وحين تنشأ ثقة وعلاقات جيرة طيبة. حتى ذلك الحين هذا ما يمكننا أن نعطيه، وهذا افضل من لا شيء. الاحتمالات: الاولى، الفلسطينيون يقبلون الاقتراح وتكون لهم دولة.، الثانية، يرفضونه فيقع الذنب عليهم أو على الاقل يتوزع بين الطرفين.
السيناريو المعقول: مثلما أن سلالة الخنازير دون الذئب هم بالاجمال ثلاثة خنازير لا يهمون احدا ويبدون حظيرة ما، مثل الحسناء دون الوحش هي بالاجمال فتاة أخرى تبدو على ما يرام ولا تثير اهتماما خاصا – هكذا ايضا الدولة الفلسطينية دون النزال مع اسرائيل ستكون دولة عربية اخرى فاسدة لن تهم احدا وسيتعين على قادتها ان ينشغلوا في الضرائب والمسقفات ومعالجة المواطنين.
وعليه، يبدو أنهم سيرفضون الاقتراح. فهم يفضلون مواصلة التجول في العالم وتلقي الاهتمام على ظهرنا وجمع الكثير من المال بادعاء المسكنة. اذا رفضوا، سيمزق القناع عن وجوههم والعالم سيرى أن ليست الدولة هي ما يسعون اليه بل إنهم يسعون إلى ما يضرنا.
يديعوت احرونوت 7/10/2014
جلعاد شارون