غريغوري شولت: ايران قد تتمكن من انتاج عشر قنابل نووية بالسنوات القادمة

حجم الخط
0

غريغوري شولت: ايران قد تتمكن من انتاج عشر قنابل نووية بالسنوات القادمة

ممثل الولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة النووية يؤكد رغبة امريكا بحل دبلوماسي مع ايرانغريغوري شولت: ايران قد تتمكن من انتاج عشر قنابل نووية بالسنوات القادمةلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:تحدث غريغوري شولت، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدي وكالة الطاقة النووية الدولية في فيينا، والسفير في مكتب الامم المتحدة هناك، الي مجموعة من الصحافيين العرب في لندن عن برنامج ايران النووي مؤكدا بان امريكا والوكالة الدولية تسعيان للعثور علي حل دبلوماسي للازمة مع ايران فيما تستمر ايران في اعتماد برنامج تخصيب ستتمكن بواسطته من انتاج عشر قنابل نووية في السنوات المقبلة.وقال ان نسبة التخصيب العالية في مصانعها والثلاثة الاف نابذ centrifuge التي تستخدمها ايران لتخصيب اليورانيوم والـ 85 طنا من اليورانيوم هيكسا فلورايد التي تخزنها (حسب ما اشارت التقارير) ستؤدي الي انتاج هذا العدد من الاسلحة النووية، ولهذا السبب برأيه صوتت 27 من اصل 35 دولة عضوة في الوكالة النووية بينها دول عربية وروسيا والصين بضرورة ارسال الملف الايراني لمجلس الامن لدراسته واتخاذ القرارات بشأنه.واكد شولت بان مدير الوكالة النووية محمد البرادعي لم يؤكد وجود برنامج للتسلح النووي الايراني، ولكنه لم يستطع ايضا نفي وجود هذا البرنامج، بيد انه قال بان ايران لم تتخذ اي خطوة استجابة لطلبات الوكالة الدولية مما ساهم في بعث جو من عدم الثقة بين الجانب الدولي من جهة والايراني من جهة اخري.وعندما سئل شولت اذا كانت العلاقة الدولية مع ايران في الشأن النووي افضل خلال ترؤس محمد خاتمي للبلاد قال نعم ـ ولدي تركيز السائل علي دور القيادة الامريكية الحالية، وخصوصا نائب الرئيس ديك تشيني ومندوب امريكا في الامم المتحدة جون بولتون علي تحريض الايرانيين باصدار تصريحات استفزازية ضدهم، وامكان وقف هذا التوجه من اجل تفاوض افضل مع ايران، قال بان المشكلة النووية مع ايران بدأت قبل تسلم الرئيس محمود احمدي نجاد السلطة وهناك جهة في النظام الايراني تساهم في التصعيد وعدم التعاون، ولكنه يدرك بان تحسن العلاقة الامريكية مع القيادة الايرانية العليا ممكن عبر سياسات مفيدة للجانبين علــــي اعلي المستويات.وسئل لماذا لا تتخذ وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس موقفا قويا شاجبا لما فعلته اسرائيل عبر اقتحامها سجن اريحا وخطفها النائب المنتخب احمد سعدات، وعن امكانية مساهمة مثل هذه المواقف في تعزيز الحوار الامريكي ـ الايراني حول شتي الشؤون وبينها الشأن النووي.كما سأله صحافي عن سبب اعتقاد القيادة الامريكية بان العالم سيصدقها حول اعتماد ايران خطة للتسلح النووي بعدما لم تكن امريكا صادقة في موضوع وجود الاسلحة المدمرة في العراق التي استخدمتها كحجة لغزو ذلك البلد.فاجاب شولت بان قضية المعلومات الاستخبارية معقدة، والمعلومات عن العراق كانت خاطئة، ولكنه اشار الي ضرورة اعتماد ما تقوله الوكالة الدولية للطاقة النووية بحيث اكدت عدم ثبوت سلمية البرنامج النووي الايراني وعدم تعاون النظام الايراني مع الوكالة، علما ان الحجج نفسها استخدمت في التعامل مع العراق حيث قدم العراق معظم اوراقه ووثائقه حول التسلح ومع ذلك اتهم بعدم التعاون، ولم يسمح لهانز بليكس باكمال مهمته التفتيشية، وحدث الغزو قبل التأكد من وجود الاسلحة المدمرة.واشار شولتز الي ان البرنامج النووي الايراني في ناتانز ما كان اكتشف لولا مساعدة المعارضة الايرانية في ذلك. وهنا ايضا اعاد التاريخ نفسه حيث كان المعارضون العراقيون يؤكدون وجود اسلحة الدمار الشامل لدي صدام وتتسرع امريكا في تصديقهم.واكد شولت بان السلطة الايرانية اتصلت بجهات غير رسمية بينها مجموعة العالم الباكستاني عبد القدير خان للحصول علي معداتها النووية، كما شارك العسكريون الايرانيون في العمليات النووية الايرانية فاذا كان الهدف مدنيا، لماذا تمت هذه الامور بهذا الشكل؟وسئل هل الخطوة في محلها الان بممارسة الضغوط علي ايران والعراق والقيادات الفلسطينية في وقت واحد فيما تمارس اسرائيل عملياتها المخالفة للشرائع الدولية من دون اي عقاب؟ اجاب: ربما من الاسهل لامريكا الا تتدخل في شؤون الشرق الاوسط، ولكننا نعتقد بان شعوب المنطقة تستحق ان تعيش بسلام وامن.كما يستحق الايرانيون ان يعيشوا بحرية وديمقراطية. هذا بالاضافة الي ان حصول ايران علي القنبلة النووية يشكل اكبر خطر علي منطقة الشرق الاوسط ويساهم في تعزيز الارهاب ويحول دون تحقق السلام في الشرق الاوسط ويهدد وجود اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية، كما يهدد وجود احدي دول المنطقة (يقصد اسرائيل).واعتبر شولت بان القيادة الايرانية مصممة علي الاستمرار في عملية التخصيب علي الرغم من المبادرات الدبلوماسية باتجاهها، واهمها المبادرة الروسية التي يدعمها المجتمع الدولي. وقال ان ايران لابد وانها قلقة حول صدور عقوبات دولية ضدها، ومن الضروري استمرار الاجماع الدولي في هذا الشأن لاقناع ايران بالتعاون مع الوكالة الدولية، واعتبر بان موقف المجموعة الاوروبية والدول العربية مؤيد لهذا التوجه.واشار احد الصحافيين الي ان المصانع النووية الايرانية قريبة جدا من الدول العربية وهذه الدول تخشي ان تكون ضحية لاي مواجهة عسكرية مع ايران اذا حدثت في المستقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية