مقتل7 من “قسد” بسبب خلاف على اقتسام أرباح تهريب نساء لتنظيم “الدولة”

حجم الخط
0

انطاكيا -دير الزور- “القدس العربي”:
لازالت المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في الحسكة والرقة وديرالزور، شرق سوريا، تشهد حالات من الفوضى والانفلات الأمني، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن تحصل حادثة ما، كعمليات القتل، والخطف، والسرقة، والمداهمات وكذلك المظاهرات ضد “قسد”.
ولكن حادثة وقعت في الحسكة لاول مرة، كانت فريدة من نوعها، ففي ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، كشفت النقاب عن تفاصيل عملية قتل، لسبعة عناصر من قوات “الأسايش” التابعة لقسد، وقعت قبل أيام. وتبين ان عملية القتل كانت بسبب الخلاف على اقتسام مبلغ لفدية مالية، حصل عليه عناصر قسد، من 3 نساء منتمين لتنظيم “الدولة”، نظير تهريبهم من مخيم الهول، وقال الناشط صهيب اليعربي “إن عنصراً من الأسايش اسمه عمار الحسين وهو من أبناء قرية “كريفاتي الشرابين” قتل سبعة من رفاقه، على خلفية نزاع على مبلغ مالي جنوه من تهريب ثلاثة نساء من عائلات عناصر تنظيم “الدولة” من مخيم الهول شرقي الحسكة.
وأضاف صهيب اليعربي الذي يدير موقعا إخباريا يهتم بأخبار المناطق الشرقية في سوريا “أن الشاب كان قد اتفق مع عناصر من حراس مخيم الهول على تهريب ثلاث من النساء المحتجزات بالهول، مقابل الحصول منهن على مبلغ قدره 8 آلاف دولار أمريكي، مشيراً إلى أن الشاب ذاته قتل سبعة من رفاقه، بعد رفضهم منحه حصته من عملية التهريب”.
ولازالت عمليات تهريب نساء تنظيم “الدولة” من مخيم الهول متواصلة، كما لازال المخيم يحفل بشكل شبه يومي بأحداث الشغب والفوضى كما قال الناشط محمد الشامي، والذي أوضح أنه خلال الأسبوعين الماضيين فقط، قتلت ثلاث سيدات داخل مخيم الهول، اثنان منهن من جنسيات آسيوية والثالثة امرأة عراقية، وجميعن من ذوي عناصر تنظيم “الدولة”.
وبحسب الشامي، فإن عمليات القتل في مخيم الهول باتت شائعة جداً وتقف خلفها نساء متشددات من التنظيم، واللواتي يقمن بتنفيذ عمليات القتل تحت مسمى إقامة الحدود، حيث يحكم ما يسمى بجهاز “الحسبة” مخيم المهاجرات في الهول، حيث تتم عمليات جلد وقتل وغيرها بحق النساء المخالفات للشرع. وفي سياق متصل، قال مصدر من مخيم الهول، إن أربع نساء أصبن بحروق متفاوتة نتيجة احتراق أربعة خيم في القسم السادس من مخيم الهول. وحسب كاميرات المراقبة التي تحيط بالمخيم فإن امرأتين من نساء التنظيم، قمن بحرق الخيم ولم تتمكن قوات “الاسايش” من القبض عليهن بسبب لباسهن (النقاب) والذي ترتديه جميع نساء التنظيم المحتجزات في مخيم الهول.

اشتباكات لـ”قسد” مع عشيرة البقارة
وفي بلدة الكُبر الواقعة على طريق “ديرالزور – الرقة”، والتابعة لناحية “الكسرة”، اندلعت اشتباكات بين قسد وعناصر من أبناء عشيرةالبقارة، سبقتها مظاهرات عارمة ضد قوات “قسد” قبل أن تتطور لمصادمات بين الأهالي وبين القوات الخاصة لقسد.
وقال الناشط زين العابدين العكيدي، إن قوات خاصة من وحدات “HAT” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، قامت بعمليات مداهمة واعتقال لعدد من الأشخاص من عشيرة “البقارة” من أبناء بلدة الكُبر، بحجة انتمائهم لتنظيم “الدولة”.
وبحسب العكيدي، قام عناصر قسد خلال عملية المداهمة بسرقة أموال وذهب وأجهزة موبايل من المنازل التي داهمتها في الكُبر، واعتدت بالضرب على عدد من الأشخاص، ليتطور الأمر في صباح اليوم التالي، إذ خرج عشرات الأشخاص من أهالي البلدة بمظاهرات ضد قوات”قسد” تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، وردت الأخيرة عليهم بإطلاق النار في الهواء ونصب عدة حواجز، لتندلع بين الطرفين اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، قتل على أثرها مدنيين اثنين وأصيب 5 آخرين من سكان البلدة الذين هاجموا مقرات قسد، وقاموا بطردها خارج البلدة.
واستطرد العابدين قائلا: “بعد ساعتين استقدمت قوات سوريا الديمقراطية تعزيزات ضخمة باتجاه الكُبر قوامها أكثر من 60 آلية وعشراتالعناصر وبتغطية من طيران التحالف الدولي، حيث قامت بتطويق المنطقة ونفذت حملة اعتقالات طالت أكثر من 20 شخصاً، مضيفا أنه خلال المداهمات قامت الأخيرة بإطلاق الرصاص الحي باتجاه جموع الأهالي الغفيرة، ليسقط أحد الاطفال، 12 عاماً، قتيلاً، إضافة لإصابة 6 أشخاص أخرين”.
وأشار الناشط إلى أن قسد فرضت بعدها طوقاً أمنياً حول المنطقة، وحظراً للتجول فيها، وبعد حملة الاعتقالات انسحبت من المنطقة وأبقتعلى حواجزها هناك، إذ أن المنطقة لازالت متوترة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية