واشنطن – وكالات: أعلنت «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية» تراجع نمو إنتاج الطاقة المستمدة من الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لهذا العام، في ظل زيادة إنتاج الطاقة المتجددة. وذكرت الإدارة في بيان ان من المتوقع أن ينمو توليد الطاقة من المحطات التي تعمل بالغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء بنسبة 1.3% في 2020. وأضافت أنه إذا تحقق ذلك فانه سيسجل أبطأ معدل نمو في الطاقة المستمدة من الغاز الطبيعي منذ 2017.
ومن المتوقع أيضًا، حسب البيان، ان ينمو توليد الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة غير المائية، مثل الطاقة الشمسية والرياح، بنسبة 15% في 2020، والذي إذا ما تحقق فإنه سيسجل أسرع معدل نمو لها في أربع سنوات.
كما لفت إلى ان توليد الكهرباء من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم من المتوقع أن ينخفض بنسبة 13% هذا العام.
وجاء في البيان «خلال العقد الماضي، تراجع توليد قطاع الطاقة الكهربائية عن طريق الفحم، فيما زادت القدرات على إنتاج الكهرباء بالغاز الطبيعي».
وحسب «إدارة معلومات الطاقة»، فإن الولايات المتحدة تخلت عن 12.7 غيغاوات تقريبا من الطاقة التي يتم توليدها بحرق الفحم عام 2019. ومن المقرر أن تستغني عن 5.8 غيغاوات أخرى مستمدة من المصدر نفسه عام 2020، وهو ما يعادل انخفاضاً بنسبه 13% في توليد الطاقة عن طريق الفحم هذا العام.
ومن ناحية أخرى، فإن القطاع الكهربائي في الولايات المتحدة قد أضاف بالفعل، أو يخطط لإضافة، 11.4 غيغاوات من الطاقة في محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي في 2019 و2020. وقد ازدادت قدرة توليد الطاقة من مصادر متجددة، وخاصه الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باطراد خلال السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة .
وأشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن قطاع الطاقة الأمريكي سيضيف 19.3 غيغاوات من الطاقة الشمسية الجديدة في 2019 و2020، مما يمثل زيادة بنسبه 65% عن مستويات عام 2018. وتوقعت زيادة قدرها 32 في المئة في طاقة الرياح الجديدة، أو ما يقرب من 30 غيغاوات، عامي 2019 و2020.
ووفقا لبيانات الإدارة فإنه إذا تم تحقيق هذه التنبؤات، فإن إجمالي الطاقة الشمسية الجديدة والرياح سيصل إلى 49.3 غيغاوات مع نهاية 2020.
ويوم الجمعة الماضي وقعت جينا ريموندو، حاكمة رود آيلاند، أمرا تنفيذيا يهدف إلى جعل مصادر الطاقة المتجددة تقدم كل الكهرباء في تلك الولاية الأمريكية بحلول 2030 .
وبهذا تنضم رود آيلاند إلى بضع ولايات أمريكية أخرى حددت هدفا للطاقة النظيفة عند مئة في المئة، بما في ذلك هاواي وكاليفورنيا ونيو مكسيكو ومين ونيويورك وواشنطن وفرجينيا، وفقا لمنظمة «إنفايرومنت أمِريكا»، وهى جماعة بيئية تحث البلاد على إنتاج كل الكهرباء من مصادر للطاقة النظيفة والمتجددة.
ومن المتوقع أن يتخطى طلب المستهلكين الأمريكيين على الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الرياح والطاقة الشمسية والكهرباء المولدة من المساقط المائية، الفحم والطاقة النووية لتصبح ثاني أكبر مصدر لتوليد الكهرباء في الولايات المتحدة في 2021 .
ومن المتوقع أن يبقى الغاز الطبيعي الوقود الرئيسي لمحطات الكهرباء في أمريكا لسنوات كثيرة بعد أن تخطى الفحم في 2016 . لكن من المنتظر أن تتراجع حصة الغاز من 38 في المئة في مزيج توليد الكهرباء في 2020 إلى 37 في المئة في 2021 مع تزايد حصة المصادر المتجددة.