قطر توقع اتفاقا لتأسيس محطة لتوليد الكهرباء تعمل بتقنية الخلايا الضوئية بقيمة 470 مليون دولار

حجم الخط
0

الدوحة – أ ف ب: وقّعت قطر أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم أمس الأحد اتفاقا بقيمة 470 مليون دولار لتأسيس أول محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية تعمل بتقنية الخلايا الكهروضوئية.
وسيتم بناء محطة «الخرسعة» للطاقة الشمسية في مشروع مشترك بين قطر وشركتي «توتال» الفرنسية «ماروبيني» اليابانية، خارج العاصمة الدوحة. ومن المقرر أن تنتهي في عام 2022 قبل بدء مباريات كأس العالم لكرة القدم.
وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة، سعد الكعبي، في الدوحة للصحافيين «سيتم إنتاج ثمانية أضعاف الطاقة الشمسية التي تم التعهد بها في طلب» استضافة كأس العالم. وأكد ان «الطاقة الإنتاجية ستكون نحو 800 ميغاواط، ما يؤمِّن 10% من الاحتياجات عند ذروة الطلب». وسيتم ربط 350 ميغاواط منها مع الشبكة كمرحلة أولى في الربع الأول من 2021، على أن يبدأ التشغيل التجاري للتوليد الكُلّي في الربع الأول من 2022 .
وستقوم المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، وهي الجهة المالكة والمُشَغِّلة لمنظومة شبكات نقل وتوزيع الكهرباء والمياه في دولة قطر، بشراء الطاقة الكهربائية التي سيتم توليدها من المشروع .
وأشار إلى ان تشييد وتشغيل المشروع ستقوم به شركة «سراج1»، وهي شركة مملوكة لكل من شركة «سراج للطاقة» القطرية التي ستملك 60 في المئة منه، بالشراكة مع تحالف «ماروبيني» اليابانية و»توتال» الفرنسية، التين ستلكان معا الـ40 في المئة المتبقية.
وسيتم تنفيذ المشروع عبر آلية البناء والتشغيل (لمدة 25 عاماً) ثم نقل الملكية (بوت).
وأوضح الكعبي ان قطر، أكبر مُصَدِّر للغاز الطبيعي المُسال في العالم، تخطط لمزيد من مشروعات الطاقة الشمسية، حيث تهدف الدولة إلى خفض انبعاثات الغازات الكربونية وتقليص تأثيرها على البيئة.
وسبق له ان قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ان قطر دشنت منشأة لجمع الغازات الكربونية وتخزينها، وإنها تستهدف احتجاز خمسة ملايين طن من الكربون من عمليات الغاز المسال بحلول 2025.
وكان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد تعهد في كلمة له في الأمم المتحدة العام الماضي ان مونديال 2022 «سيكون أول بطولة صديقة للبيئة ومحايدة للكربون باستخدام الطاقة الشمسية في الملاعب واستخدام تكنولوجيا تبريد وإضاءة موفّرة للطاقة والمياه».
وبعد انتهاء مراسيم التوقيع على اتفاق إنشاء المشروع، قال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية « توتال ملتزمة بتوفير طاقة أفضل وأكثر أمانًا وبأسعار معقولة وأنظف من الناحية البيئية، ونطمح إلى توسيع بصمتنا في مجال الطاقة المتجددة إلى 25 ميغاواط بحلول عام 2025»، مشيرا إلى ان المحطة هي الأكبر من نوعها التي تبنيها شركته.
وأضاف «إننا ندعم توجه قطر بتطوير الطاقة المتجددة وفق (رؤية قطر )2030 وسنُسَخِّر أفضل ما لدينا من خبرات ومعارف تقنية لضمان نجاح هذا المشروع.»
وكانت دول الخليج التي تمتلك ثلث احتياطي النفط الخام في العالم وربع مخزونات الغاز، أطلقت برامج طموحة للطاقة النظيفة تعتمد على مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ورغم ذلك، يرى خبراء ان الادمان على النفط في منطقة الخليج يصعب التخلص منه، خصوصا وأن الامدادات وافرة وفي متناول اليد، بينما يبقى الاستثمار الضروري في البنية التحتية للانتقال نحو الطاقة البديلة بطيئا ومُكلفا.
(الدولار يساوي 3.64 ريال قطري).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية