رئيس الحكومة المكلف حسان دياب
بيروت – «القدس العربي» : «تحلحلت» الحكومة الجديدة وولدت الليلة الماضية من 20 وزيراً بعدما أبلغ حزب الله رسالة إلى الجميع وخصوصاً إلى حلفائه أنه قام بواجباته لتأمين التوافق، داعياً الفرقاء إلى إكمال مساعيهم في ما بينهم ومع الرئيس المكلف حسّان دياب، ما أدى إلى حصول تنازلات متبادلة.
وفيما يلي أسماء أعضاء الحكومة: رئيس الحكومة حسان دياب، نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع: زينة عكر، وزير الداخلية والبلديات: اللواء محمد فهمي، وزير المال: غازي وزني، وزير الخارجية: ناصيف حتي، وزير الاتصالات: طلال حواط، وزيرة العدل: ماري كلود نجم، وزير الأشغال العامة والنقل: ميشال نجار، وزيرة العمل: لميا يمين، وزير الطاقة والمياه: ريمون غجر، وزير السياحة والشؤون الاجتماعية: رمزي مشرفية، وزير الشباب والرياضة: فارتي اوهانيان، وزير التربية: طارق المجذوب، وزير الاقتصاد والتجارة: راوول نعمة، وزير البيئة وشؤون التنمية الاداريّة: دميانوس قطار، وزير الصحة: محمد حسن، وزير الزراعة والثقافة: عباس مرتضى، وزير الصناعة: عماد حبّ الله، وزيرة المهجّرين: غادة شريم، ووزيرة الاعلام: منال عبد الصمد
و تلتقط الصورة التذكارية للحكومة الجديدة في قصر بعبدا الساعة العاشرة صباحا، وتعقد اجتماعها الأول في قصر بعبدا الساعة 11 صباحا.
دياب وافق على زيادة وزيرين كاثوليكي ودرزي فحلّ عقدة فرنجية والدروز
وفي آخر المعلومات أن حلحلة العقد تمّت بعد قبول الرئيس المكلف برفع عدد أعضاء الحكومة من 18 إلى 20 وزيراً بإضافة وزيرين كاثوليكي ودرزي، أحدهما ميشال نجار تولى حقيبة الأشغال العامة والنقل التي تنازل عنها الرئيس دياب لصالح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية ليكون لديه وزيران في الأشغال والعمل، فيما الوزير الدرزي الثاني يتقاسمه الأمير طلال ارسلان مع الحزب السوري القومي الاجتماعي الممتعض بعدما أصرّ القومي على وزير مسيحي.
وبشّر المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل بولادة الحكومة الجديدة، وقال «الرئيس بري بذل أقصى ما يمكن لتسهيل ولادتها وكان على تواصل مع الجميع طوال اليوم والمردة جزء منها وحرب الله لم يتخلّ عن دوره الإيجابي أبداً».
كذلك، لفت النائب اللواء جميل السيد إلى الحل بقوله «أمّا وأنّ الرئيس المكلّف دياب قد أنهى مشاوراته وإطّلع على كل المواقف وبما أن الغنج السياسي ممنوع في زمن الإنهيار، فقد بات عليه ممارسة مسؤولياته الدستورية، وأن يقدّم فوراً للرئيس عون التشكيلة التي يراها مناسبة، ثم لمجلس النوّاب منْح الثقة أو لا! وأي تأخير هو تقصير من دياب.» وسبق الاجواء التفاؤلية توّجه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل إلى عين التينة للقاء الرئيس بري في اطار مساعي التوافق الأخيرة قبل السير بحكومة أمر واقع.
وكان تحديد موعد ولادة الحكومة الجديدة تحوّل في الفترة الاخيرة إلى ضرب من ضروب التنجيم يعجز عن حسمه حتى المعنيون بعملية التأليف، وعندما حدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري يومي الاربعاء والخميس في 22 و23 الجاري موعداً لجلسة مناقشة وإقرار موازنة العام 2020 كان يعتقد أن التشكيلة الحكومية ستبصر النور قبل هذه الجلسة فتؤجّل تلقائياً، إلا أن توقّعه لم يكن في محله فتعثّرت مساعي التأليف وإضطر الرئيس بري إلى تأجيل جلسة الموازنة إلى الاثنين والثلاثاء المقبلين أملاً في أن تولد الحكومة بعدما كانت الاتصالات وصلت مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والامير طلال ارسلان والحزب السوري القومي الاجتماعي إلى طريق مسدود.
ولوحظ أن القوى السياسية المنتمية إلى فريق 8 آذار تراشقت الاتهامات بالتعطيل، وهو ما كان محل استغراب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد زيارته رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري. وأفاد البعض أن طلب فرنجية حقيبة وازنة إلى جانب الأشغال غير قابل للتطبيق، وأن الرئيس المكلف لم يتجاوب مع إسناد حقيبة العمل اليه فيما تريّث الرئيس بري بإعطاء الجواب عن التخلي للزعيم الزغرتاوي عن حقيبة الثقافة.
وكان فرنجية عقد مؤتمراً صحافياً لم يحسم في خلاله قراره بالخروج من الحكومة أو المشاركة فيها ، لكنه جزم بإعطائها الثقة لأنه لن يترك حزب الله لا اليوم ولا غداً ولا بعد 100 سنة «، مستهجناً «حصول أي طرف على الثلث المعطّل لأن هذا الثلث لم يُستعمل يوماً بالطريقة الايجابية بل للتعطيل والعرقلة» موضحاً «قلنا إذا كانت حكومة مستقلين فلن نشارك أما إذا كان الجميع سيشارك في الحكومة فنطالب بعدد وزراء أكبر نظراً لأننا ثاني فريق مسيحي يشارك في الحكومة».
واضاف «مع انطلاق الحراك كان هناك اصرار داخلي واقليمي خارجي على الرئيس سعد الحريري للاستقالة، ونحن كنا مع عودته وعندما تمّ طرح تكليف الرئيس حسان دياب استشرناه ووافق الحريري وكلّف دياب ووصلنا إلى التأليف وإزاء هذه التطورات اكدنا اننا لن نعرقل ، وأكدنا أن رغبتنا في البقاء خارج الحكومة ليس تهرباً من المسؤولية لأني أقف مع حلفائي قبل مئة عام وبعد مئة عام وأنا لا أبتز أحداً.. أموت وأعيش في خطي السياسي». ورأى «ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحاجة اليوم لحلفاء ولأصدقاء وليس لمن يُكسّر له مشروعه».وختم « تعبنا من هذا التعاطي وليشكّل جبران باسيل الحكومة كاملة والله يوفقه. هو يضعنا أمام الهاوية ويقول إما أن نكون معه أو يتهمنا بالعرقلة.. جشعه وطمعه هو ما يعرقل الحكومة».
في المقابل، أكد «تكتل لبنان القوي» بعد اجتماعه برئاسة الوزير باسيل «أن الحكومة ستولد بالرغم من الصعوبات، ونقدّم كل التسهيلات ولا نعطّل ولسنا مع التعطيل ونحن في وضع استثنائي لانقاذ البلد».
وبعد الحديث عن عدم تسهيل الامير طلال ارسلان موضوع التأليف ردّ على هذا الكلام قائلاً «موقفنا واضح ولا لبس فيه ونكرّره للجميع، حقّنا الشخصي والحزبي متنازلون عنه لصالح البلد والأوضاع الصعبة التي يمرّ بها، أما حق الدروز في التمثيل الصحيح ليس ملكي لأتنازل عنه».
تزامناً، وفيما ربطت تحليلات بين عرقلة التأليف ورغبة الرئيس سعد الحريري بالعودة إلى رئاسة الحكومة، غرّد الحريري مجدداً فقال «التحليلات التي تتحدث عن سيناريوهات تربط عرقلة تأليف الحكومة بترتيب عودتي إلى رئاسة الحكومة مجرد أوهام ومحاولات مكشوفة لتحميلي مسؤولية العرقلة وخلافات أهل الفريق السياسي الواحد. قراري حاسم بأن كرسي السلطة صارت خلفي وان استقالتي استجابت لغضب الناس كي تفتح الطريق لمرحلة جديدة ولحكومة تنصرف إلى العمل وتطوي صفحة المراوحة في تصريف الأعمال». واضاف «أما للمتخوفين من هذه السيناريوهات والقائلين بأن أحداً من أولياء أمر التأليف لم يعد يريد سعد الحريري في رئاسة الحكومة فأقول، سعد الحريري اتخذ قراره ومفتاح القرار بيده .. فتشوا عمن سرق مفاتيح التأليف وأقفل الأبواب على ولادة الحكومة».
وكانت «كتلة المستقبل» النيابية حذّرت «من استمرار المماطلة في تشكيل الحكومة والسباق الجاري على الحقائب والنسب وحصص التمثيل، فيما تواجه البلاد اخطر ازمة اقتصادية ومعيشية منذ عقود طويلة، وتشهد ساحات لبنان تصعيداً غير مسبوق للتحركات الشعبية في العاصمة بيروت وسائر المناطق».